• ×
الجمعة 22 جمادى الأول 1441 | 1441-05-20
سهم مطلق الحارثي

مع الخيل يا شقرا

سهم مطلق الحارثي

 0  0  1958
سهم مطلق الحارثي


هو مثلٌ باللهجةِ العاميةِ الدراجة ، يُمثلُ واقعاً نعيشهُ في هذه الفتره .
أصبحت المسميات تُرمى من اي شخصٍ
وعلى اي شخصٍ ، دُونَ سببٍ يُذكر !.

وأصبحَ عامةَ الشعب هم شقراءُ الخيل ، التي تسيرُ مع القطيع ،
وترددُ تلك المسميات دون وعيٍ بها !.

قال : فُلان متشدد !!
قلتُ : لماذا هو متشدد ؟
قال : لانه محافظٌ على الصلوات الخمس مع الجماعة ،
ولأنه ملتحي ومقصراً ثوبه ومطبقاً للواجباتِ والسنن ،
ولأنه لا يغتاب ولا يستمعُ الغناء .

إذاً فهو متشدد !!

قلتُ : وما حالُ فلان ؟
قال : فلان ليبرالي !
قلتُ : ولماذا صنفتهُ على أنهُ ضمن ذلك التيار ؟.
قال : لأنهُ يطالبُ بتعليمِ الفتيات وتوظيفهم ، ولأنه يطالبُ بعدم استنقاصِ مكانةِ المرأه وتهميشِ دورها في المجتمع ،
ولم يتوقف عند ذلك فقط "
بل قال أنهُ مؤيدُ لقرارِ قيادةِ المرأه كذلك ،
فحق عليه القول انه ليبرالي !.

قلتُ : وانت غَيْرَ مؤيدٍ لقرارِ قيادةِ المرأه ؟.
قال : نعم ، انا غَيْرَ مؤيدٍ لذلك القرار ،
واتبعَ اجابتهُ مسرعاً بسؤالٍ ..

فقال : هل اخبرك من تبنى القرار وناضلَ من اجلهِ حتى اصبح واقعاً نعيشهُ ؟
قلتُ : من ذلك يا تُرى ؟.
قال : مسؤولٌ تغريبي !.

قلتُ : وكيفَ حكمتَ عَلَيْهِ بذلك ؟.
قال : لانهُ يسعى جاهداً لمحاكاةِ تطور الغرب في الصناعة والتعليم ، ويستعينُ بفكرٍ خارجي لتطوير الدولة ،
ويسعى لترسيخ مبدأ التعايش في مجتمعنا .
إذاً هو تغريبي !.

قلتُ : وماذا عني انا ؟
قال : اتضحَ لي انك زنديق !.
قلتُ : ولماذا حكمتَ علي بذلك ؟
قال : اثناء النقاش اتضح لي إِنَّكَ لم تقتنع بكلامي وتصنعتَ ملامحُ الاقتناع ،وذلك اظهارٌ لخلافَ ما تُبطن .
إذاً انت زنديق !!

قلتُ : ( بنبرةٍ ساخرة ) وماذا عنك انت ؟

صمتَ قليلاً ثم قال : انا شخصُ أطبق الدين وغيرَ مختلٍ فيه !.

قلتُ : أليس من الدين المحافظةِ على الصلاة مع الجماعة ؟
الم يأتي الدين حافظاً لمكانةِ المرأه وكاملِ حقوقها ؟
أليس من الدين اسعيُ لتطور والاخذُ بالقدوةِ الحسنة ؟

الم يُحرم الدين المنابزةَ بالالقاب ؟

اذ قال تعالى ؛

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ﴾

فأيُ دينٍ هذا ؟
الذي يجعلُكَ تستنقصُ الناس ، وتطلقُ عليهم المسميات ، وتنزهُ نفسكَ من كُلِّ عيبٍ وخطيئة .

هل انت ملاك ؟
او انك من خرافةِ شعب الله المختار !.

في اعتقادي انك لا هذا ولا ذاك ، انت ضحيةُ فراغِك وبحثِكَ عن شُغلِ ذلك الفراغ ولكن بشي الخطأ ،
انت من يحقُ لمجتمعنا إطلاق المسمى عليك ،
وتسميتُك ... يا جاهل !.

بواسطة : سهم مطلق الحارثي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير - محمد العتيق انطلقت اليوم الاثنين الموافق ١٤٤١/٥/١٧هـ فعاليات مهرجان الفوانيس ومهرجان الطفولة والمرح ، ضمن أنشطة وفعاليات أندية الحي..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة