• ×
الإثنين 2 جمادى الثاني 1441 | 1441-05-29
admin

عصابات أنتيكة !

admin

 0  0  1746
admin
الأنتيكة : هي كلمة أجنبية وتعني بشكل عام الأشياء القديمة والتراثية وهي كلمة متداولة عالميا , كما تطلق على أنواع نادرة ومشهورة كالفضيات الأوربية التي كان يختم عليها اسم صائغها (فايرجه) وهو من العائلة القيصرية في روسيا وكذلك العثمانية والعراقية المصنوعة من قبل الصائبة واليهود , وتطلق أيضا على الثقافة والأدب , كما تطلق الأنتيكة وبشكل خاص على بعض البشر , وتحديدا .. ممن قد تجده ( شكليا ) مرتبا ومتشيكا , مصفوف الشعر ومرتاح البال , وكان حسينا أو مقبولا من حيث الشكل العام , وعليه .. فهم المقصودين في هذا المقال .
فالعصابات الأنتيكة لم تكن لأقصد بها عن كل العصابات والمعروفة علينا بطريقتها وبأسلوبها المتبع , أو ممن يحترفون مهنة السرقة بكافة أشكالها وأنواعها , بل هي عصابات من نوع خاص , ولم نكن لنعتاد عليهم أو لنسمع عنهم إلا في الحالات النادرة , فهم يتميزون بالحرفة وبالإتقان التام لمهنتهم , و بإستغلالهم وإعتمادهم أولا على أشكالهم الظاهرة بهدف الإطاحة بفريستهم بكل سهولة وإقناع ومن دون أي مقاومة في بداية الأمر , وبإعتمادهم أيضا على الأماكن الكثيفة بالمباني والمزدحمة بالسكان أي ( داخل المدن ) , و في هذا المثال ماهو إلا كتوضيح بسيط عنهم وعن أنتاكيتهم : كحينما يقود الشخص مركبته من أجل الوصول إلى مكان ما أو لنفترض من مدينة لأخرى وأخص هنا بالطرق ذات المسافات القصيرة , إذ يظهر عليه شخص آخر صاحب شكل ( أنتيكه ) , وفي أكثر الحالات فقد يكون الشخص صغيرا في العمر , حيث يقف هو على الطريق بقصد طلب المساعدة أو الإستنجاد بالغير أو حتى بطلب التوصيل , فيقوم هذا الشخص أي : ( القائد لمركبته أيا كان هو أو كأي شخص عادي أو حتى سائق تاكسي .. الخ ) بالتوقف له بغرض مساعدته أو بتوصيله .. الخ , إلا أن طلب التوصيل فهو الشائع لديهم , فيسمح له بالركوب من أجل ذلك , وماهي إلا دقائق معدودة , أو لحينما يقترب هذا الشخص الآخر ( الأنتيكة ) من المكان المخصص له بالنزول , حيث تبدأ بعدها عملية نصبه المتفننة بأي نوع أو شكل من بقية عملياته الأخرى , كإتهامه لـ ( قائد المركبة ) بالسرقة لمحفظته أو بمحاولة الإعتداء عليه كـ ( الإغتصاب ) ... الخ , وكلها من أجل غرض واحد فقط الآ وهو الإبتزاز بهدف الحصول على المال , وبعدما يزج بهذا المسكين ( قائد المركبة ) في التوقيف , ومن عمل محضر رسمي ومطول لكافة التحقيقات بينه وبين خصمه الذي سيصبح بعدها حرا طليقا وكونه هو المجني عليه , لتبدأ بعدها الخطوات الأخيرة من بدء المساومة بينه وبين خصمه خارجيا , وبعيدا عن علم وأعين الجهات الأمنية والتي لديها ملف القضية ومحتجزة للمجني عليه , وبحيث تكون المساومة مع أهل المجني عليه أو لمن يقفون خلفه , وكإطلاقه وبصريح العبارة لهم بإما الدفع لي أولا وبمقابل التنازل مني كـ ثانيا , أو بقبول السمعة قبل العقوبة ومن ثم السجن , إلا أنه وفي الختام .. فقد تم دفع مبلغ مالي طائل إلى المجني عليه والمعروف بـ الأنتيكة من قبل أقرباء المجني , ليتم بعدها عمل التنازل بشكل رسمي وبإطلاق سراحه وتنتهي القضية بعدها بالكامل .. وتنتهي أيضا حكايتي عن هذا الأنتيكة , ولكن ! لم ولن تنتهي قضية هذه العصابات الأنتيكة وبشكل عام , ولن يسلم المجتع منهم ومن كذبهم وأذيتهم , وذلك لسبب أن عملية نصبهم لن ولم تنتهي بعد وبإقاعهم كل يوم لفريسة تلو الأخرى , لأنهم مازالوا أحرارا وطلقاء , وواضحين أيضا بكل تحركاتهم وبنصبهم العلني من أمام الناس , ومستغلين بذلك قناعهم المزيف والذي قد عرف عنه أو سمي اليوم بالأنتيكة .

سامي أبودش


بواسطة : admin
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

قالت السلطات الصحية السعودية، الخميس، إنه لم يتم تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا في المملكة. وفي بيان صحفي، نفت وزارة الصحة السعودية، الخبر الذي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة