• ×
الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 | 1441-03-22
سلطان آل قحطان

عادات وتقاليد ... إلى متى !؟

سلطان آل قحطان

 0  0  1415
سلطان آل قحطان
عادات وتقاليد ... إلى متى !؟

حقيقة ما دفعني إلى كتابة كلماتي التالية وأسطر حروفي هو واقعنا المرير

الذي يؤرق الكثير ويعقد بعض الأمور تحت ظل ( العادات والتقاليد ) التي لا تمت

للدين الإسلامي بصله وتناقضه في أغلب الأفعال والتصرفات التي يقوم بها بعض

أفراد المجتمع . فلو أخذنا تفاصيل حياة البعض وسلطنا عليها بعض من الأضواء

سنشعر بقمة التناقض المتواري خلف أعرافهم ,المنزوي في طيات أوراق أفكارهم

الشخصية , والغريب في الموضوع أن بعض هؤلاء الأشخاص تظهر عليهم

علامات التدين الوسطي والتمسك بتعاليم الكتاب والسنه وعدم المبالاة بالعادات

والتقاليد المقيتة , فهم يؤمنون بقول المصطفى عليه أفضل الصلوات : ( اذا جاءكم

من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) إلا أن عاداتهم تقضي أن يزوجوا إبنتهم من

يرضون دينه ولو لم يكن على قدر عالي من الأخلاق الحميده بحجة أنه من نفس

القبيلة .

ويؤمنون كذلك بقوله : ( ... ولاتنكح البكر حتى تستأذن ) لكن عاداتهم تمنعهم من

استإذان الفتاة في اختيار زوجها بحجة أن تقاليدهم تمنعهم من ذلك وأن في ذلك كسر

لكلمة ولي أمرها .

ويوقنون بأن الرياضة شيء مهم في حياة الإنسان لما لها من فوائد جمة لا تعد ولا

تحصى ويعرفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسابق السيدة عائشه

كنوع من الترفيه والركض يعتبر رياضة , إلا أنهم يرفضون دخول الرياضة في

المناهج الدراسية زاعمين أنها دخيلة علينا من الغرب والبعض يجزم أنها مضيعة

للوقت وأخرون يرون أنها انفتاح على أمور أخرى . !

وفئة يعترضون بشدة ويستولي عليهم الغضب بمجرد تحدث احدى بناته أو اخوته

عن حلمها بإكمال دراستها في مجال الطب بحجة أن نظرة المجتمع للطبيبة أو

الممرضة نظرة سيئه تجلب الخزي والعار, وما أن تمرض تلك الفتاة حتى يذهب

باحثا عن ممرضة أو دكتورة لتشخص حالتها . . !

وأخرى وصلت لمرحلة العنوسة وهي تنتظر فارس أحلامها الذي لم ولن يأتي

وذلك كله بحجة أن ( ابن عمها أولى بها ) من الغريب في حين أن ابن العم

تزوج ويعيش في تبات ونبات ولا ضير في أن تكون الرابعة لكن متى !!؟

وتلك أم تنشئ ابنائها على كلمات بصريح العبارة أراها لا تصنع أجيال مثقفين

مدركين ومميزين لما هو حلال وحرام وماهو متعلق بالعادات فقط , فيهم يكبرون

على الكلمات التالية ( عيب مايصير وش يقولون علينا الناس واخزياه

بتصغرنا قدام الناس ) كل هذه الكلمات تجلب أفعال الخفاء ويقوم بها الأبناء

مادامت ليست محرمه في معتقداتهم وانما فقط كي لا يتكلم الناس عنهم ولا

يخرجون من دائرة الأعراف , صدقا ! ماذا سينقص هذه الأم لو قالت لهم ( حرام لا

يجوز شرعا ) أو ( حلال لا بأس به ) بدلا من أن تملأ عقولهم بكلمات سيخرجون

من محيطها في يوم من الأيام ؟ ماذا سيحصل لو ووجهتهم إلى الصواب من الجانب

الديني وليس العادات والتقاليد ؟ .



لماذا سيطرت علينا العادات والتقاليد بدلا من الدين , وأصبح الأغلب يتحدث بها

متناسي دينه و أخلاق الرسول في التعامل والتربية والحياة اليومية بشكل عام

فالكثير ينجرفون وراء تيارها ويقولون مالا يعقلون بسبب ( تلقينهم ) بعض

التقاليد .

وأخيرا قد أكون خرجت عن ألفاظ اللغه العربية قليلاً إلا أنني أردت أن أنقل

ما نعايشه ومانسمعه ومايصلنا من قصص بصورة واضحه تجعلنا نراجع تفكيرنا

ونستخدم عقولنا للتفكير في كيفية توعية البعض على تنشئة ابنائهم على أسس

دينية وليس على أسس وقواعد العادات والتقاليد .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

‏ترأس ⁧‫سعادة محافظ العلا الأستاذ/راشد بن عبدالله القحطاني صباح يوم الإثنين بصالة الاجتماعات بالمحافظة‬⁩ اجتماع القطاعات الأمنية بالمحافظة لبحث..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها