• ×
الجمعة 18 ربيع الأول 1441 | 1441-03-16
سمر العرادي

كوني حرة

سمر العرادي

 0  0  1202
سمر العرادي
بقلم / سمر العرادي




مفهوم الحرية مرتبط بوجود الإنسان، وربما تساءلنا عن ماهيته وكثيرا مانسمع الإجابة البسيطة الجاذبة بنفس الوقت "الحرية هي أن افعل الاشياء التي أريدها دون تدخل من الآخرين"

ولكن على قدر مانرغب بتصديق هذا، إلا أنه الواقع يبين لنا أن الحرية نسبية وهناك حدود للحريات يجب أن لا تنتهك
فلا وجود للانسان الحر بحرية مطلقة فهناك دين وقانون بيئة ومجتمع

اذا لا يوجد حرية مطلقة للإنسان فحريته مقيدة

الحرية برأيي هي كوننا احرار باختياراتنا بعد رؤية العواقب والنتائج المتوقعة ، فلكل قرار آثار .

وحتى قرار اتباع القانون او كسره هو حرية للشخص بذلك الإطار،و لكن الحرية تكمن بالمحاسبة

الإنسان هو من يحدد نوعية هذه الحدود التي ستكون عنده هل هي قانونية وبالتالي لو سمح القانون بأمر سيراه حقا ولو منعه رآه سيئا ويكون مشتت الذهن، مختلف الرأي، لا يمنعه من الأمور السيئة الا القانون
او ان يكون هذا القيد والمانع ديني، والسعيد من جعل حدوده هي حدود وضعها له خالقه الأعلم بنا بما ينفعنا

سئمنا الشعارات المزيفة عن الحرية، وهناك من ينادي بأن الحجاب تخلف ويعود بنا لِـ1400 سنة للوراء هكذا يتخيل لهم ان ذلك التاريخ البعيد يمكن أن يكون بسبب بعده يعني عدم موافقته للزمن الحالي وهم يتجاهلون ان هذا التاريخ له الفضل وكل الفضل بعد الله بنبي الرحمه والفضيلة وفي إعطاء المرأة حقوقها الصحيحة.

و ينسون انهم يعودون بنا ملاييين السنين للوراء فالانسان البدائي كان شبه عاري لا يضع الا قطعتان يستر نفسه وكلما مر الوقت صار ينسج الثياب و يستر نفسه أكثر ..
هؤلاء الذين يرون الحرية في تعرية الجسد ، في الحقيقة لا يتبعهم من النساء الا من تشعر بنقص فتحاول أن تغطيه بلفت الانتباه ..

من المحزن ان نرى بعض النساء ثقتهن مهزوزة بأنفسهن وكل همهن كيف يكون مظهرهن وكم حصلن من اعجابات على صورهن ، انتِ افضل من ان تقلدين كل ماترينه بالمجلات*، لا شيء أكثر من سلعة تستخدم مرة واحدة ثم تُرمى لانها لم تعد جاذبة للانظار كالسابق!

نعم هي سلعة تمرر بها الشركات منتجاتها، فاغلب المبيعات تحمل صور فتيات !* و السبب واضح وهو*استغلال الجسد كطعم لانهم يريدين لفت انتباه الرجل وليتأكدوا من قرائته للإعلان ، فأنت الطعم

وفعلا أهملوا الجوهر واهتموا للجسد لدرجة ان بعض المجلات النسائية اليوم تخبرنا ان المرأة البدينة او*رثة المنظر ااو ما شابهها هي إمرأة فاشلة بحياتها !!!.

أين الفكر !!! اين جوهر المرأة !!! هل المظهر فقط هو المهم؟

لنتسائل كنساء
بصدق اخبريني هل اولائك الذي يقولون لك تحرري من مبادئك وقيود دينك ويعتبرون الوقوف عند حدود الشرع قيود للاسف !!
هل سألك احدهم يوما كم قرأتِ كتابا؟ لا

هل اعطاك كتاب معرفي يثقفك؟
لا

هل ذكرك بانك انت التي يقع على عاتقها تربية هذه الاجيال وان العظيم من وراء كل رجل ناجح ؟
لا بالطبع

كل الفرح والتصفيق لكِ حينما كشفت ِمفاتنك وستستمعين لما لذ و طاب من المدح حينها !!

لانهم لا يريدون حريتك الحقيقية عزيزتي ، بل يريدون الحرية ليقتربوا منكِ*اكثر فأكثر حتي ينالوا منك كما قالها الراحل الامير نايف رحمه الله "هم لايريدون حرية المراة بل يريدون حرية الوصول اليها ! " ،

جربي أن تضعين حكمة،*او مثال او كلمة بها عبرة على صفحتك الشخصية بوسائل التواصل بلا صورة شخصية او صورة رمزية لفتاة ما فلن يهتم اغلب الأشخاص بقدر ما لو وضعت صورتك الشخصية وتبرجت تبرج الجاهلية حينها سترين المباركات والتعليقات التي ستتواصل لمدة شهر بلا توقف !

تم اهمال جوهرك بهذه المزاعم الفارغة لتتأكدين ما هي الحرية بالنسبة لهم*، تم احتقار انوثتك واصبحتِ* متاحة للكل ولستِ لأحد !

. لننتبه من بعض البرامج والمسابقات الدخيله على مجتمعنا كما نشاهدها في بعض شاشات البلدان القريبة والإقليمية ونخشى ان تقتحم برامجنا المنضبطه واعلامنا المحلي النظيف، لكن كلنا ثقه بالاعلام السعودي الذي يراعي دين وتقاليد المجتمع.

ولايخدعوكِ كما خدعوها فقالوا اكشفي لنا عن جمالك وتمايلي حتى تخطفين الانظار لتصلين حيث مصلحة الوصول فقط ليس الا، والغاية تبرر الوسيلة بزعمهم !
ثم ماذا ؟

لحظة!
هل كل هذا الوجود وهذه النعم من امن واستقرار بلا رسالة! بلا هدف! نأكل نشرب نستمتع نموت!
{و ما خلقناكم عبثا}

انتُ اكبر واكثر قيمة من ذلك ..
كوني كفاطمة الفهري ، التي أنشأت اول جامعة

كوني كرفيدة الاسلمية،* اول ممرضة تقوم بعملية جراحية ..
كوني كعائشة .. كوني كمريم، كوني كنساء الزمن المعاصر كنورة بنت عبدالرحمن ال سعود
كوني كشقيقة الملك عبدالله رحمه الله التي ظهرت عدة مرات على الشاشه وفي الصحف وهو يستقبلها شقيقها الملك الانف ذكره ،
ولم تنزع حجابها حتى توفيت رحمها الله .

كثيرات هن نساء ذكرهن التاريخ بإنجازاتهن*وحسن اخلاقهن وحفظهن لمبادئ الدين والعرف.

انتِ تملكين الكثير من القدرة ،
لا تحتاجين للعري لتكوني ناجحة ..
.
الحرة من اطاعت ربها و استنارت بالنور*بصيرتها مؤمنة قانتة، ذاكرة مترفعة عن السفهاء، مدركة لأثرها واضعة لخططها، مشمّرة لمنجزاتها، مستوعبة لقول الله {والاخرة خير وأبقى} جعلت الشرف في عقلها ومظهرها تعرف في نظرتها الحياء، وفي كلامها الوفاء، لا يغرها كلام المراهقين وتزيين الماكرين قرأت عن الحرية فلم تخلع لباسها كالجاهلات من النساء ، تمردت على نزواتها فهذبتها وادبتها، ولم تتمرد على العفة ولا انتهكتها حتى بالتفكير.

{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ}

تعمل ليوم لا ينفع فيه الندم ولا تجد*فيه من يصفق لها ممن زينوا لها الباطل*، بوقت تكون حاجتهم منك قد انتهت ، ستبقين وحيدة لا يعبئ بك أحد بعد رحيلك

ستقفين وحيدة .. لم تدّخري لكِ من الصحبة التي ستذكرك بعد موتك في دعاؤها .

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}.

هناك امر تجهله الكثير من النساء في موضوع الانفتاح .
فولي الامر حفظه الله منح النساء حقوقهن حسب الشرع وزيادة ! حقوق الشرع ولله الحمد منذ نشأة هذه الدولة وهي تحفظ حقوقهن ولكن الزيادة هي ان بعض الامور التي بالأصل فيها الحل ولكن كانت تمنع لدرء المفسدة وحسب ديننا الحنيف ان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة وايضا هناك موضوع الأخذ برأي العرف فكانت سابقا قبل تطور التعليم وتفتح العقول وتنور الافكار كان الكثير لا يتقبل حتى النظر بالامر المنظور اي المعلق !
ولكن بعد وعي عامة الناس وتجدد الافكار كانت فرصة تحري النظر بتلك الامور المعلقة مواتي لهذه الظروف والواقع الحالي فجاء الامر السامي بإ كامل الحقوق ومنها قيادة المراة للسيارة واعتلائها لبعض المنصات .

هذا الانفتاح الايجابي الذي يرافق منح الزيادة لأهلها حسب ظروف وواقع الحياة سواء كانت اكاديمية او سياسية او غيرها فلو عدنا للوراء اكثر كانت المراة لاتعمل بمجال الطب لإعتبارات (مجتمعية لا دينية) كثيرة ولو عدت اكثر للوراء لن تجد معلمة وإن عدت أكثر فأكثر لن تجد المتعلمة بالأساس !

فالتدرج بإعطاء الحقوق او منع المنافي لها هذه فطرة إلهيه . فالله سبحانه حرم الخمر على مراحل واحل بعض الامور على مراحل .

فالله الله بالحفاظ على مامنحنا من حقوق ولانجعل هناك فرصة لمن يريد التشويش علينا ولنتذكر كلمة خادم الحرمين الملك سلمان يحفظه الله (لا انحلال ولا غلو) وهذا الذي نريد .



بواسطة : سمر العرادي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

استقبل سعادة محافظ العلا الأستاذ راشد بن عبدالله القحطاني بمقر المحافظة مدير عام فرع وزارة الإسكان بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ أحمد بن بكر..

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها