• ×
الجمعة 25 ربيع الأول 1441 | 1441-03-24
د. ساعد الساعد

" الجزائر بخير"

د. ساعد الساعد

 0  1  1256
د. ساعد الساعد

ترددت كثيرا قبل أن تنطق شفتاي " الجزائر بخير" حيث انتابني شعور غريب حول الحقوق الملكيه الفكريه لأصحاب ألجمله من رجالات السياسة وتجار ألازمه والمحبطين نفسيا...هل قولها تجني أم عبث أم تزلف لجهة ما ؟
ربما أكون مخطئا في تقديري وتصوري ،إلا أن محل الاطمئنان هذا على حال الجزائر صور تكررت مشاهدها يوميا ولمدة أسبوعا كاملا في معرض الكتاب الدولي الأخير.
ظاهره التسوق والتبضع في الكتب، وفي هذا المقام لا أتكلم عن دور النشر الجزائرية والمكتبات وتجار الكتب والمطبوعات الذين ابلوا البلاء الحسن في نقل كميات من كتبهم عبر وسائل تقليديه جدا " شاريطه "
وكم ألمني أن تسقط عشرات الكتب أرضا أكثر من مره دون حماية ولا وسائل نقل مناسبة ، بل رأيت بأم عيني مصاحف تسقط ومجلدات تركل ومراهقون يحاولون لملمتهم كأنهم يحملون أكياس البطاطا والجزر...تساءلت في نفسي هل عجزت إدارة تنظيم المعرض على توفير وسائل نقل مناسبة ولو باجر احتراما للكتاب على الأقل، وهي تعرف يقينا أن الكثير من المهتمين من خارج العاصمة ومن مكتبات ودور نشر وجامعات سوف يقتانون الآلاف من الكتب ، فكيف سيتم حملها إلى " باركينغ السيارات " والله انه العجب .
....لا اذهب بكم بعيدا حتى لا أنسى الصور ألجميله التي طبعت على قلبي من تلك الجموع من العائلات والشباب والأطفال وهم يقلبون يمنه ويسره رفوف الكتب..أصدقكم القول اني شعرت بسعادة كبيره وغبطه .كأني أحسست بالاطمئنان.
وكنت كلما رأيت عائله ما ، حملقت فيما تحمل فأجد كتبا وقصصا من غير المقرر الدراسي التربوي. أليس جدير بنا أن نفرح ونطمئن ونسعد بهؤلاء ،كما نسعد برفقاء الجلد المنفوخ دوما .
هذه الصور ذكرتني بقصتين الأولى تعود لأحد القساوسة المسيحيين قبيله سقوط الأندلس ،حيث كتب في احد مذكراته انه كان يسأل مخبريه وجواسيسه في مرحله ما عن ماذا يجري في الشارع الأندلسي يومها فقالوا له : العلم والكتب والبحث فقال لهم : لن تستطيعوا دخول الأندلس ألان بل عليكم الانتظار لحين غفلة الجهل والضياع والظلام ،فلا يهزم شعب يقرأ ويتعلم.
والقصة الثانية وهي لسوق الكتاب بشارع المتنبي بالعراق ، فقد ذكرى لي احد الأصدقاء الصحفيين أن السوق لم يتوقف أبدا حتى والعراق محاصر..حتى والعراق محتل..حتى والعراق يعرف الشتات.
فما أحوجنا في الجزائر إلى تنظيم سوق الكتاب على مدار ألسنه .
سوقا نرتاده على مدار ألسنه كسوق الحراش وتاجنانات ولنأخذ الأسوة من غيرنا ،فهذه أسواق دبي العالمية تضع مساحه شاسعة للكتاب فيما يعرف " بمول دبي " وقد رأيت بأم عيني كتبا صدرت قبل يومين بأمريكا نسخا منها في سوق دبي .
ونفس الأمر في الأردن قرب مسجد الحسيني في العاصمة عمان ،حيث تم تجميع الكثير من دور النشر والمكتبات والمطبعات هناك ،كانك في سوق حقيقيه تتبضع فيه كيفما تشاء .
ولعل ما ميز هذه الطبعة من الصالون الدولي للكتاب هو توجه ألنخبه الجزائرية ومثقفيها من الاساتذه والصحفيين والأدباء إلى البيع بالإهداء ، وهذه خصلة حميدة رغم نقص الإعلام وعدم الاهتمام بهم أكثر إلا ما ندر .
ولعل الشيء المثير في هذه الطبعة هو غياب شعار خاص بالمعرض فالمتداول والمتعارف عليه ان جل المعارض الدولية يرفع لها شعار ما إما دعوه للقراءة أو انتصار لموقف ثقافي أو اجتماعي أو أدبي أو حتى اقتصادي أو سياسي. إلا أن القائمين على المعرض أقاموا سله مهملات كبيره جدا....فلا شعار المعرض كان موجودا ولا الندوات والمحاضرات عكست ذكرى الاستقلال بشكل جيد..خاصة ممن كتبوا وأرخوا للجزائر من كتاب غربيين و عرب أو جزائريين . ولو أني تمنيت وكنت أأمل أن يتم تكريم أبو المؤرخين الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله والأستاذ الدكتور زهير احدادن وغيرهم كثير احتراما لجهودهم وكتاباتهم التاريخية حول الجزائر وماضيها ونضالها ضد المستدمر الفرنسي .
أمر أخر حيرني جدا وهو توجه بعض مؤسسات ألدوله إلى أقامه صفقات لشراء الكتب من دور نشر عربيه من خار ج الجزائر بسعر يفوق 300 بالمائة " والله إنها حقيقة من مصدر رسمي " في حين كان يمكن أن تضبط الصفقات هنا في معرض الكتاب الدولي كما هو متعارف عليه في كل دول العالم .وبأسعار اقل بل جد مناسبة...لان دور النشر نفسها التي عقدت معها الصفقات وبأسعار خياليه جدا....قال لي صديق مازحا ألا تفهم إن في الموضوع إن ولعل وربما وأخواتها .

 0  1
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أبدى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأربعاء، أمله في أن يفتح اتفاق الرياض أمام محادثات أوسع في اليمن. وقال في خطابه السنوي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة