• ×
الإثنين 17 محرم 1441 | 1441-01-15
د/ فاطمة الزهراء الأنصاري

قف .. وانظر من النوافذ

د/ فاطمة الزهراء الأنصاري

 3  0  3299
د/ فاطمة الزهراء الأنصاري


شيء مهم جداً .. أو بمعنى أصح سؤال مهم جداً .. كثيرون منا لا يعيرون انتباه اليه ..
فنحن اذا ناقشنا موضوع .. أو تباحثنا في أمر ما فإننا نسأل بعضنا ما هو رأيك ؟ ولا نسأل ما هو شعورك تجاه هذا الأمر؟
وهذا نتيجة طبيعية لإهمال المشاعر في حياتنا .. وفي مناقشاتنا ..
بالإضافة الى الخجل من ذكرها في أحاديثنا المهمة .. وقراراتنا المصيرية ..
الجانب العاطفي في حياة أي انسان مهم ولابد من مراعاته.. والالتفات الى متطلباته..
فتجاهل هذا الجانب يحول أي انسان مهما كان .. الى آلة أو ماكينة تدور الى أن يجبرها الزمان على وقف الدوران..
لقد خلقنا الله تعالى من طين ممزوج بكثير من العواطف والأحاسيس منها ما هو سلبي.. ومنها الايجابي..
لذلك فان اغلاق باب العواطف .. يحرمنا من الاستمتاع بالمشاعر سواء كانت حلوة أو مرة .. والتي تتدفق وتنساب وتجري مجراها النفسي الصحيح في دواخلنا..
فالمشاعر هي الألوان الطبيعية التي تلون لوحة الحياة .. بدونها تصبح هذه اللوحة رمادية باهتة .. بل انها تصبح شفافة .. بلا خطوط توضح شكلها..
المشاعر هي تلك النوافذ .. الصغيرة .. الكثيرة .. التي نطل منها على ذواتنا .. فنرى حقائق نفوسنا.. فهذه النوافذ حقيقية .. وصادقة .. وتنقل لنا الحقيقة بدقة وبدون مجاملة.
لذلك .. لابد لنا ان ننتظر .. وننظر .. لنستكشف الجديد من المشاعر ..
طريق الحياة يزداد شقاء اذا تجاهلنا مشاعرنا .. وبخلنا بها على أنفسنا .. أو على الآخرين..
فالبخل العاطفي من أسوأ أنواع البخل التي تصيب الانسان .. والعياذ بالله..
في زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام جاء رجل من بني تميم الى المدينة فرآه يقبل بعض أبنائه، فقال: يا رسول الله!! تقبلون أبناؤكم؟!
إن لي عشرة من الولد لم أقبل أحداً منهم قط، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما أملك لك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك)
مالذي يضر هذا الرجل لو أنه يُقبَل أبناءه؟؟ مالذي يجعله يبخل عليهم بمشاعره؟؟
لو أنه سأل نفسه هذين السؤالين فقط.. لتراجع عن هذه القسوة..وهذا البخل .. وتدارك نفسه باغداق المشاعر على نفسه .. ومن حوله قبل ان يصل الضرر النفسي الى منتهاه
خلاصة القول يا جماعة.. المشاعر هي الهوية الحقيقية التي تدل أي شخص على نفسه.. كما تدل الآخرين عليه.. فبلا مشاعر يصعب التعامل ..


بقلم.. فاطمة الزهراء الأنصاري
بواسطة : د/ فاطمة الزهراء الأنصاري
 3  0
التعليقات ( 3 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    نجلاء 1435-10-25 03:36 مساءً
    يادكتورة فاطمة انصحك بأن تغطي وجهك لايجوز ان تضعي صورتك امام الرجال .... قال تعالى ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))
  • #2
    مصطفى طلعت 1435-10-23 08:35 صباحاً
    أى قضية تحتاج منا تحكيم الشعور حتما سيكون الرد مخالفا للواقع أحيانا وللنظام غالبا .. بالله عليكى عندما نرى مشاهد الدمار والقتل فى أحد البلدان العربية واخرها غزه - هل تعتقدين بأن العربى المشاهد والملاحظ سيكون له رأى فى تلك المشاهد سوى الشعور بالذنب والحزن والأسف وإن كان حرا وحالفه الحظ فى بلاده أن ينوى القصاص لهم او يخرج فى تظاهرة تندد بالعدوان .. تلك هو تحكيم الشعور والرأى هو ما طابق العقل والمنطق احيانا وقد يتهم صاحبه بالجنون او الخروج عن الواقعيه .. الشعور عادة لا يصيب لكن الرأى العاقل بالقياس هو المطلوب الان . تحياتى
  • #3
    عادل العنزي -الشماليه 1435-10-12 09:39 مساءً
    الانسان هو كتله من المشاعر والاحاسيس فيعني انه حي
    فالبعض للاسف بخيل في مشاعره مثلما ذكرت الدكتوره فالموت احسن له ههههه

    دائما تمتعنا د.فاطمة بقلمها المميز وطرحها الواقعي

    دمتم بود ..
أكثر

جديد الأخبار

يرأس وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وفد المملكة في أعمال المؤتمر الدوري الثلاثين للمجلس..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها