• ×
الجمعة 21 محرم 1441 | 1441-01-20
قلم ناعم

( مهاجرينا ,, وأنصارهم )

قلم ناعم

 0  0  948
قلم ناعم






من منا لايعرف أحداث وقصة الهجرة من مكة إلى المدينة ..

هاجر الصحابة إلى المدينة بأمر الله تعالى ,

بعد أن اشتد أذى كفار قريش على المسلمين والمؤمنين في مكة ..

فهاجر الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين

من أحب بقاع الله إلى الله وإلى رسوله إلى ثاني مكان يشد إليه الرحال ..

حيث قال صلى الله عليه وسلم مودعا مكة:

(الله إنك أحب أرض الله إلى الله ، وأحب أرض الله إلي ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت )



هاجروا إلى يثرب كما كانت تسمى قبل الهجرة.. وفروا بدينهم وتركوا أهلهم وأبنائهم ..

وحين حطوا رحالهم هناك أول عمل قام به الرسول عليه الصلاة والسلام بناء مسجد قباء ..

مكان للصلاة وللاجتماع فيه لمناقشة أوضاع المسلمين ومصالحهم والتشاور فيما بينهم ..

ثم قام بعدها بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم ..

وأنزل الله في الأنصار :

( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )



آخى الرسول بينهم وألف الله بين قلوبهم ..

وجمعهم رابط الدين الإسلامي والعلاقة الإنسانية ، وتآخوا في الله ولله وبالله ..

لم يكن هناك فرق بين الغني ولا الفقير ..

ولا القوي ولا الضعيف ..

ولا العربي ولا العجمي ..

ولا الأبيض ولا الأسود ..

ولا المريض ولا المتعافي ..

ولا العالم ولا الجاهل ..

ولا الصغير ولا الكبير ..

ولا الحاكم ولا المحكوم ..

ولا العبد ولا الحر ..



كل أنظمة الشريعة وأحكام التشريع تطبق على الكل بلا استثناء وبلا فرق ..

جميعهم أخوة وأصبحوا بنعمة الله إخوانا ..

يواسي كل منهم أخيه في الله ، وينصره ويسانده ويصون عرضه ,

ويكرمه ويقاسمه أمواله ويشركه في محصوداته ,

رحمة ، مودة ، ألفة ، إيثار ، تضحية ، نصرة ، ولاء ، كرم ، جود ،

تسامح ، أمانة ، وفاء بالعهد ، صدق ، اتصفوا بها وتميزوا ..

وضربوا أروع الأمثلة في المؤاخاة ..



ماذا لو أعدنا ذاك العهد إلينا .؟

فصار الغير سعوديين المقيمين الأجانب كما المهاجرين ..

وصار السعوديين المواطنيين كما الأنصار ..

وتصير بينهم مؤاخاة كتلك المؤاخاة النبوية المحمدية ..



هم أيضاً هاجروا من ديارهم وغادروا أوطانهم أياً كانت أسبابهم وظروفهم .!

من أبسط حقوقهم أن لا تهان كرامتهم ، بمنِّ على عطية ، أو حتى بنظرة دونية .!



أعلم أن البعض منا سيقول : ليس مجتمعنا فقط ، بل حتى في الدول الأخرى المجاورة والمجتمع الغربي ..

لا أحد ينكر ذلك لكن الاختلاف دائما في التعامل وطريقة المعاملة بين بعضهم البعض ,

والتي تنم عن أخلاق راقية يحث عليها بل يأمر بها الدين الاسلامي قبل كل الأديان ..



لم لا تكون المبادرة منا بدلا من التمعن والنظر في الاختلافات والفروقات بلا فائدة مرجوة ونفع يذكر ..!

لم ننتظر المجتمعات الغربية تغيِّر وتنهض وتتقدم ثم نحن نتغير مثلهم وننهض .!

لِمَ نرضى الدونية والسطحية والتخلف والرجعية .!



متى ينتهي التعصب والعنصرية في الأمة المحمدية الإبراهيمية الحنيفية .!

ولم لا نسعى أن نكون أفضل مجتمع بل خير أمة أخرجت للناس ..

لا فرق فيها بين عربي وعجمي إلا بالتقوى ..

فهما وفقهاً لهذا القول وتطبيقاً ، وليس حفظاً للحديث وترديدا له فقط ..

وفهماً لمعنى قول خير البشر محمد عليه الصلاة والسلام وتطبيقاً : ( وكونوا عباد الله إخوانا )



تلك الأمة في ذلك العهد ارتقت ونهضت بأخلاقها وعلمها وعملها وتعاملاتها ..

اتخذت القرآن والسنة دستورين ومنهجين في حياتها ..

فهمت وفقهت وتبصرت بما فيهما ، ثم عملت بها وتعاملت ونشرت ،

ثم ارتقت ونهضت فكانت خير أمة أخرجت للناس ..
بواسطة : قلم ناعم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها