• ×
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 | 1441-03-21
admin

شباب صالح , وشيبان تطالح

admin

 0  0  1119
admin
في زماننا هذا .. أصبح كل شي علينا غريبا ومعكوسا عن السابق , فنجد بأن بعض شبابنا في وقتنا الحالي هم القدوة الحسنة لأبائهم وأمهاتهم بعكس أو بخلاف سابق زماننا الذي قد مضى , إذ كان بعض الشباب في زماننا السابق لا يبرون بأبائهم أو بأمهاتهم لهذا فكانت تكثر في السابق الكثير من المواعيظ والخطب والتي فيها التنبيه وفيها العبر , وأيضا الكثير من التثقيف والمنشورات وغيرها , والتي كانت تطرح وتعبر وتتكلم عن هذه المواضيع وعن هذه الأمور مثل عقوق الوالدين وبرهما أو أو إلخ , كذلك الكثير من المسلسلات والتي كانت تحث على بر الأباء والأمهات , وأما اليوم أو مع عصرنا الحالي ومع الأسف الشديد , إذ نجد بعض الأباء والأمهات هداهم الله هم الذين يحتاجون إلى كل ذلك من التوعية أو التثقيف السليم حول تربية أبنائهم وبكيفية التعامل معهم وربط العلاقة بهم لا بالعكس أو كما نشاهده أونسمعه اليوم , إذ نجد في بعض شبابنا الصالح الكثير من الأفعال والأمور و التي تطيب بالخاطر وترفع من قدرهم وشانهم وحبهم على فعل الخير ونشره , وكل ما يحتاجونه فقط وفي عصرنا هذا فهو التشجيع لا التهميش لهم أو التحطيم , كذلك والوقوف معهم ومساعدتهم خطوة تلو الأخرى , حتى يكونوا في بر الأمان , وغرس الثقة بهم ليكونوا قدوة لأجيالهم القادمة .

وما نجده اليوم ومع الأسف من بعض شيباننا الطالح بأنهم قد جهلوا تماما بل وأبعدوا عن أنفسهم كل المسؤلية التامة في إتجاه أبنائهم أو حتى أيضا بناتهم , فأصبح البعض منهم يملأه التعظم والتظلم والتسلط والمكابرة واللامبالاة على فعل الذنوب والمعاصي , أو بعض التجاوزات في أفعالهم , وبطشهم الشديد إتجاه أبنائهم بشكل خاص أو بناتهم بسوء التعامل معهم بشكل عام , لهذا فتجد البعض منهم لا يحب النصيحة له من قبل إبنه أو حتى من غيره , لأنه عيب كبير في حقه , والغريب في ذلك بأنهم يتباهون بأفعالهم وبمنكراتهم أمام أبنائهم دون خوف أو أدنى حياء وإستحياء من شيب وكبر سنهم .

وكمثال بسيط فقط .. وحول ما ترددت به أفعال بعضهم , بأن نجد بعض الأباء يتسلطون على أبنائهم وخاصة بعدما يتم تزوجيهم لأن أرادوا لهم حياتا تعيسة مليئة بالمشاكل والفتن وخاصة من قبل بعض الأمهات المتسلطات إذ نجد بأن الأم مثلا تخرب بيت إبنتها دون أي شعور أو تفكير لمجرد تدخلها في شؤون إبنتها من الناحية المادية لها أو بالعديد من الطلبات لأن ترهق كاهل زوجها بالنفقات الغير مبررة أو بالمشتريات أو بتوفير الخادمة أو السائق أو أو إلخ , وماكان من هذا كله إلا أن تكون الإبنة في محل وعي وتفكير وعقل حكيم فلم تهتم لكل ما قد طلبته منها أمها في إتجاه زوجها , وماكانت ردة فعل هذه الأم إلا بأن تخرب لها حياتها وأن تعكر عيشتها بدلا من أن تدعوا لها بالستر وبحياة سعيدة وهنيئة لإبنتها , وأيضا هو الحال وأشبه تماما مع حال الأباء في إتجاه أبنائهم أو بناتهم في تأييد ذلك , فالضحية و التضرر سيكون أولا وأخيرا لأبنائهم وبناتهم بسبب أفكارهم الرجعية وتصرفاتهم الغير محسوبة , مما قد يتسبب حتما بظهور حالات نفسية لأبنائهم أو لبناتهم , أو بتكوين فجوة كبيرة يتخللها البعد أو الهروب الواضح منهم في إتجاه أبائهم أوحتى أمهاتهم أيضا .

فيا بعضا من شيباننا الطالح هداكم الله وأصلحكم .. إنني أكتب هنا وعبر مقالي هذا بلحظة تأمل فقط .. فماذا قد أبقيتم في هذه الدنيا الفانية أو في هذا العالم المتصارع لأن تبقوه لأبنائكم أو تخلفوه لهم , من سوء أفعالكم وجهلكم وبعدم قبول أية نصائح أو حتى إتعاضكم مما هو حاصل ويحصل كل يوم وأمام أعينكم , سوى الهروب عنكم من أجل أن نتحاشى عن كل مشاكلكم لكي نسعد ولو بالقليل من الحياة الهنيئة لا التعيسة , فكلنا قد نكون مخطئون أو حتى ملامون , وأيضا فمجتمعنا ومع الأسف لهو السبب الحقيقي والذي قد فرض وأظهر لنا كل ما يحدث أو يدور , فأنا قد أكون حتما بأول الضحايا من ذلك كله , كما أنني أجزم بأن هناك ضحايا آخرين ممن يعانون مثلي و خاصة مما قد كتبته وفي مقالي هذا , فليس لنا أولا وأخيرا سوى الله وحده العالم والمطلع والهادي لأن نصبر عليهم وأن نوفي معهم مهما يفعلوه لنا أو قد فعلوه , إذ نسأل الله بأن يهديهم وأن يغفر ويتجاوز عنا وعنهم وعن كل أخطائهم أوسيئاتهم , كما ندعوه ليل نهار بأن يهديهم لنا وأن يصلح كل أحوالهم .





بواسطة : admin
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أطلق على الحالة المطرية في السعودية مسمى "غيث"، بحسب ما أكده الباحث في علوم الطقس والمناخ وعضو لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها