• ×
الجمعة 19 صفر 1441 | 1441-02-18
ياسين سالم

انتفاضة بدنا نعيش

ياسين سالم

 0  0  914
ياسين سالم



انتفاضة "بدنا نعيش" كما اطلق عليها ناشطون من اهل غزة اخمدتها حماس بنيران تل ابيب !!

البداية اجتمع شباب فلسطينيون من قطاع غزة انهكتهم ظروف العيش والحصار حيث فرضته عليهم حكومة حماس المنحلة بتصرفاتها وسياساتها الحزبية الطائشه وعمالتها لأيران التي سيطرت على قرارها وعزلتها عن خريطة فلسطين وبقية دول الوطن العربي والمجتمع الدولي،
حكومة حماس المنحلة بعد انقلاب فاشل قامت به سنة 2007 على حكومة رام الله ومن ذلك التاريخ وشعب غزة يأن تحت وطأة الفقر والجوع والفساد واستغلال الموارد ونهب المعونات العربية والدولية والتسلط الاداري للقطاع والقبضة الحديدية والحكم البوليسي القمعي وتردي الخدمات لابعد الحدود.
اول ماقام به الناشطون تقديم حزمة مطالبات يخرج بها الشعب الفلسطيني في القطاع مناديا بالصلح والوحدة ونبذ الفرقة خصوصا بعد رفع اسعار المواد الغذائية والبنزين ، وقد لاتصدق الشعوب الاخرى شرقا وغربا بان هناك شعب مظلوما ومضطهد يناصح قادته المفروضين عليه ويطالبهم بالتعقل والحكمة والعودة لحضن الدولة، ليسجل التاريخ ان هناك شعوبآ تعي اكثر ممن يقودها للهاوية.
وليست المرة الاولى التي خرج بها شباب غزة مستنكرين سياسة حماس المليشياوية بمظاهرات سلمية يطالبون بفتح الحدود مع الضفة الغربية والتوافق مع السلطة الفلسطينية التي تمثلها حكومة عباس في رام الله، الكثير ممن ظهروا في الاعلام يعبرون عن امتعاضهم وغضبهم من هذه السياسة الحمقاء التي تنتهجها حماس في غزة، سياسة فرقت شمل الفلسطينيين واضاعت مستقبله، واسكتت كل الاصوات اما بالاغتيالات او بالرعب والتهديد فالشعب الفلسطيني يعتبر نسيج واحد وكعائلة واحدة وقد تشتت افرادها واسرها بين قطاع غزة والضفة الغربية والهجرة للخارج ولسان الحال يشكو طول الصبر على هذه الحالة التي لم تعد صالحة للعيش بأدنى مستويات الحياة.
فأول ماقاموا به تفعيل هاشتاق #بدنا_نعيش على وسائل التواصل معبرين به عن سوء الوضع وحاجتهم للم الشمل ومطالبين برفع يد الظلم والبطش التي سامتهم سوء العذاب واذاقتهم مر الحياة وويلات العوز.
الهاشتاق سرعان ما اصبح عدة هاشتاقات متشابهه بفعل فاعل لتفريق الجهد على السوشال ميديا واضعاف النشاط الكتروني لتضييع فرصة ظهور الهاشتاق وصفحات الناشطين في الفيسبك وتويتر بكثافة ووضوح.
ابتدأ الذعر يدب بقلوب كبار الحمساويين واعطيت الاوامر باقتحام منازل جميع الناشطين ومن قام بتحريك الرأي العام ومن له جهد واضح في اشعال فتيل المطالبات عبر وسائل التواصل الذي هز استمرار العزلة وهيج على الخروج للشارع فتم اعتقال الكثير من النشطاء والصحافيين بعد شن هجمة مداهمات على بيوتهم والقبض عليهم بين اسرهم واهانتهم وتعذيبهم بكل وحشية واجرام لايقل عن اجرام العدو الاسرائيلي. اقتحام منازل وقبض وسحل بين الحارات الضيقة واقتيادهم لأماكن مجهولة وتعذيب اخرين وتهشيم اجسادهم بانواع الاسلحة البيضاء والعصي والهراوات وارعابهم بطلقات اصابت الكثير ممن خرج معترضا على هذه الممارسات التي وصلت حد اقتحام غرف النوم، كل هذا يجري داخل فناء البيوت وسط صيحات الاطفال والنساء على ايدي مئات الملثمين الحمساويين، حماس ارتكبت افضع الجرائم واوحشها بحق شعبها وعبثت بالممتلكات الخاصة للمواطنين وقامت بتكسيرها من سيارات ومقتنيات وابواب منازل كل هذا بسبب رفض شعبي واسع لسياسة المليشيه الحاكمة
.ومفتي غزة يناقض مايعتقد به وتعتقد به الحركة كونها احد اذرعة جماعة الاخوان من احقية المظاهرة والخروج للشارع والمطالبة بالحقوق التي اسست عليها مبادئ الجماعة الام حسب زعم قادتها ومرشدها ومشايخها! فأهدر دم المتظاهرين وجميع من يعلو صوته على صوت حكومة الاوباش المنحلة بعد ان اندلعت المظاهرات فعليا وخرجت من غرف وسائل التواصل الى الشارع منددين بما يقوم به الملثمون من قتل وبطش وقمع واعتقال للنشطاء، ولاول مرة ترتفع شعارات وباصوات عالية تتهم حماس علانية بعملية تشييع قرارها السياسي ومحاولة استيراد خطاب التشيع للمجتمع الفلسطيني السني وتلك طامة كبرى وحماقة تاريخية ترتكبها حركة حماس دينيا واخلاقيا اذا ثبت هذا باجندتها وخططها المستقبلية.
الكثير من المراقبين ينتظر هذه الجمعة التي قد تسقط هيبة عصابة حماس وتكسر حواجز نفسية كثيرة فتختل التوازنات وتتنازل الحكومة المنحلة وتذعن لمطالبات الشعب،
ولكن برأيي كمراقب متواضع انه مهما ضعفت حماس فلن تسقط ادارتها وستصمد صمود نظام بشار الاسد ولن تسمح بذلك استراتيجية الكنيست القائمه على تفريق الكلمة وتشتيت الجهود وفصل الحدود لان وجود حماس مهم وضرورة بالنسبة لاسرائيل كوجود بشار ولن يخدم الاحتلال كهؤلاء الذين يدعون "الممانعة" وتوقع الكثيرون انه اذا انفلتت الامور من يد الحكومة المنحلة "حماس" سوف تضطر لنجدة قطر ماديا و "عسكريا" ليس من الدوحة ولا من قاعدة العديد بل بأشارة تتلقاها وزارة الدفاع الاسرائيلية كالمعتاد فتقوم بقصف غزة كما فعلت هذا سابقا بإيعاز ايراني وقطري لمصلحة ما. والكل يعلم ماتفعله قطر كساعي بريد بين طهران وتل ابيب، لتنتهي الثورة اليتيمة بأرضها وبالفعل تم قصف غزة ودخلت مصر على الخط بوساطه لايقاف اطلاق النار ولكن حماس ترى انه الى الان الحراك مازال جمر تحت رماد وله دخان فقامت حماس بخرق الهدنة مرة اخرى لاسباب يظنها المراقب لاشعال النار من جديد حتى تخمد نار غزة الداخلية وتتوقف المظاهرات وبلا مبالاة بما سيعقب هذا القصف من ازهاق لارواح المدنيين وتدمير البنية التحتية المدمرة بالاصل فقط لأجل ايقاف اصوات المناهضين لها وستذهب دماء الابرياء غدرا ودموع الثكالى هدرا .
بواسطة : ياسين سالم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

ذكر خبير الطقس معاذ الأحمدي أن اليوم الأربعاء يشهد دخول أول أيام "الوسم" في السعودية، والتي تتميز بكثرة تساقط الأمطار وغزارتها وبظهور..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها