• ×
الخميس 17 ربيع الأول 1441 | 1441-03-16
نجوى الشحبي

قتلوا القلم...

نجوى الشحبي

 0  0  1457
نجوى الشحبي
لطالما كان القلم رمزا للعلم والقوة للثقافات والفكر . القلم الذي *لا يجف حبره و يكتب بدون كلل أو ملل. لو تفكرنا في الأمم العظيمة لوجدنا أن القلم كان المحرك الأساسي لما نراه فيها من التطور والتقدم فهو كان علم و دواء وغذاء وسلاح وحتى ترفيه. القلم هو ما يرتقي بالأمم ويعليها انه السبيل الوحيد لمجدها و انتصاراتها.هو مجرد قلم عادي جدا ولكنه يملك القوة التي بإمكانها إحياء أرواح أو قتلها . فلمجرد أن يخط *ما بجوفه يمكنه تغيير فكر تأصل من القدم أو إحياء فكر مات أو كان يحتضر هو بإمكانه فعل المستحيل ولكن ماذا سيفعل إذا لم تكن هناك يد تمسكه تلف أناملها حوله لتحيي روحه ماذا سيفعل إذا كانت تلك اليد تمسكه ولكنها لا تملك القوة لتحريكه أو لا تجيد استخدامه . حينها سيبقى مجرد قلم جماد لا روح فيه ولا قوة .لو أردت أن تعلم أحدهم كيفية الكتابة فستعطيه قلم وتعلمه كيفية إمساكه و تحريكه ولكن ذلك وحده لن يكفي . إذا لم تمنحه الإذن لإخراج قوته و لم يكن القلم من النوع الذي يحتمل أي كمية و أي نوع حبر, من النوع الذي لا يفنى مع كثرة الاستخدام ,إذا لم تحصره بكتاب واحد ليكتب به حتى يمتلئ ويعود يمحيه ويكتب ويكرر ذلك حتى يفنى فإنه لن يعدو كونه جماد يكتب ما لا فائدة ترجى منه ولا له خير ولا بيده صلاح .ذلك الكتاب الواحد قد يجعله يلتفت للكتابة على الجدران و غيرها من الأماكن الغير مخصصة للكتابة فتتشوه كتاباته ويفسد القلم .وفي هذه الظروف يخرج ما أسميه بالقلم السيئ.ستظهر روح شريرة سيئة تحاول نشر الشر والفساد وكل ما يندرج تحت مسمى تافه.ولن تتوقف سيئاته هنا وحسب بل قد يعتاد الناس عليه ويألفونه حتى يصبح هو الحسن وغيره سيئ سيصبح مثل مرض خبيث يتخلل الجسد بدون أن تشعر يقتلك بهدوء وأنت تظن أنك بأمان . هو يملك صفة أشد خطرا وهو أنه معد وسريع الانتشار وبما أن الناس قد ألفوه فسيصبحون يخافون من الأقلام الحقيقية الأقلام الخيرة لأنهم يرونها شيئا شاذا خارجا عن المألوف . عندما تخرج قوة الشر بتلك الأقلام بشكل أكبر من قوة الأقلام الخيرة لن يكون من السهل على الناس إيجاد أقلام أصلية من النوع العادي الذي يمكن الفرد من تشكيله كيف يشاء و استخدامه كيف يشاء وملئه بأي نوع حبر يفضله .سيجدون الأسواق ممتلئة بأقلام صنعها أولائك الذين ملئوا أقلامهم بالشر بطريقة تسمح للمشتري باستخدامها كما يستخدمونها هم فقط.لن يكون بإمكان الناس استخدامها كتلك الأقلام النقية الصافية وبما أنها الأقلام الوحيدة المتوفرة في السوق فسيقتنيها الناس وستغدو الأقلام الخيرة نادرة وغير مألوفة شيء كما التحف القديمة .حينها سيبدأ الناس بالخوف منها فهي تملك قوى خارقة وشبه خيالية لم يروها من قبل ولا تستوعبها عقولهم وحينما يخاف الناس من النوع الأصلي الخير ويرونه غير مألوف وغير مقبول فنسبة الارتقاء والتطور ستكون ضئيلة جدا أو حتى معدومة.نعم. فلا ارتقاء مع الشر ولو ظلت الأقلام الخيرة تتناقص فستنقرض لذا عليكم يا أصحاب الأقلام الخيرة مجابهتهم فهم قتلوا القلم واستخدموا شبيها له محوا به فضائل القلم .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

بحضور سعادة مدير فرع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية بمنطقة تبوك الدكتور محمد الحربي ، انطلق صباح اليوم الثلاثاء برنامج "ملتقى تبوك..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها