• ×
الجمعة 21 محرم 1441 | 1441-01-20
محمود مغربي

البطالة ،، غول ،، يقتل هذا الوطن

محمود مغربي

 0  0  862
محمود مغربي
اليوم وبفضل من الله بدأ اعداد المبتعثين السعوديين من الشباب والشابات في ازدياد حيث لا تجد اسرة او عائلة الا ولديها على الاقل واحد طالب تم ابتعاثه للخارج ،، وبالرغم من سعادة تلك الاسر والعوائل والتفاخر بابنائهم المبتعثين للخارج وللدراسة بالجامعات الاوروبية والامريكية ودول العالم باسره ،، الا انهم وهم يودعون ابنائهم يدعون لهم بتوفيق الحال وتحمل صعاب الغربة ،، فيفرح المبتعثين ويذهبون الى تلك الدول وآمالهم وطموحاتهم قوية وعزيمتهم اقوى ،، وتمر الايام وسهر الليالي وهم السنين ،، وتنقضي تلك المدة ويتحصل الشاب او الشابة على ثمرة كفاحهم وفرحة نجاحهم ،، ويستقبلون التهاني والتبريكات ،، بعد ان حققوا آماني وطموحات اهليهم فيهم بتحقيق احلامهم وهم يرون فلذات اكبادهم يعلون في العلم ويتحصلون على اغلى الشهادات واعلاها ،، وفجأة ،، يعود هؤلاء الطلبة المتخرجين وقلوبهم متلهفة على الرجوع لدولتهم ،، حاملين فوق رؤوسهم تلك الشهادات ،، والتقديرات ،، راجعين بعد ان سهروا الليالي وتعبوا وتحملوا مشاق الغربة والبعد عن الاحباب وهجر الذكريات و الخلان ،، اقول تبدأ ،، رحلة العودة لارض الوطن ،، فيستقبلوهم اهاليهم ويعملوا المناسبات والحفلات بمناسبة عودة ابنائهم ،، وبعد ان ينقضي الفرح والحفل ويعود كل المهنئين لبيوتهم ليناموا ليصحوا ليوم جديد يباشروا اعمالهم ،، يستيقظ ذاك المبتعث لنفس ذاك اليوم لكنه لم يجد عملا يتقبله او يذهب اليه ،، فيبدأ ذاك الفرح من قبل الاهالي منذ قليل ليتحول الى بداية التعاسة والحزن على ابنهم المسكين ،، والذي كان بالامس بالنسبة لهم عالم جليل وانسان ستتلاهف عليه الوظائف وستخطفه الشركات والمؤسسات لعلمه وتفوقة لما يحمله من شهادات وتقدير ،، فتبدأ الرحلة المدمرة لنفسية ذاك الطالب ،، فكل يوم يصحوا ليجد نظرات من امه واباه او من زوجته وابنائه ،، نظرات الشفقة والحزن العميق ،، فيضطر للهروب منهم ليذهب من جديد لاصدقائه وللسهر ولجلسة البلوت من تاني وشرب الشيشة وكم حجر لذيذ ،، من هنا ،، يبدأ سيناريو جديد يظهر فيي شخصية ذاك الطالب المجيد الذي كان يشعر بفخر انه تحصل على تلك الشهادة وذلك التقدير ،، يبدأ يدمرنفسيته ،، ويكره العالم من حوله ،، ويضطر ليخرج من البيت ،، ليبحث عن مأمن يحميه من تلك الشفقة والحزن ،، فيتجه الى الاتجاه الخطير ،، ومن بعد عدة شهور وسنين وفجأة ،، يوما ،، تسمع بالمذياع ،، القبض على ارهابي سعودي جديد كان يخطط لنسف الدولة بشكل خطير ،، فتري صورته ،، في الاعلام الدولي ،، تحزنك ،،وتدمع عيونك عليه ،، فقد كان يوما هذا الارهابي ،، يجلس بجانبك بتلك الجامعات الخارجية ،، وقد تحصل على تقدير عال كبير ،، فتحتار وتسأل نفسك ،، من المتسبب في ذلك ،، اهذا الطالب ،، ام بيروقراطيات بلد عجيب ،، لم تستطع ان توظف امكانيات ذلك الشاب ليُستغل نجاحه ،، وعلمهُ الجميل ،،، فانتبهوا يا هؤلاء ،، يامن جعلتكم الدولة وزراءً ومسئولين عن حلول البطالة بالبلد الأمين ،، وانتم كل يوم تقفون لتشاهدوا فقط موت شاب سعودي مؤهل للعمل ،، فتسببتم ،، بضياعه ،، لانكم وبكل بساطة لم تعرفوا كيف تحموا ابنائنا من شر البطالة وهذاالظلم العنيد ،، فشبابنا كل يوم ضائعاً تائهاً لعدم توفر وظيفة له تجعله يشعر انه انسان بهذا المجتمع العجيب ،،، الذي وفرت له قيادتنا الرشيدة مسئولين امثالكم ومهامهم ان يحموا هذا الشباب من براثن الفتن والضياع الحزين ووفرت لكم كل شيء جميل لتسعدوا هؤلاء الشباب العاطلين باحلالهم بالتوظيف ،، وانتم للاسف تخلقون اليوم بطالة جديدة تضاف الى ساحات هذا الوطن ،، لانكم ببساطة قد فشلتم في حلها ،، ولن تستطيعوا في حلها ،، لانكم وبكل اقتدار قد قتلتم وسحقتم ذلك الشباب بنظامكم وبلاهة افكاركم ،، فلن تنساكم اهاليهم وابنائهم وزوجاتهم لانكم بفعلتكم هذه قد قتلتم كل هذا الوطن ،،، والله من وراء القصد

بقلم /
محمود عبدالرحمن مغربي

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها