• ×
السبت 22 محرم 1441 | 1441-01-21
فاطمة الزهراء الأنصاري

أطفال في إدارة الأزمات

فاطمة الزهراء الأنصاري

 0  0  1965
فاطمة الزهراء الأنصاري

الأطفال هم أمل الستقبل الإستراتيجي لكل أمة ؛ ولكنهم الأكثر تأًثراً بالأزمات التي حدثت وذلك لعدم اكتمال وعيهم وإدراكهم بما يحدث حولهم ..
وهم الأكثر احتياجاً لأن يكونوا في كنف الرعاية والحماية لتلبية جميع احتياجاتهم النفسية والجسمية والعقلية والاجتماعية.. وعلى رأس هذه الاحتياجات الحاجة للأمن والأمان وحمايتهم من المخاطر التي تهددهم على جميع الأصعدة فكرياً. وجسدياً ونفسياً ..
الأطفال هم الأكثر عرضة للخديعة ، للأكاذيب والشائعات.. والأكثر استهدافاً ..
لهذا وجب علينا اتخاذ التدابير اللازمة حول حمايتهم والحفاظ عليهم ، كلما مرت أزمة أو حدثت كارثة لا قدر الله .. وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والاجتماعي في أوقات الأزمات من أهم الواجبات علينا تجاه هؤلاء الأطفال
إن عمر الطفل وقدرته على استيعاب موضوع الأزمات هما اللذان يحددان طريقة دعم الطفل والاستجابة لأسئلته وملاحظاته ..
هناك ثالث مراحل معروفة لإدارة الأزمات والمخاطر وهي : قبل .. وأثناء .. وبعد الأزمة
بناء عليه لابد من الاهتمام بالتعامل الصحيح مع الطفل خلال هذه المراحل ومحاولة تجاوزها معه مع تجنب الآثار السلبية التي تترتب من جراءها قدر المستطاع..
قبل الأزمة يجب علينا أن نعمل على تدريب وتأهيل الأطفال لأي طارئ مفاجئ تحسباً لأي أزمة أو خطر يمكن حدوثه بشكل مفاجئ بالإضافة إلى زيادة الوعي لديهم عن الأزمات وتوضيح مفهومها وتعريفهم بأدوارهم التي يمكن أن يقومون بها في حالة حدوث الأزمة.. عرض قصص بطولية قام بها أطفال أثناء وقوع أزمات لأسرهم أو بلادهم لتشجيع الأطفال ونزع الشعور بالخوف لمواجهة الأزمات.. كذلك من الضروري وضع خطط تدريبية يشارك فيها الأطفال بآرائهم وأفكارهم وتنفيذها كتجارب وقائية.
في حالة حدوث الأزمة لا قدر الله فإنه من الضروري أن يقوم الكبار بتوفير مناخ داعم ومخفف لآثار الصدمة والعمل على تنفيذ المخططات التي قاموا بتدريب الأطفال عليها مسبقا ، وطمأنتهم أنهم ليسوا وحدهم . ولن يتم التخلي عنهم مهما قست الظروف واشتدت الأزمة ..ومحاولة توفير الاحتياجات الفسيولوجية ضروري جداً لهم فهذا يقلل من كون الأطفال أعباء يمكن أن تعيق الكبار في تجاوز الأزمات .. بعد حدوث الأزمة فإن الموضوع هنا يرتكز في المقام الأول لدى الأطفال في العمل على حمايتهم من الإحباط واليأس والانطواء على الذات والانسحاب من المشاركة المجتمعية وكذلك الوقوف على تجنيبهم الانفلات والانجرار لمحاولات الانتقام من الآخرين أو التحول للعنف واتخاذه أسلوب حياة.. وأخيراً من المهم تقييم الأداء أثناء الأزمة ومدى تطبيق الخطط التي وضعت مسبقا لتجاوز الأزمات واستخلاص الفوائد والسلبيات لتجاوزها في المستقبل
خلاصة القول يا جماعة .. لا يحق لنا تجاهل الأطفال في إدارة الأزمات والكوارث.

د ' فاطمة الزهراء الأنصاري
بواسطة : فاطمة الزهراء الأنصاري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها