• ×
الأحد 10 صفر 1442 | 1442-02-09
admin

مات الرجال في زمن فيه قد قلوا .

admin

 0  0  3262
admin


الرجال في هذا الزمان كم هم كثيرون جدا , ولكن قد تختلف رجولتهم بحسب اختلاف تعاملهم , فيعرف الرجل برجولته ( في تعامله أولا ) , وبحسب امتلاكه لكل خصال الرجولة , والتي تكون في مجملها أو تكتمل خصائصها كاملة بكل من الصدق والوفاء والإخلاص والأمانة و الوقوف معك على الحلوة والمرة , حافظا وصائنا لعرضك و ساترا لا منتهكا له أو خائنا , فيستحق الرجل بذلك بأن يكون رجلا ( قولا وفعلا وشكلا ) , وبذلك فسوف تفتخر وتتشرف لأن يكون هذا الرجل ملازما بل وقرينا لك في كل حياتك و حتى مماتك , وهم بذلك يقاسون كمثالا .. كأخ لك في الله , أو صديق أو زميل أو صاحب أو جار أو قريب و حتى ولو كان من بعيد فهكذا هم .. الخ , وليس ومع الأسف لما نحن عليه الآن أو لما نسميهم بأشباه الرجال , فما أكثرهم من حيث المظهر والمنظر ولكنهم في الأصل .. لا قيمة لهم .

فالبعض من هؤلاء الرجال إنما هم مجرد اسم وشكل فقط , متجردين من كل الصفات أو الخصال الحميدة والتي يمتلكها بل يفتخر ويعتز بها كل رجل أصيل يحاول جاهد ويسعى لأن يحمل من داخله كل معاني النخوة والأصالة والشهامة , ويحافظ عليها ما أمكن لأنها كنز باقي غالي الثمن بالنسبة له , ويتذكره كل من كان يتعامل معه حتى وإن انتهى أجله فيبقى ذكره باقي كاتقديرا وكوفاء له وشهامة , وهم بذلك يحلمون لأن يكونوا ولو بشي بسيط مثلهم .

والبعض الآخر منهم فقد يحملون قليلا من هذه الصفات وبهذا قد يصفون بأن يكونوا بنصف الرجال , أما المتجردين من كل صفات الرجولة في زمن قد ماتوا فيه من يستحقون لأن يطلق عليهم رجالا ومع الأسف , فهم أيضا قد قلوا فيه فلا يستحقون لأن يعيشوا فيه , لأنهم معلقين ما بين السماء والأرض , فتنسى أفعالهم بسرعة ولا تكاد تذكر , وإن انتهوا من هذه الدنيا فلن يتذكرهم أحد لا بخير أو بشر , لأن الخير دائما ما يذكر بصاحبه ولا ينسى أبدا , ويثمر معروفة دائما , بعكس من يفعل الشر دائما فلا يتذكره إلا من كان مثله أو في منزلته .

فالرجولة ليست مقياسا لأن تكون بالفتونة أو بالذراع وإبراز القوة والعضلات , وإنما هي أقوال ثم تترجم بعمل لأن تؤدي محصلتها إلى فعل الخير وليست إلى عكسه تترجم وهو إلى فعل الشر .

إن الرجولة لربما قد تكون وراثة من الآباء ومن ثم الأجداد , وربما هي العكس , إذا تجد بأن هذا الرجل قد ورث رجولته من جده وليست من أباه , والبعض الآخر منهم قد تجده ورثها بالتعلم والتعليم والتأديب والممارسة , وربما قد تجده هو من فيه الرجولة عن بقية أقربائه أو أهله أو عشيرته , وربما أيضا لأن يكونوا هم رجالا وهو بعكسهم تماما , فالمشكلة ليست في الاسم ( الرجولة ) , وإنما المشكلة هي مع من يعلمه ويدرسه بها منذ الصغر وحتى الكبر .

فعلموا أبنائكم ومن الصغر بكل صفات وخصال الرجولة ليعلموها هم في الكبر لأبنائهم , ويتعلمها بذلك ويتوارثها جيل بعد جيل , وما نحن إلا من أجيال نتعلم منها وتستفيد , ولكن نحاول جاهدين لأن نكون محملين ولو ببعض الصفات والتي قد تجعلنا فعلا في قمة الرجولة , فالرجولة ليست اسما نحمله فليكن فعلا أيضا قبل القول , وخاصة ونحن في زمن مات فيه الرجال وأيضا قد قلوا فيمن كانوا مثلهم .

سامي أبودش
كاتب سعودي .
بواسطة : admin
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 صباحاً الأحد 10 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة