• ×
الإثنين 17 محرم 1441 | 1441-01-15
admin

الحرِيةُ العرجاء

admin

 4  0  1599
admin


قد يد عي البعض أنه داعِ للحرية وقادِم بِها مَعه من اجل الاخرين ويبدء بتسويق شعارَ الحرية في كل الطرُق مطالباً بها بعُلو صوته برغم من قلة إدراكه المعنى الحقيقي
لهذه الكلمة وقد لايكون مؤهلاً للحديث عنها بشكلِ يليق بمفهوم الحرية الصحيح .فهو يرى بأن الحرية منبرالطائفية قد يفوته بأن خيوط الفتنه لاتخيط لباس الحرية والتمرد والهجوم في المطالبة والرد يعيق دروب الفكرمن الوصول .إلى الهدف المطلوب ويبدو انه لم يوفق في الطرح لانه لم تكن لديه رؤية صادقه .تجاه نفسه وتجاه مجتمعه .فهوعجز عن تقديم الأفضل . وقام بِحصرَ وظيفة العقل وهي التفكُروإكتفى بتوظيف كلمة الحرية من مفهوم غامض اللون ومن هنا يبدء دور ثقافة الفكر ليُساهم في توصيل الهدف منَ الكلمة دون حلقِ المعنى الحقيقي لها .حتى لاتصبح حرية عرجاء .فاقدة شرعيتها .إذا كان لك شيئا
من الحرية خذه من دون تردد ولكن بشرط أن لاتتخلَف في طريقة الأخذ فكلمة الحرية تعني عنُق المسؤولية . لذى عليك أن تكون أكثر حكمة من غيرك عند الوصل بها .وعندما تتوجه إلى طَرق باب الحرية إمتنع عن العنف عند المواجهة حتى لاتنزلق مع تيارات الفتن الطائفية .وكن جديرا بالثقة لتعرٍف مهمتك أمام الحرية . لاتُذمر حريتك بفهوم ِخاطئ .ينتج عنه خِلاف المعنى وبما أن الفهم هو العمود الفقري لمضمون الكلمة .لابد ان نتقيد به وإن لم يكن هناك مفهوم حقيقي لن يكون هناك معادلة حقيقة ولامعنى لوجود الحرية بيننا .من المهم جدا أن تصغي لطرف الآخر وبهدوؤ
لكي يتسنى لك فهمه بهدوؤ دون تشنج فكري أو تقييم مزاجي سابق أو إدانةٍ مُذمة فليس من الحرية أن تمتنع عن سماع ِالرأي الآخر بلا مبرر مقنع قد تكون لاتمتلك فن الإصغاء مبررا ذالك من أنك غير متضرلسماعه .هذه مواجهة فقيرة الحلول جدا لابد ان تدرك ان فكرة أن تلغي دور الآخر هذه لوحدها ستكلفك الكثير فيما بعد وقد تجهل محتوى ذالك الكثيير .تجاه نفسك
وهذا ما ينتج عنه تراكم الخِلاف القائم .بين الطرفين وتبدء تسلسل أحداث العنف النامية عن مصدر الخِلاف ويبدأ يتقلص إستيعاب المعنى الحقيقي للحرية في الأذهان
برغم من انه لو نظرنا بعين الحوار لمشكالنا لوجدنا أن لاضرورة للخِلاف طالما أن هناك مايُأكد أن لدى كل واحد منا فكِر يحمل معه ما يستحق طرحه أمام الآخر .
لذى الحوارهو الوسيلة الوحيدة التي نستطع أن نتفادى به أزمة الخِلاف .وبإيمانِ منا بأهمية وجود الآخر سنجد أنفسنا نخطو خطوة إيجابية نحو الأفضل تأتي معها بالكثيرمن الأهمية ...
وكلما إشتدت عاصفةُ المِحَن و تراقصت أقدام الفِتن على سلَم الكلمات المندفعه هنا وهناك كلماإ زداد إحتياجنا أكثر إلى ثقافة الحدث وهي لغة الحوار الهادف لنعمل على توحد .الصفوف .لنتخلص من شوائب الفتن. لذى من المهم جدا
ان نعبر ولكن الأهم هو كيف نُعبر عما ما بداخلنا تِجاه الحدث نفسه كل ماعلينا هو معرفة .كيف ندير دائرة الحواربلغة
الفكر الواعي وتكون مهِمتُنا في الحوار مكوَنة من مجموعة أهداف .
رئيسية مبنية على الفكر المثقف ...وثقافة الفكر هي سقف الحواردائما .
متى ماكان الفكر مسلحاً بثقافة واعية وحكيمة .متى ما كنا نحن مؤهلون لتحدث عن الحرية بشكل سليم يمثل المعنى الحقيقي للحرية .حتى لانسلَخ الكلمة من المعنى الحقيقي لها
وكلمة الحرية من غير معنى هادف تهدِم ولاتبني
والهدف من الحوارهو أن نتعرف على ثقافة الرأي والرأي الآخر حتى نلتمس خيوط التوجه في التوجيه ..
ونواجه حقيقة الفكر ..الحاضر . بمساحة الحوار المتاحة ومع الحوار سنستثمروجودنا معا لبناء مستقبل مدعوم بجمال الفكر ورعاية الهدف .
ولابد ان نُعرِف من ان لغة العُنف ضد لُغة الحوار تماما وهي ليست لغة لتعبيرعن الحرية وانما هوأسلوب تنفير وتدمير يفتقد معه الكثيروالكثير من الحُرية من بين السطور.
كلمة أخيرة لتكون هي الأجمل
دعو شعارَ الحرية يَبتسم بِعقولنا من أجل أجيال الغد .


نورة الانصاري
بواسطة : admin
 4  0
التعليقات ( 3 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    رايـق 1433-04-26 10:00 صباحاً
    مقاله رائعه اختي الكريمه (نوره الانصاري ) ولكن وودت لو تطرقتي الى حدود الحريه في ديننا الحنيف .. الذي على كل كاتب او كاتبه مسلم ان لايسهو عنه .

    الحريه بإعتقادي هي حريه فكريه بدون الخروج عن الدين والعادات والتقاليد التي تحكم مجتمعنا الذي نعتز فيه .

    كان هنا .. رايـق
  • #2
    غاده . 1433-04-25 04:35 مساءً
    لغة العنف ضد اي لغه.

    شكرأ لك استاذه مقال

    جميل..
  • #3
    ابو فيصل 1433-04-25 04:31 مساءً
    مقال جميل.

    يحكي واقع المجتمعات العربية مع الاسف,
أكثر

جديد الأخبار

يرأس وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وفد المملكة في أعمال المؤتمر الدوري الثلاثين للمجلس..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها