• ×
السبت 2 صفر 1442 | 1442-01-28
نرمين قنديل

الطلاق العاطفي

نرمين قنديل

 0  0  3458
نرمين قنديل

كتابة/ د. نرمين قنديل


نعيش في مجتمعنا العربي ظاهرة جديدة وقد انتشرت بصورة كبيره بين الناس ألا وهى ظاهرة الطلاق العاطفي، وأحب أن أوضح فى مقالي هذا : ما هو الطلاق العاطفي؟ وما هو أسبابه؟ والمراحل التى تؤدي إليه؟
أولا. ما هى ظا هره الطلاق العاطفي؟
هى غياب المشاعر والعواطف بين الزوجين، حيث أنهما يعيشان معا في منزل واحد وتحت سقف واحد ولكنهما يعيشان كالغرباء عن بعضهما ، لا يشعران ببعض، وقد جف الحب والمشاعر بينهما، وتصبح العلاقه الزوجيه مصابه بالبرود
وغياب الحب وعدم الرضا، على الرغم من قيام الزوج بالحقوق الزوجيه كالنفقه وتأمين السكن فتظهر العلاقه طبيعيه أمام الناس ولكن فى الواقع هما في حاله خلاف وتنافر وفقدان العاطفه، وقد يضطران إلى إبقاء الزواج
إما حفاظا على شكل الأسرة أمام المجتمع الذى يستنكر الطلاق الفعلي عادة ، أو حفاظا على الأولاد من الضياع.
واليكم الأسباب التى تؤدى إلى الطلاق العاطفي؟
1_ انعدام الثقه :
حيث يفقد أحد الطرفين ثقته بالطرف الأخر نتيجه التعرض لموقف ما ، فتهتز صورته أمامه.
٢_ شعور أحد الزوجين بعدم أهميته فى حياه الطرف الآخر بسبب تفضيل الطرف الآخر للعمل أو الأهل أو الأصدقاء، أو قيامه بقول أو فعل يقلل من أهميه شريكه، وتركيز الدائم
على حقوقه ومصالحه، والتعالى على الطرف الآخر، وتحسسه بالدونيه.
٣_ بخل الزوج على زوجته سواء فى الأمور الماديه أو المعنويه أو العا طفيه.
٤_ فتور الحب وفقدان : وفي هذه المرحله يكثر اللوم والعتاب وتزداد حده المحاسبه عن كل تقصير.
٥_ الأنانية : وهذه الصفه تساعد فى هدم الأسره حيث يفكر كل من الزوجين بنفسه وبمصلحته فقط، دون مراعاة لمصلحه الطرف الآخر.
٦_الصمت الزوجى : يعد أحد أوجهه الجمود في العلاقه الزوجيه وهو عدم تبادل الأحاديث والمشاعر الوديه مع الطرف الآخر لقناعته بعدم جدوى الحوار معه مما يزيد الفجوه بينهما.
٧_ الطلاق العاطفي : وهو أخر مرحله وفيها تكثر الحواجز النفسيه بين الزوجين، إذا ما اضطروا للتعامل فى مواقف قليله فإن هذا التعامل يأخذ صفه البرود أو الحدة أو الجديه التي تقترب من التعامل الرسمي، وليس التعامل الودى بين الزوجين، وفى هذه المرحله يخلو كلا الزوجين بنفسه، إو ينغمس فى أداء الأنشطة والعمل دون الإحتكاك بالطرف الأخر.
كل هذه الأسباب من أوضح العلامات التى تشير إلى انتهاء صلاحية الزواج بين الطرفين ، وبذلك يكونوا وصلوا إلى الحلقة الأخيرة في سلسلة الحياه الزوجيه التي تنتهي بالطلاق الفعلي ، إلا أن البعض يفضل تحمل معاناته وألامه، إما حفاظا على شكل الأسرة أمام المجتمع أو حفاظا على الأبناء من الضياع.
فالطلاق العاطفى لا يقل أثارة السلبية عن الطلاق الفعلي، بل قد يكون أشد فى أحيان كثيرة، فأما بالنسبه للزوجين فهو ينتزع من قلبيهما الحب والود لبعضها ويجردهما من الأهتمام ببعضهما، فهذه الحياه ظاهرها حياة وباطنها الجحيم بعينه لأنها تولد مشاعر الإحباط والحزن إلى جانب الفراغ العاطفى،
ويصل الطفران إلى حالات الإكتئاب والقلق والأضطراب فى الصحه النفسيه والجسمانيه على حد سواء، بالأضافه إلى أنه يضيع فرصتهما فى بدء حياة جديدة من خلال زواج آخر ، قد
يجدان فيه ما يفتقدانه من دفء وأمان وحب وحنان، ولكن تأثيره يكون أصعب على الزوجه لأنها الأكثر إحتياجا العاطفه
والأهتمام ، فالزوج على المدى البعيد فأنه يمكنه أن يعوض ما يفقدة من الحب في حياة زوجيه آخرى، أما الزوجه فليس لها
ذلك وهذا قد يضطرها إلى الخيانه والعياذ بالله لسد حاجاتها العاطفيه.
أما بالنسبة للأولاد، فهم الخاسر الأكبر إذ تتمزق زهرة طفولتها،
حيث أن الوالدان لا يلتفتان سوي إلى الاحتياجات اليوميه للاسره غير مهتمين لمشاعر الأبناء، مما ينعكس ذلك على مرحله المراهقه في صوره انحراف بحثا عن الحنان الذى يفتقدونه داخل الأسرة، إلى جانب حاله القلق التى تلا مهم لسؤ العلاقات بين والديهما وتوترها، لذلك فإن أغلب الأبناء في حاله الطلاق العاطفي يعانون من الأكتئاب وعدم القدره على مواجهه الحياه، فضلا عن انطباع صورة سلبيه مشوهه للزواج فى أذهانهم.
وعلي الرغم من أعراض الطلاق العاطفي الأليمه وأثاره الوخيمه إلا أنه يمكن معالجته، وسأقوم بعرض طرق العلاج في المقال القادم بإذن الله.

بواسطة : نرمين قنديل
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 مساءً السبت 2 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة