• ×
الجمعة 21 محرم 1441 | 1441-01-20
admin

فرحة العيد ..

admin

 0  0  1213
admin


الحمد لله الذي وهبنا مواسم الخير نسمو فيها فوق الملذات لنصل الى أيام البهجة والثبور .. فنحن كمسلمين نفرح بعيد الفطر.. صحيح ان هناك غصة في الفؤاد وألم في النفس على ما يحدث لأخواتنا في فلسطين من ظلم وهدم وتدمير وشلال الدم الذي ينزف .. ولكن العيد فرحة المسلم لانتصاره على الذات وتوفيق الله له بالصيام والقيام .. انه يوم توزيع الجوائز للفائزين برضا الرحمن فلابد ان نظهر الفرح حتى نشعر بعظمة الجزاء والتوفيق من الله والشكر له.
وما أجمل العيد في زمن الطيبين بالأمس كانت القلوب صافية .. والنفوس متحابة والعفو والصفح سمة الناس فكان العيد فرصة للتلاقي والتسامح والتصافي ..كما كانت المساكن قريبة والجيران والأحباء يتزاورون من بعد صلاة العيد وحتى أخر أيام العيد . أما أعياد اليوم فالناس فيها ما بين مسافر للخارج وأخر فر الى الاستراحة وثالث يغط في نوم عميق هروباً من واقع اجتماعي عصي عليه التكيف معه ..بل أصبح مشوبا بشيء من الجفا .. وطغت ماديات الحياة على العلاقات الإنسانية التواصلية والاجتماعية... .. و أُختطف العيد بل وفقد معناه ..
العيد يا أحبائي لقاء محبة ومودة مع الآخرين ... العيد عودة لزمن محبب و لحدث اجتماعي للمجتمع والأمة .. والبعد عنه يعني انسلاخ من واقع وجمال العيد الى واقع باهت لا معنى له سوى الترويح عن النفس بطريقة ذاتية أنانية .. ولكن بعيدا عن جمال وروعة العيد العيد حلوى .. وفرحة طفل يزهو بملابس جديدة .. وعيديه يتلقاها .. وابتسامة كهل واحتضان أم .. وقبلات الإخوة والأخوات وتصافح الأقرباء والأصدقاء .. هي سعادة الإنسان التي يحتاجها ليغسل هموم وأحزان عام كامل من مشاغل ومتاعب الحياة ...سعادته بلقائه بالآخرين .. ومد جسور الحب والوفاء لهم في لقاء خاص.. في يوم خاص ..وربما الإحسان لهم بتقديم ضيافة تجمع العائلة وتؤلف بين القلوب..
ولكي نعيد للعيد جماله وبهجته لابد من مراقبة علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى .. الذي يأمرنا بصلة الأرحام وذوي القربى وان نفعل كل ما بوسعنا لإزالة الشحناء والتعصب والكبرياء فعندما تصفى النفوس تسمو الى علو المراتب في الأخلاق وتنتصر على الذات في كل فعل ولا حاجة لسلك طرق ملتوية للبعد عن المجتمع والناس فهي لا تقود إلا الى مزيد من الجفوة والتنافر وبذلك يصبح للعيد معنى جميلاً.. وهو التقاء القلوب وصفاء النفوس .
و لن ننسى أهمية مهرجانات العيد التي تقوم بها أمانات المدن لابد ان تكون على المستوى الذي يحقق طموحات الناس في الترفيه العائلي البريء والتي تليق بالحدث كما تهتم بالفرحة من خلال أنشطة وبرامج في قوالب كوميدية تدخل السعادة و السرور على النفوس كما لابد من تنظيمها في أماكن ومسارح كبيرة تستوعب الأعداد المتزايدة وتكون على مستوى الملاعب الرياضية التي أنشأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدا لعزيز وليس في مواقف سيارات...حتي يكون العيد بها وبكم أجمل .....

بقلم : فاتن إبراهيم محمد حسين
بواسطة : admin
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها