• ×
الجمعة 24 ذو الحجة 1441 | 1441-12-23
د/فاطمة الزهراء الأنصاري

*٥٧٣٥٧* *زيارة سارّة*

د/فاطمة الزهراء الأنصاري

 0  0  30812
د/فاطمة الزهراء الأنصاري
كتابة د/فاطمة الزهراء الانصاري


كم واحد فينا سمع عن مستشفى سرطان الأطفال ٥٧٣٥٧، وكم واحد فكر يزوره، وكم واحد زاره فعلاَ.
أنا من الذين سعدوا بزيارة هذا الصرح العظيم ولمست عن قرب كينونة المكان وتميزه.
مستشفى الأطفال ٥٧٣٥٧ بجمهورية مصر العربية انطلق من خلال التبرعات لحساب بنكي موحد في أكثر من عشرين بنك ومصرف مصري وعربي إضافة إلى أمريكا وبعض دول اوروبا يحمل نفس هذا الرقم، وقد تتابعت المساهمات والتبرعات عبر برنامج دعائي مكثف إلى أن تم تشييده بمبادرة من أفراد الشعب ورجال الأعمال والقادرين مادياً، ويعد هذا المستشفى أكبر مشروع طبي خيري في العالم امتدت خدماته لتصل إلى مايقرب من نصف مليون طفل عربي مصاب بالسرطان تماثل للشفاء ٧٤٪ منهم ويطمح المستشفى أن تزيد النسبة لتصل إلى أعلى من النسب العالمية ٨٠٪
- حسب تأكيد وزارة الصحة العالمية-.
إن مشروع مستشفى سرطان الأطفال حلم وأمل تم تنفيذه على أرض الواقع بإيمان من القائمين عليه .
بدأت زيارتي للمستشفى من مكتب مديرها وانطلقت في أقسامها وأروقتها.
رأيت كيف يتعامل الأطباء والتمريض وكافة العاملين من فنيين واداريين مع الأطفال بكل حب وانسانية، شاهدت ابتسامة الأطفال برغم الألم الشديد وهم على أسرة العلاج الكيماوي.
ورأيت العطف والحنان على أهاليهم من طاقم العمل.
بهرتني نظافة المكان والتعقيم في كل ركن من الأركان. سألت أحد عمال النظافة ما هو عملك فرد محارب للسرطان وأُنظف المكان.
المبنى مصمم من الداخل والخارج بمواصفات عالمية أهمها إدخال البهجة على قلب كل الموجودين .
أهم مايميز المستشفى الاهتمام الشديد بالجانب الروحي والعلاج بالفن والدعم المعنوي
تعجبت واستمتعت بشخصية بهلوانية تتنقل في أنحاء المستشفى سألتهم فقالوا انه طبيب نفسي، اسمه كروان وهو موظف رسمي وظيفته اسعاد الأطفال فما أروع هذا الإنسان .
وعندما انتهت زيارتي دار في بالي أسئلة..
لماذا لا يكون في السعودية مثل هذا المكان؟؟
هل إمكانياتنا تعجز عن إنشاء مستشفى متخصص لعلاج السرطان؟صحيح أن لدينا مراكز متخصصة اهمها مركز الملك فهد لعلاج الأورام ولكنها مراكز تابعة لمنشآت صحية ليس لها استقلالية.
هل نعجز أن ندعم روح المرضى ونحفز همتهم للإقبال على الحياة؟ وهنا اطرح لكم موقفين حصلت أمامي فقارنوا بينهما طبيبة في مستشفى كبير تخبر والدة طفلة على مسمع منها أنها ستموت؛ وطبيب في مستشفى ٥٧٣٥٧ يقول لطفلة ونحن في المصعد البسي الماسك عشان العدوى!! .
نحن بحاجة ماسة وسريعة إلى مشاريع صحية إنسانية تقوم على المساهمة والتعاون، يشترك فيها القطاع الحكومي والخاص. المواطن والمقيم، الكبير والصغير تقوم على أساس إسلامي قوي (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاَ)
علينا أن نستفيد من الخبرات والتجارب العربية قبل العالمية لإنشاء مستشفيات متخصصة في السرطان والقلب وغيرها.. نظراَ للتشابه وسهولة التواصل. ولا نؤجل ولا نتسوف ونعمل بجدية، لأننا نستحق أن يكون لدينا مشاريع صحية قوية.
*خلاصة القول يا جماعة..* أعظم لحظات حياة الإنسان تكون بالعطاء مهما كان، فلا تبخل على نفسك أن تعيشها برضى واطمئنان.
بواسطة : د/فاطمة الزهراء الأنصاري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

كرم سعادة محافظ العلا الأستاذ راشد بن عبدالله القحطاني،مدير التطوير الإداري بمحافظة العلا الأستاذ توفيق بن عبدالله الجبعة البلوي. وذلك نظير..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:21 صباحاً الجمعة 24 ذو الحجة 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة