• ×
الجمعة 25 ربيع الأول 1441 | 1441-03-24
د. محمد كمال أبو عمشة

تحليل لمشكلة نقص السيولة في أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي

د. محمد كمال أبو عمشة

 0  0  1483
د. محمد كمال أبو عمشة

أسواق المال الخليجية. (الجزء الاول)


يدعوا الكاتب والخبير في أسواق المال الخليجية إلى إطلاق سلسلة من الخطوات الهادفة لضخ سيولة جديدة في شرايين البورصات الخليجية بهدف إنعاش التداولات بالأسواق، وذلك من خلال استقطاب سيولة إضافية للسوق عبر دخول بعض الأدوات الاستثمارية الجديدة كالمشتقات المالية، وكذلك زيادة الاستثمار المؤسسي الخاص، بالإضافة إلى طرح برامج على المستثمرين وصناديق الاستثمار التي تستثمر خارج السوق لإعادتها إلى أسواق الأسهم المحلي، ويؤكد الكاتب على أهمية وجود صانع سوق حقيقي يدعم الأسواق في الأوقات المطلوبة، وكذلك تحفيز المزيد من الشركات الخاصة على الإدراج في الأسواق المالي.
وتأتي أهمية ضخ سيولة جديدة في البورصات الخليجية لتعزز موقفها للانضمام الى مؤشر سوق الأسواق الناشئة، حيث تترقب بعض البورصات الخليجية خلال الأشهر المقبل الانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة والذي إذا ما تم، سيحمل في تبعاته زيادة ملحوظة في سيولة الأسواق ونمواً مطرداً في حجم التداولات اليومية على الأسهم المدرجة فيها. ولا تزال البورصات الخليجية تعاني ضعفاً في سيولتها ومؤشرات تداولها، بالمقارنة مع متطلبات أو تداولات الأسواق الناشئة، ما يقلص من فرصها للانتقال، وان كان تصنيف بعض البورصات الخليجية مثل دبي وقطر وابو ظبي كأفضل الأسواق الخليجية من حيث الأداء يعزز من فرص إدارج البورصات إلى الأسواق الناشئة في ديسمبر المقبل.
ويحدد الكاتب ثلاث آليات لضخ مزيد من السيولة والتي تهدف إلى ضمان دورة الاقتصاد الوطني والحفاظ على مستويات النمو المطلوبة. وحددت الآلية الأولى عن طريق استقطاب سيولة إضافية من خلال تنوع المنتجات الاستثمارية وإدخال أدوات استثمارية جديدة، وهو ما يؤدي الى استقطاب مستثمرين جدد للسوق.
وتتمثل الآلية الثانية في ووجود صانع سوق حقيقي يدعم الأسواق في الأوقات المطلوبة. ويستفيد من الفروقات السعرية، عبر قيام الصناديق الاستثمارية بضخ سيولة في أسواق المال وأيضا العقار لإعادة الثقة في هذين القطاعين الحيويين وجاءت الآلية الثالثة من خلال إدراج مزيد من الشركات بالأسواق وتحفيز الشركات العائلية والخاصة للتحول إلى شركة مساهمة عامة.
وقد أدى انخفاض في معدلات التداول وعوامل أخرى خارجية إلى تراجع البورصات بنهاية هذا العام، حيث أنهت البورصات تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 2.05% بعد أن فقد مؤشر الأسواق الخليجية نحو 179 نقطة من رصيده، ليغلق بنهاية الأسبوع عند مستوى 3452 نقطة.
ورغم النمو الملحوظ في حركة التداولات خلال الأسبوع الماضي إلا إنها مازالت تعاني من حالة من الضعف العام وهو ما انعكس على أداء المؤشر الذي أخذ منحنى عرضي خلال تعاملات الفترة الماضية.
وعلى مدار الجلسات السابقة كان هناك ضعف في التداولات مع انخفاض السيولة إلى أقل حد ممكن ما يؤكد ان المستثمرين يميلون الفترة الحالية لترقب ما يحدث من مستجدات الفترة المقبلة ومن الواضح أن البورصات تعاني من شح السيولة داخل قاعات التداول فقط وإن كانت موجودة خارجها وهذا يؤكد أن الأسواق لا يعاني من شح سيولة ولكن هذه السيولة موجودة وكل ما تحتاجه هو محفزات تدفعها للدخول مجددا وهذا ما قد نشاهده الفترة المقبلة وبمجرد خروج المؤشر من القناة الأفقية الضيقة التي يسير فيها الآن. ورغم تراجع المؤشرات الفترة الحالية فالمستثمرون ما زالوا متفائلين بسوقهم المالي، حيث يرون السوق به فرص جيدة للاستثمار المتوسط الأجل حيث من المتوقع أن ترتفع الأسواق بشكل إيجابي الفترة المقبلة أما بالنسبة للمضاربين فهم خارج الصورة الآن وإن كنا نشهد عمليات مضاربة ولكنها في أضيق الحدود.
وفي تصريحات سابقة ينوه الالكاتب عن توجه البورصات لجذب المزيد من المستثمرين وزيادة السيولة في الأسواق وذلك من خلال ما يسمى بـ"مزودي السيولة"، ويتمثل ذلك في تمكين بنوك وشركات مرخصة بضخ مزيد من السيولة بالأسواق في أوقات ووفق شروط محددة وهذه الشركات تعمل وفق التزامات تحددها عقود بينها وبين إدارة البورصات، ما يشكل إنجازاً إضافياً بحد ذاته ويعمل على تحسين السيولة داخل الأسواق. وأشار إلى إن مهمة هذه الشركات ستكون تتمثل في زيادة السيولة في الأسواق أكثر منها التحكم في الأسعار وسيتم ذلك بالتنسيق مع البورصات الخليجية والشركات المدرجة في البورصات.
ويؤكد الكاتب أن أبرز الأسباب التي تقف وراء الانخفاض الحاد في مؤشرات البورصات وأحجام التداول، تتمثل في نقص السيولة النقدية والتأثير النفسي للأجواء الجيوسياسية بالمنطقة، وأشاروا أن توجه مستثمرين فاعلين في الأسواق إلى الخروج المؤقت من الأسواق وتجاهل المعطيات الأساسية للشركات أدى إلى تراجع التداولات، وأكدوا أن السبب الرئيسي في انخفاض التداولات يكمن في نقص السيولة داخل الأسواق، وأوضحوا أن الأسواق حالياً تشهد حالة من الترقب خاصة من قبل المستثمرين، فالغالبية العظمى منهم تترقب استقرار الأسواق وبعدها يقبلون على الشراء مرة أخرى وبالتالي ستأخذ قيمة التداولات في الارتفاع مرة أخرى، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة من المتوقع أن تعاود فيها التداولات الارتفاع خاصة أن الأسواق حالياً تمر بمرحلة تجميع، وبعد ذلك سوف تواصل الأسواق ارتفاعها مرة أخرى وبالتالي قيمة التداولات سوف تتحسن.
ويؤكد الكاتب أن إنعاش الأسواق مرتبط بالاستثمارات المحلية أساساً لأن دخول الأجانب يتوقف جزئياً على مدى وجود سوق نشطة تمكنهم من الشراء والتصريف خلال فترة زمنية مناسبة، ولذلك فإن من الضروري أن يتم التركز خلال المرحلة المقبلة على تنشيط الاستثمار المحلي في أسواقنا بدلاً من التعويل المبالغ به على الاستثمارات الأجنبية.
ويشير الكاتب إلى إن عزوف الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال والصناديق الاستثمارية عن الاستثمار بأسواق الأسهم خلال الفترة الحالية يحتاج إلى وضع سياسات وخطوات جادة وعملية لإعادتهم للسوق بعدما شهد حجم تداولات ضعيفة خلال الفترة الماضية مما ساهم بعدم استرداد الأسواق عافيته حتى الآن.
ويرى الكاتب أن أسواق الأسهم المحلية لديها الإمكانات اللازمة لاستقطاب السيولة من مختلف المصادر في ظل وجود صناديق استثمار محلية ضخمة تنشط على المستوى العالمي، إضافة إلى قدرتها على اجتذاب الاستثمارات من الخارج بفعل عدة عوامل في مقدمتها مميزات اقتصاد الدولة على الصعيد الإقليمي والتي تجعلها مقصداً وملاذاً آمناً للأموال بفعل عوامل الاستقرار الأمني والسياسي في الدولة.
ويرجع الكاتب انخفاض السيولة بأسواق المال إلى التقلبات الاقتصادية بمنطقة اليورو بالإضافة إلى الأوضاع السياسية لبعد دول المنطقة والتي ألقت بظلالها على أسواق المال، وهو ما انعكس على التداولات داخل قاعات التداول، ولم تكن البورصات الخليجية بعيدة عن هذه الأحداث على رغم أداءها المتميز لتسجل أفضل أداء على مستوى البورصات العربية من بداية العام، حيث تأثرت البورصات بشكل أو بأخر، فشهدت قيمة التداول اليومي خلال الأسابيع الأخيرة في البورصات الخليجية حالة من الانخفاض الكبير، فبعدما كانت قيمة التداولات تتجاوز نصف مليار دولار يومياً أصبحت الآن لا تتعدى الـ 200 مليون دولار في أغلب أيام التداول.
ويشير الكاتب إلى أن أسواق المال المحلية بحاجة للمزيد من الاستثمار المؤسسي الخاص، المحلي والأجنبي، فالقطاع الخاص هو من يجب أن يستثمر ويقود عملية الاستثمار في أسواق المال، وليس الحكومة من خلال زيادة حصتها في أسهم الشركات المدرجة.
أزمة ضعف السيولة:


انتظرو الجزء الثاني في 19 نوفمبر .

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أبدى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأربعاء، أمله في أن يفتح اتفاق الرياض أمام محادثات أوسع في اليمن. وقال في خطابه السنوي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة