• ×
السبت 22 محرم 1441 | 1441-01-21
سهم مطلق الحارثي

مع الخيل يا شقرا

سهم مطلق الحارثي

 0  0  625
سهم مطلق الحارثي


هو مثلٌ باللهجةِ العاميةِ الدراجة ، يُمثلُ واقعاً نعيشهُ في هذه الفتره .
أصبحت المسميات تُرمى من اي شخصٍ
وعلى اي شخصٍ ، دُونَ سببٍ يُذكر !.

وأصبحَ عامةَ الشعب هم شقراءُ الخيل ، التي تسيرُ مع القطيع ،
وترددُ تلك المسميات دون وعيٍ بها !.

قال : فُلان متشدد !!
قلتُ : لماذا هو متشدد ؟
قال : لانه محافظٌ على الصلوات الخمس مع الجماعة ،
ولأنه ملتحي ومقصراً ثوبه ومطبقاً للواجباتِ والسنن ،
ولأنه لا يغتاب ولا يستمعُ الغناء .

إذاً فهو متشدد !!

قلتُ : وما حالُ فلان ؟
قال : فلان ليبرالي !
قلتُ : ولماذا صنفتهُ على أنهُ ضمن ذلك التيار ؟.
قال : لأنهُ يطالبُ بتعليمِ الفتيات وتوظيفهم ، ولأنه يطالبُ بعدم استنقاصِ مكانةِ المرأه وتهميشِ دورها في المجتمع ،
ولم يتوقف عند ذلك فقط "
بل قال أنهُ مؤيدُ لقرارِ قيادةِ المرأه كذلك ،
فحق عليه القول انه ليبرالي !.

قلتُ : وانت غَيْرَ مؤيدٍ لقرارِ قيادةِ المرأه ؟.
قال : نعم ، انا غَيْرَ مؤيدٍ لذلك القرار ،
واتبعَ اجابتهُ مسرعاً بسؤالٍ ..

فقال : هل اخبرك من تبنى القرار وناضلَ من اجلهِ حتى اصبح واقعاً نعيشهُ ؟
قلتُ : من ذلك يا تُرى ؟.
قال : مسؤولٌ تغريبي !.

قلتُ : وكيفَ حكمتَ عَلَيْهِ بذلك ؟.
قال : لانهُ يسعى جاهداً لمحاكاةِ تطور الغرب في الصناعة والتعليم ، ويستعينُ بفكرٍ خارجي لتطوير الدولة ،
ويسعى لترسيخ مبدأ التعايش في مجتمعنا .
إذاً هو تغريبي !.

قلتُ : وماذا عني انا ؟
قال : اتضحَ لي انك زنديق !.
قلتُ : ولماذا حكمتَ علي بذلك ؟
قال : اثناء النقاش اتضح لي إِنَّكَ لم تقتنع بكلامي وتصنعتَ ملامحُ الاقتناع ،وذلك اظهارٌ لخلافَ ما تُبطن .
إذاً انت زنديق !!

قلتُ : ( بنبرةٍ ساخرة ) وماذا عنك انت ؟

صمتَ قليلاً ثم قال : انا شخصُ أطبق الدين وغيرَ مختلٍ فيه !.

قلتُ : أليس من الدين المحافظةِ على الصلاة مع الجماعة ؟
الم يأتي الدين حافظاً لمكانةِ المرأه وكاملِ حقوقها ؟
أليس من الدين اسعيُ لتطور والاخذُ بالقدوةِ الحسنة ؟

الم يُحرم الدين المنابزةَ بالالقاب ؟

اذ قال تعالى ؛

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ﴾

فأيُ دينٍ هذا ؟
الذي يجعلُكَ تستنقصُ الناس ، وتطلقُ عليهم المسميات ، وتنزهُ نفسكَ من كُلِّ عيبٍ وخطيئة .

هل انت ملاك ؟
او انك من خرافةِ شعب الله المختار !.

في اعتقادي انك لا هذا ولا ذاك ، انت ضحيةُ فراغِك وبحثِكَ عن شُغلِ ذلك الفراغ ولكن بشي الخطأ ،
انت من يحقُ لمجتمعنا إطلاق المسمى عليك ،
وتسميتُك ... يا جاهل !.

بواسطة : سهم مطلق الحارثي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، أنه بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية شمال محافظة الحديدة لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، مطالبا المدنيين..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها