• ×
الجمعة 21 محرم 1441 | 1441-01-20
زكية الصقعبي

المراحل الخمس التي يمر بها الزواج

زكية الصقعبي

 1  0  1770
زكية الصقعبي

‏‎المرحلة الأولى: الانتقال والتكيف تشمل تقريباً سنوات الزواج الثلاث الأولى. إنها مرحلة أساسية نظراً إلى أن ركائز العلاقة أو أسسها تبنى خلالها. في هذه الفترة، يتكيف الزوجان مع نظام حياة جديد. لذلك، يعتبر التواصل والتفاوض مفتاحي هذه المرحلة. ومن المهم أن يضع الزوجان مخططاً عائلياً يتطلعان من خلاله إلى المستقبل ويحددان الأهداف التي يرغبان في تحقيقها. يختبر الزوجان إدارة الأموال والوقت، وتوزيع الواجبات المنزلية فيما بينهما. إنها
فترة
قرارات واتفاقات.
‏‎المرحلة الثانية: التأسيس وإنجاب الأطفال تمتد بين سنوات الزواج الثلاث والعشر تقريباً. بعد اكتمال شهر العسل وعملية التكيف، تصبح هناك معرفة أفضل بالشريك، ومن المحتمل أن تكون الخلافات قد ازدادت؛ أو على العكس نقصت نتيجة النضوج المكتسب من مرحلة التعايش الأولى. في هذه المرحلة، يستقر الزوجان؛ فيكون العقل رفيقاً للمحبة أكثر من العاطفة. وتؤدي الإرادة دوراً أساسياً في معادلة الالتزام والتفاهم. في هذه المرحلة، يتحول معظم الأزواج إلى أهل، ما يتضمن تحديات مختلفة وتنظيماً جديداً للأدوار. هنا، يتوجّب على الأزواج أن يُجنّبوا علاقتهم الزوجية الإزعاج الذي قد ينتج عن التفاني الذي يتطلبه الأبناء. كذلك، يجب الحرص على ألا تؤدي التزامات العمل ومتطلبات الحياة اليومية إلى بداية بُعد تدريجي.
‏‎المرحلة الثالثة: التغير غالباً ما تصادف بين سنوات الزواج العشر والعشرين. ويمكن أن تتزامن مع سن البلوغ لدى الأبناء، ومنتصف العمر لدى الزوجين. تتميز هذه المرحلة بفترة تأمل وتجديد في حياة الكائن البشري؛ فمن المهم أن يكون الزواج في حالة صحية ويُواجه بأفضل طريقة. هكذا، لا يتحول إلى تهديد للاستقرار الزوجي. كذلك، ينبغي على الزوجين أن يبذلا جهداً لكي لا تؤثر الصعوبات الناشئة عن تربية الأبناء على العلاقة الزوجية. يجب أن تتجسد الأولوية في وحدة السلطة والعمل المشترك. في هذه المرحلة، يتعين على الزوجين أن يكونا خلّاقين لكي لا يقعا في الرتابة ويعيدا اكتشاف بعضهما البعض كزوجين ويتواصلا من جديد فيما بينهما.
‏‎المرحلة الرابعة: الاستقرار و"العش الفارغ" تصادف هذه المرحلة بين سنوات الزواج العشرين والخمس والثلاثين. كتب المؤلف فرنسيسكو كاستانييرا في مقالته "دورة حياة الزواج": "بعد توصل الزوجين إلى حل المشاكل والأزمات في المراحل السابقة، تعتبر هذه المرحلة فترة استقرار وفرصة لمزيد من التنمية والتحقق على مستوى الذات وكزوجين". تشهد هذه المرحلة بشكل عام متلازمة "العش الفارغ" التي تعطي الزوجين شكل حياة جديد. الآن، يصبح أحدهما موجوداً من أجل الآخر. بالنسبة إلى البعض، قد يكون هذا الوضع مؤلماً لأنه يتضمن انفصال الأبناء وشعوراً بالوحدة. مع ذلك، يتوصل الأهل إلى تحمل هذا الوضع والتغلب عليه مع مرور الوقت.
‏‎أكثر ما يهم في هذه المرحلة هو الرسوخ والمعرفة التامة للشريك: القدرة على التحاور، وتقبل الاختلافات بشكل أفضل، والضحك على الأخطاء، والانتقاد بشكل مُحبّ، والبدء معاً بنشاط معين. إنها فرصة لإعادة التأكيد على الإبداع وإيجاد تحديات جديدة للحياة الزوجية.
‏‎المرحلة الخامسة: التقدم معاً في السن تصادف هذه المرحلة بعد مرور خمس وثلاثين عاماً على الزواج. يختار البعض التقاعد، وهكذا يبرز أمر إيجابي جداً يتمثل في توفر المزيد من الوقت ليستمتع الزوجان مع بعضهما البعض. يقومان بنشاطات كانت مستحيلة في السابق بسبب الانشغالات في العمل، ويبرز دافع كبير لهما يتجسد في الأحفاد. فهؤلاء الصغار يمنحون النور والسعادة لزواجهما في هذه المرحلة.
‏‎في هذه الفترة، يحتاج الشريكان إلى الكثير من الدعم والحنان المتبادلين. في هذه المرحلة، تقلّ الصراعات لأن معظم الأزواج يكونون قد استقروا على مستوى السلطة والألفة. ختاماً، لنفكر بكلمات فرنسيسكو كاستانييرا: "هذه المقاربة تدفعنا إلى التفكير بأهمية أن نثمن طوال فترة زواجنا نوعية ألفتنا ووفرتها، والدعم والحنان اللذين نعطيهما لشريكنا، وألا ننتظر المرحلة الأخيرة عند اقتراب النهاية".
 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    عبدالعزيز العويسي 1439-03-29 04:19 مساءً
    مقال ممتاز ويشرح واقع الحال
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها