• ×
الجمعة 18 ربيع الأول 1441 | 1441-03-16
ياسين سالم

اشرار القوم بيننا

ياسين سالم

 0  0  1296
ياسين سالم
بقلم/ ياسين سالم


حين تتابع مايقوم به بعض النشطاء في الوطن العربي والخليج وبلادنا على وسائل التواصل تجد منهم من يحاول الاساءة لمجتمعه المسلم بكل طريقة، باستخدام سلبي لهذه الخدمة التي يفترض ان يستغلها لاظهار الايجابيات وسماحة الدين وتسامح القومية العربية مع جميع القوميات ، لازلت اظن بأغلبهم خيرا مع ظني المفرط ببعضهم انه يتصرف متعمدا ولا اعلم ما الداع لهذا هل هو ابتغاء للشهرة ام التملق والترويج لسياسة بعض التيارات التي تحاول فرض ثقافة معينة على الشعوب العربية المسلمة وتجره نحو الانسلاخ من مبادئه وفضيلته.
فتجد بعضهم يتحين الفرص ليهجم على عدالة الاسلام ولو ورد عاجل على شاشات الاخبار ينبئ بحدوث عملا ارهابيا ما ستجدهم وقبل ان تفصح وكالات انباء البلاد المفجوعة بملابسات الحدث ،،
يطبق بعضهم بخيله ورجله على الخبر وامتطى صهوة شيطان فكره وتناول الكيبورد وحرك اصابعه ليشير ببنانه تجاه المسلمين وثوابت الاسلام ومدارس تحفيظ القرآن والسنة! ويطالب بإزالة كتب السنة النبوية ويسخر ويلوم ويتهكم بكل جهل وقصور فهم بل ويتهم المؤسسات الدينية الرسمية المعترف بها وكبار العلماء المعتبرين جزافا وعدوانا،
ظنا منه بأن العمل قد تلطخت به يد مسلم !
وما ان ظهرت الحقائق واعلنت هوية الفاعل واتضح بأنه غير مسلم الا وخارت قوى صاحبنا واصفر وجهه وارتخى حنكه وتنكس حاجبيه ،
قد حزن الجبان!
لماذا؟ لأن الفاعل خيب امله وخابت ظنونه ولم يحالفه الحظ بتوقعاته وتحليله الهدف امام جمهوره في صفحات وسائل التواصل! وتبين ان الفاعل غير مسلم،
فهنا وبهذه المواقف العقل والحكمة يمليان عليك ان تكون اكثر قوة وصلابة ولاتهتز ولو كان الفاعل مسلم بالفعل لابد وان تتزن بردود فعلك وتتبرئ منه لأنه بالفعل ديننا يبرأ من التطرف وترد على من يتهم دينك بأنك لاتقر هذه الاعمال التي لاتمثل الاسلام والحقيقة ان الارهاب لادين ولا ملة له واما ان تختار الصمت ولاتساهم في تشويه سماحة هذا الدين العظيم،، لكن الذي نشاهده عكس هذا تماما بل هناك سلبية وانهزامية لامثيل لها وقبل ان تتحدد هوية الجاني الكل يبادر بالاعتراف ويحمل مجتمعه ودينه المسئولية. بل بعضهم تمادى وذكر انها ردة فعل على ما بدر منا كمسلمين تجاههم ! اي جنون هذا واي حماقة هذه لا ارى هذا الاسلوب من بعض الناشطين والاعلاميين والمحللين الا انه يحسب بوجهة نظري تطرفا اعلاميا مقيتا ضد الدين والامة العربية والاسلامية.

والشاهد على ذلك ملاحظتي ان بعض هؤلاء يتبعون سياسة وطريقة واستراتيجية معينة في التشويه حيث تلاحظ وجودهم في وقت واحد ودعمهم لمشاركات بعضهم وتأييدهم المشترك لأرائهم ومع ذلك تجد التناقض يداعب ويرافق كل انشطتهم فمثلا تجدهم بعد ان يتأكد الخبر وتتضح هوية الجريمة يعود احدهم الى حساباته ثم يتجه نحو خاصية الحذف محاولا التخلص من كم التخرصات في منشوراته وتغريداته التي قدمها وعرضها مستعجلا بلا طلب او حاجة على مرتادي مواقع التواصل التي تحتوي كمية نقد للثوابت الدينية،
فيقوم بمسح بعضها وهو مهزوما متأثرا بكدمات وركلات قد وجهها له الكثير من متابعي المواقع شماتة بانزلاقه تحت تأثير التربص والتحامل على الاسلام وهو يستحقها لا محالة على هذه العجلة،،
ثم مايلبث ويعاود الكرة في تجربة اخرى دون خجل من طرحه المتناقض فهذا النوع من صفقاء الاعلام الألكتروني من نشطاء ومغردين وبعض الاعلاميين وشخصيات تحسب على المشيخة والدعوة اعتادت على التواجد بساحات التواصل واظن هؤلاء القوم لاتعرق وجوههم ولا تندى بشرتهم مما يقعون به من هفوات وتناقضات متكرره واخرها في حدث مقتل المصلين المسلمين يوم الجمعة في مسجدين بنيوزلاندا. والكل لاحظ تغريداتهم ومنشوراتهم في تويتر والفيسبك التي استفزت مشاعر المسلمين جميعا في مصابهم الجلل وليس هذا وقتا لجلد الذات اذا كانت
هناك رائحة صدق وامانة تفوح من خلفية تلك الصفحات! تارة تتهمون الدين وتارة تتهمون السنة وبعد ردود الافعال الغاضبة
يقوم بعضهم بعد مسح نتاج فكره السطحي من على الشبكة ويعود مستخدما جميع ادوات الخبث واللؤم ولكن بطريقة اخرى هذه المرة فيأخذ جانب الحكمة السلبية التي تسعفه في طريقته الثعلبية عكس صفاقته وانزلاقه قبل قليل او البارحه حسب توقيت تفصيل الاخبار التي تسببت له بإحراج كبير، ثم يبادر مجددا في تهوين الامر على عكس التهويل في تحليله السابق عندما كان يتخبط في بعض ظنه الآثم ضد بيئته الاسلامية.
ثم ينشر ويذكر بان لهذا العمل الاجرامي اعمال مماثله في بلاد المسلمين بل من بعض المسلمين قام بأبشع من هذا !! وان ماحصل الان من اعتداءات ضد المسلمين ماهي الا حادث عرضي ولم يكن امر ناتج عن كراهية وتعصب ضد الاسلام وقد يكون الجاني مختل !! ومن هذه التبريرات وكأنه يهون من هول الجريمة الارهابية البشعة التي وقعت بحق المسلمين ويحاول بطريقة واخرى تمييع الامر لكثرة الشواهد المماثلة حسب ادعائه،
نعم لا شك هو صادق نسبيا بهذا وبالفعل وقعت جرائم متنوعه ارتكبها اناس من الذين حسبوا على المسلمين . لكنه صدق وهو على ذمة الكذب ! اي صدقك وهو كذوب فيضمر عكس مايظهر حسب ماشاهدناه على نشاطه فتجد التناقض بين حماسه في بادئ الامر عند سماعه للخبر وارتخاءه بعد توضيح الخبر ! فهنا الملاحظة التي تدعو الكثير يتسائل ماذا سيجني هذا الكاتب او ذاك الناشط او المغرد المشهور من وراء ما يحاول نشره وايصاله ؟

هل نحن كمجتمع وعالم اسلامي تنقصنا تهم !! هل ينقصنا تشويه سمعة من الاعداء او من ذات ابناء المسلمين الذين سلكوا مسلك العنف والفكر المنحرف وجلبوا لنا كل ما يندى له الجبين من سمعة سيئة!

إذا كنت حريصا على تهذيب الفكر الاسلامي المعاصر وتبتغي تربية ابناء المسلمين سلوك معين وتعتقد انه حل للمشكلة فهذه مكاتب وزارات التعليم ومكافحة الارهاب والامن العام والاستخبارات في كل البلدان العربية ترحب بكل اقتراح او فكرة مقدمة لصالح المواطنين،، فهناك الامن الفكري والجامعات ومراكز البحوث والكثير .
أدرس الاسباب وهات الحلول واجمع بحوثك واطرق الابواب النظامية وقدم كل مالديك، اما استخدام الاعلام لنشر التشويه للهوية الاسلامية فهذا اسلوب يرفضه كل من لديه فطرة سليمة واحساس بالمسئولية تجاه دينه ووطنه ومجتمعه الذي يعيش به.
بواسطة : ياسين سالم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

استقبل سعادة محافظ العلا الأستاذ راشد بن عبدالله القحطاني بمقر المحافظة مدير عام فرع وزارة الإسكان بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ أحمد بن بكر..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها