• ×
الأحد 20 ربيع الأول 1441 | 1441-03-19
رسام نجد

الطفل المدلل

رسام نجد

 0  0  1427
رسام نجد


الطفل المدلل:
سليم أو سلوم كما يحب إن يطلق عليه أبناء حارته ورفاقه المراهقين . ذلك الشاب المراهق الترف المدلل ذو السبعة عشر ربيعا . لا يمر يوما وإلا ورجال الحي بقيادة الرجل الطاعن بالسن أبو صويلح والعمدة ابوعيسى متجهين إلى بيت أبو سيلم وبأيدهم خطابات وشكاوى ضد ابنه المتهور فلذت كبده من تصرفاته الطائشة والهوجاء
فسليم لديه وقت فراغ كبير ينام طوال النهار ليخرج في آخر الليل ليسدل الستار عن مسرحيته ويقوم باستعراض بطولته بتلك السيارة الفارهه وعليها أنواع الملصقات والزينات المكلفة والتي مرت على جميع محلات الزينة بمنطقته ولسان حال الاطارت يشكوا من هذا المراهق مدلل امه . ولا يخلو شارع من الحي إلا ويضع توقيعه الميمون برسم عجلات سيارته ولا ترى تقاطع إلا وتجد بصمات اطاراته موجودة فيه . فكل ليلة من الليالي يجتمع مع رفاق السوء وشلة الأنس ليكون موعدا لإزعاج الناس وإيقاظ النائمين من سكان الحي على أنغام التفحيط وعلى صوت وإيقاعات الاغاني الهابطة ليسمع من به صمم وليقضي معهم اسعد الأوقات وأحلاها لديه وأمتعها
أبو صويلح يقول " لو مسكت ها الورعان والله لأعلقهم من رقبتهم واصلبهم بواحده من هالعماير "
أما أبو عيسى يرد غاضبا " أحييه لو يطيح بيدي ها لبزاريين لا قطع العقال على ظهورهم "
وأردف أبو محمد مريض القلب " لومعى جريدة نخل لأاوسم جلودهم من هالمسط"
الدوريات الأمنية لم تقصر أبدا ولم تثنى جهدا فدوما تقوده إلى الحجز لتأديبه هو وأمثاله ولكن ما يحدث مفارقات عجيبة
والده يدخل جميع أنواع الواسطات ليخرجه من الحجز خوفا من ضياع مستقبله . وإذا أعطى مخالفه لسددته الماما عنه فورا حتى لا تضاعف له
لنسال لماذا يقوم سيلم واصدقائة بمثل هذه التصرفات الهوجاء ؟
سيجيب سيلم : أين نذهب نحن الشاب فكل شئ هنا ممنوع للعوائل فقط ولافتات ممنوع دخول العزاب موجودة في كل مكان الأسواق للعائلات الحدائق المنتزهات ولا يوجد متنفس لنا غير الاستراحات وهذا يشكل خطر علينا المدخنين وأصحاب الشيش والمتعصبين رياضيا أين تريدون أن نقضى أوقات فراغنا هل بما يفيد أم بما يضر أم بما يسلينا ؟
أين دور الرقابة الأسرية لتوجيه أبنائهم وإبعادهم عن هذه التصرفات المخيفة نتسال
وأين دور المسئولين عن الرقابة الاجتماعية في إنشاء نوادي تضم مواهب هولاء الشباب وصقلها بما هو مفيد وان تبعدهم عن الخطر
لماذا لا تكون هناك بطولات رياضية وثقافية لجمع الشاب تنتشلهم من براثن التهور وتدعمهم بالجوائز والتقدير بدلا من سياسة المنع فكل ممنوع مرغوب لدى الشاب
علامة استفهام الى اين سيصبح مصير شبابنا والمسؤولين اذن من طين واخري من عجين !!!
بواسطة : رسام نجد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها