• ×
السبت 19 ربيع الأول 1441 | 1441-03-17
معتضد الزاملي

هل يَعبُد المُسلمون اللهَ الواحد الأحد

معتضد الزاملي

 0  0  768
معتضد الزاملي
في رحاب شهر رمضان الفضيل الذي هو من أفضل الشهور وأشرفها وأخطرها حرمة وتعظيماً،هناك تساؤلات غاية في الخطورة والأهمية،وقبل طرح التساؤلات يجب الإشارة إلى العلة من خلق الخلق وإيجاد المعلول وبعث الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين،وهو ما جاء في القرآن الكريم ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))،حتى جعل الله المبلغين وسيلة إلى غاية وهي توحيد صفاته وعبادته وتنزيهه عما سواه.
عندما يؤدي المسلم مناسك الحج والعمرة وبقية الشعائر يستشعر بوحدانية ويقف ذليلاً أمام عظمة الخالق وتجلياته فوق كل ذي عظمة وقدر،وحينها يتيقن بأن أشرف ما نالهُ الآنبياء والرسل وسيدهم (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) من تقربهم لله هو مقام العبد المتذلل المستجير الراجي ربه الرحمة، والإستغاثة به من غضبه وسخطه، المحتاج إلى مغفرته ورضوانه،ولإنهم عرفوا الله فعرفهم قدرهم وذابوا في توحيده وتعظيمه وتنزيهه، فيجب علينا أن نقتدي بهم وسننهم ونصرتهم لله ولدينه،وهذه هي العبادة الحقيقية والقضية الحقة التي وفق بها الأنبياء والأولياء والصحابة والتابعين،فهل تبعهم في ذلك المسلمون وجعلوا كلمة الله هي العليا؟!أم أبعدتهم عبادة المخلوقين ونصرتهم في حقٍ أو باطلٍ عن نصرة الخالق الحق المطلق الذي هو رب الأرباب وإليه ترجع الأمور؟!
نحن نرى الله يُقدح به ويُستهزأ به علناً من أئمة التيمية المجسمة ولا نُحرك ساكناً، بل ولا ننكر ذلك ولو في قلوبنا!!،ينبغي علينا أن نُعيد النظر في توحيدنا وعقيدتنا بالله ونكون صادقين مع أنفسنا ومع الله قبل أن ((يأتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم)) فنختار إما أن نكون موحدين مسلمين أو نكون مع المجسمة عباد الشاب الأمرد وذا الصور المتعددة،سبحان الله عما يشركون،فلا نكون من أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فيشملنا غضب الله وعذابه ،قال تعالى(( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون )) فمن لم يجعل الله نصب عينه وفوق كل ذي شأن فسيقف أمام الجبار في أهوال يوم القيامة،واليوم نرى الدعاوى الباطلة التي ملئت بلاد المسلمين وعاثت في أرضهم الفساد والخراب وأباحت دمائهم وأعراضهم وأموالهم،وأهمها وأخطرها فتكاً ما تدعو إلى عبادة الشاب الأمرد ذا الصور المتعددة،حاشا لله ورسوله،فيُجسمون الله ويفترون عليه الكذب ويدلسون الأحكام والروايات فيُكفرون من خالفهم من المسلمين، ودعاوى ابن إمام ووصي إمام، وقد كُشف زيف هؤلاء مدعي الإمامة والعصمة،فكلتا الدعوتين قد فُندت أباطيلهما ونُسفت أفكارهما السقيمة، بالدليل والأثر العلمي، ويبقى سؤال خطير لكل مسلم جَهِل حق الله، هل هؤلاء أولى أن يُنصروا ويعبدوا أم الله الواحد القهار؟! فالله خير وأفضل من الرسول والإمام والصحابي والولي،لإنه هو خالقهم وباعثهم وملهمهم، وبدون الله هل يكون لكل هؤلاء أثر أو فضل أو وجود؟! مالكم كيف تحكمون!!؟ فلنسأل أنفسنا هل عرفنا الله بإيمان وإخلاص فنعرف التوحيد الحقيقي، ولكي نعرف النبي أو الإمام أو الخليفة،فنتيقن حينها إن ما أبعدنا عن الله ورحمته هو إله التيمية الشاب الأمرد ومدعو العصمة كذباً وزوراً والدعاوي الأخرى التي ما أنزل الله بها من سلطان،فيضلونا عن ديننا ويبيحون دمائنا وأعراضنا وكراماتنا، فلا يوجد عاقل ومنصف يعتقد أو مجرد التصور إن هذا دين التوحيد دين الرحمة والأنسانية والتسامح الذي جاء به رسولنا الكريم والذي إنتهجه أهل بيته وأصحابه (عليه وعليهم السلام)،وهو في الواقع الذي نعيشه هو دين التكفير وسفك الدماء وخراب البلاد وقتل العباد دين التيمية وإلههم الشاب الأمرد!! نسأل الله أن يرينا الحق حقاً فنتبعه ويرينا الباطل باطلاً فنجتنبه قبل أن ينقضي عنا شهره الكريم وقبل إنقضاء العمر

معتضد الزاملي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها