• ×
السبت 10 ربيع الثاني 1441 | 1441-04-09
لمياء عبدالله النفيعي

أبناؤنا والقراءة

لمياء عبدالله النفيعي

 0  0  5146
لمياء عبدالله النفيعي
‏أن الأطفال بُنية المجتمع وأساسه وهم الذين سيقومون بتطويره والرقي به عندما يكبرون وذلك بتعليم الطفل القراءة وترغيبه لها بالطرق الصحيحة لتنمية خياله وتقويته لغوياً وتزداد ثقافته وغرس القيم الأخلاقية وتنمية قدراته على التعبير لكي يكمل مسيرته العلمية ويحقق أهدافه لما فيه فائدةٍ له ولمجتمعه .
‏فهي ضرورة من ضرورات الحياة ومن المهارات الإنسانية ووسيلة التواصل بين الأفراد والمجتمع فيجب أن لا نغفل عنها وغذاء للنفس والعقل وأول كلمة نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأن معرفة الإسلام ومبادئه في ذلك الوقت بدأت من القراءة ..وتعتبر السلاح القوي الذي يمكن للفرد والمجتمع امتلاكه باكتساب الخبرة والتجارب من الآخرين ونقتبس من قول العقاد(( القراءة تضيف إلى عمر الانسان أعمار أخرى )).
‏فماذا دهى أبناؤنا من أمة أقرأ ..لجيل لا يقرأ ! ماذا أصابهم لينفروا من القراءة ويشعروا بثقلٍ ينهك عقولهم ! ما الذي يشتت ذهنهم فيستصعبونها؟! ولماذا هجروا الكتب واستبدلوها بالاجهزة الذكية؟! هل هو الملل أو الضغط الدراسي أم الأُسرة التي ترى أن ابنها مادام يعرف القراءة والكتابة فلا يحتاج أن يقرأ أوالمجتمع الذي يعيش فيه غير مبال بأهميتها فأثرت عليه فلا يجد تشجيع أو محفزات لترغيبه بالقراءة ليكون لديه مهارات لغوية وتتسع مداركه وتُلفت نظره إلى أمور كان يجهلها.
‏فالطفل معروف بحب الفضول والاطلاع لما يحدث من حوله ويمتلك صور ذهنية وخيال خصب ولإشباع رغبته جعل القراءة من الأولويات ليصبح الكتاب رفيق طفولته فنحصل على جيل قارئ ومثقف.

‏فأما جيل الْيَوْمَ يستطيع حفظ أغنية ما ولكن يستصعب عليه حفظ قصيدة لرمز من رموز الشعر أو قراءة كتاب من الأدب العربي أو الأدب العالمي.
‏عندما أتذكر أيام جيلي كُنا نتنافس على قراءة الكتب وتبادلها ، ولكن الجيل الحالي والذي قبله نَفَر من القراءة أو بمعنى آخر ابتعد عن عالمها لدرجة يٌلاحظ أخطاءهم الأملائية ومعلوماتهم السطحية فأصبح لدينا جيل لا يفرق بين الضمة و واو الجماعة عند أملائه كتابياً وصعوبات في قُدراته القرائية.. لدينا جيلٌ يُسارع في أقتناء أفضل الألعاب والأجهزة ويعزف عن شراء كتابٌ مفيدٌ بحجة القراءة مملة ومضيعة للوقت.

‏فما الأسباب التي وأدتها؟! والعزوف عنها .. هل لأنها أصبحت عادة قديمة ! أو عدم معرفة أهميتها! أم هو أسلوب التعليم الذي يعتمد بشكل أساسي على الحفظ والتلقين بغض النظر عن مستوى الفهم والاستيعاب ؟! أم خلو بعض الكتب من الموضوعات التي يميل إليها الطفل أو النشء وتثير فيه الرغبة والشوق إلى قراءتها أم أن بعض الكتب لا تتناسب مع قدراته العقلية أو عدم تشجيع الأهل أبناؤهم للاطلاع والمعرفة أو بسبب كثرة المغريات التي تشغل الجميع بنواح أخرى، أو أنها تُعد من الكماليات لأن هناك أشياء أهم كاللباس والأكل والشرب وليست ضرورة !

‏أذاً ماهي المقترحات لتصبح القراءة لدى الطفل عادة محببة ومفيدة؟!
‏-نبدأ من الوالدين لأنهما المنبع الذي يرتوي منه الطفل فهما اللذان يستطيعان فهم ملامح شخصيته وميوله من خلال تعاملها اليومي معه فإذا عودا ابنهم منذ نعومة أظفاره على القراءة والاطلاع فتصبح عادة محببة إلى قلبه وعقله وجعله يقرأ ما يحب من أنواع الكتب التي تتناسب مع عمره ومشاركته هذه المتعة.
‏-حضور معارض الكتاب وإعطاء المجال للطفل لاختيار الكتاب الذي يناسبه.
‏-القيام بحملات توعية وإقامة مهرجانات تشجع على القراءة.
‏-عمل مسابقات تحدي القراءة في شهور الصيف حيث نجد أبناؤنا يتسكعون في كل مكان ويشعرون بالملل والفراغ وضياع الوقت من دون فائدة.
‏ فإذا طُبقت بعض من هذه المقترحات بالإمكان جذبهم إلى عالم القراءة والمساعدة على تحسين مهاراتهم في الكتابة والتحدث بطلاقة و تحسين طريقة تفكيرهم وتقوية ذاكرتهم وتركيزهم وإشغالهم بشيء مفيد.
‏ لأن الطفل إذا استمر على مداومة القراءة منذ صغره إلى أن يكبر ستصبح عادة يومية أساسية لا يستغني عنها.
‏بذلك سينشأ جيلٌ مبدعٌ وناجحٌ في شتى المجالات ويرتقي بأمَّته فكرياً واقتصادياً واجتماعياً وحضارياً..
بواسطة : لمياء عبدالله النفيعي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، الجمعة، إن إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها. وأضاف الجبير، خلال..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة