• ×
الجمعة 13 ربيع الأول 1442 | 1442-03-12

تم اضافة اربعة شعراء / فيصل الرياحي / عبدالله المسعودي / صياف الحربي /عوض الله السلمي

شعراء سعوديون "مؤثرون" تغنَّوا بالوطن وحب القيادة ومكارم الأخلاق..

شعراء سعوديون "مؤثرون" تغنَّوا بالوطن وحب القيادة ومكارم الأخلاق..
صحيفة سبق
 الصورة قبل اضافة الشعار الاربعة
الصورة قبل اضافة الشعراء الاربعة
 الصورة بعد اضافة الشعراء الاربعة
الصورة بعد اضافة الشعراء الاربعة



- بسبب صورة الملك فهد.. شاعر ينظم قصيدة تداولها الناس طويلاً.. والملك سعود وصف أحدهم بـ"الصغير في سنه الكبير في شعره"
- أبياتهم تعزّز اللحمة الوطنية وتدعو لوحدة المجتمع وتحظى في مجتمعنا بقبول كبير وتأثير أعمق
- حياتهم الشعرية مليئة بالحكمة والفلسفة الشعرية والمزج بين النصح وتقديم حب الله على كل ملذات النفس البشرية
- قصائدهم الوطنية والاجتماعية لا تزال راسخة في التاريخ يرددها العامة قبل متذوقي الشعر الجميل
- شعراء مبدعون طوَّروا الشعر الشعبي وحدَّثوا مفرداته وقرَّبوه للناس أكثر
- الوسط الشعري خسر شعراء امتدت تجاربهم الشعرية لسنوات طويلة وأحبهم الناس

رحل عن الحياة في السنوات القليلة الماضية عددٌ من كبار الشعراء الشعبيين السعوديين، وبقيت قصائدهم الوطنية والاجتماعية راسخة في ذاكرة التاريخ، يرددها العامة قبل متذوقي الشعر الشعبي"النبطي"، الذي يحظى في مجتمعنا بقبول كبير، وتأثير أعمق.. وهم شعراء كبار، طوَّروا الشعر الشعبي، وحدَّثوا مفرداته، وقرَّبوه للناس أكثر.

في التقرير الآتي تستعرض "سبق" ملامح من أبرز سمات ووجوه الشعر الشعبي السعودي، الذي خسر عددًا من أبرز رواده وشعرائه البارزين.

عزوف إعلامي
وبلمحة تاريخية، وقبل رحيل هؤلاء الشعراء المبدعين، عانى كثيرٌ منهم عزوف الإعلام المحلي، وعدم الاهتمام بشعرهم، وإهمال إبداعاتهم، وإقصاءهم من البعض مدعين أن الشعر الشعبي يهدِّد اللغة العربية في صالح اللهجات المحكية.. ورغم ذلك، ورغم شح المنابر الإعلامية، وصلت أبياتهم لمحبيها عبر بعض المنافذ، كالمجلات الشعرية في حقبة التسعينيات الميلادية، وأوجدت مساحة كبيرة لعرض قصائدهم، وأبرزت شعراء.. إلا أن تلك المجلات تراجعت، وبعضها خرجت من السوق؛ فحل محلها القنوات الشعبية الخاصة، وبعض المنتديات الأدبية، وظلت تدفع مسيرة هؤلاء النجوم للصدارة إلا أنها لم تستمر بذلك الوهج مع قلة الإمكانيات، ودخول "الشللية" في برامجها، وتقديم شاعر على الآخر لأسباب شخصية، ولضعف الكوادر باستثناء بعضها؛ فاتجه بعضهم لإقامة الأمسيات والأصبوحات الشعرية في بعض المهرجانات الموسمية، أو حفلات الزواج، كمنصات غير رسمية، يصافحون بها جماهيرهم؛ وذلك بسبب دعوات ومطالبات بعض المثقفين والمفكرين السعوديين لتهميشهم؛ لأنهم لا يرتقون بالأدب الشعبي الذي هو – بلا شك - كما يقال امتدادٌ للأدب الفصيح على مر العصور الماضية.. وذلك بالرغم من أن الشعر كان وسيلة تخاطب في أزمنة ماضية، وكانت القبائل قبل سنوات تفتخر عند ولادة شاعر لها، وتراهن عليه.

مصافحة الجماهير
ومع تقدُّم السنوات، وابتعاد المنصات الرسمية عنهم، وغياب الإعلام الرسمي عنهم، حملوا أشعارهم، وحلقوا بالإبداع في منابر عدد من البرامج الشعرية الخليجية، منها - على سبيل المثال - برنامج "شاعر المليون"؛ فبرزت نماذج شعرية شبابية سعودية كثيرة، وتغنوا بالوطن، وترابه الغالي، وحب القيادة السعودية، وولاة الأمر، ومكارم الأخلاق.. وحققوا مراكز متقدمة، وظلوا يهمسون بالحب، والوجد.. وبقي لهم "تويتر" كآخر نافذة حرة يتواصلون مع جماهيرهم عبرها، ولا يحكمها رقيب، وغير قابلة للمجاملات.

وفي السنوات الأخيرة عانى الوسط الشعري سقوط بعض رموزه ومبدعيه من شعرائه الكبار، الذين امتدت تجاربهم الشعرية لسنوات طويلة، وعرفهم محبوهم، وكان لفقدهم جرحٌ كبيرٌ في جسد الشعر الشعبي السعودي.

وفيما يأتي بعض أبرز مَن فقدتهم ساحة الشعر الشعبي:

صياف بن عواد بن شميلان السحيمي الحربي (16 أغسطس 1939 - 24 مارس 2007) علم من أعلام الساحة الشعرية الشعبية، دخل "ميادين المحاورة" منذ أكثر من أربعين عاماً، ويعتبر أحد أبرز شعراء القلطة في السعودية.
يقول صياف عن نفسه: (أحسست بالشعر قبل أن أتلفظ به حينما كنت صغيراً، فتقليد الشعراء وحفظ أشعارهم مهـَّد لدي طريق صنع البيت، أما المعنى فكان صعب المنال في البداية، وقد كنت أمارس هذه الهواية بين أقراني في المساء عندما نتسامر).
تقاعد صياف من عمله بعد بلوغه السن النظامي في عام 1416 هـ واستمر في مشواره الشعري رغم الأمراض التي داهمته وكان يلعب على الكرسي المتحرك من عام 1423 هـ إلى حوالي عام 1426 هـ وبعدها اشتد عليه المرض ولم يستطع المواصلة.
توفي بعد معاناته مع المرض في المدينة المنورة في 6 ربيع الأول من عام 1428 الموافق 24 مارس 2007.



عوض الله السلمي ( أبو مشعاب )
توفي في الأربعاء / 28 / 12 / 1435 هـالأربعاء 22 أكتوبر 2014 بعد سبعة وأربعين عاماً قضاها شاعر المحاورات المعروف الشاعر عوض الله بن حميد السلمي الشهير با أبو مشعاب في ميدان الشعر والمساجلات الشعرية مع كبار الشعراء

عبدالله المسعودي
عميد شعراء المحاوره ( القلطه ) الشاعر عبدالله المزيدي المسعودي الهذلي رحمه الله
ولد عبدالله بن مستور بن قنيّع المزيدي المسعودي الهذلي في ديار بني مسعود ( المساعيد ) في محافظة الفواره التي تبعد عن مكه المكرمه 60 كيلو متر في سنة 1359 هـــ وقيل 1364هـــ
توفي خارج السعودية



ابن شايق
في 19 من جمادى الآخر ١٤٣٥هـ نعى محبو الشعر الراحل عبدالله بن شايق في حادث مروري، وقع في مركز ظلم، بعد أن أحيا ليلة محاورة حافلة بالتميز والإبداع. وقد رحل عن عمر يناهز الـ ٥٠ عامًا. وكان ابن شايق قد نظم الشعر في أول شبابه، وله حضوره في ملاعب المحاورة، ويهابه الخصوم لقوة أبياته، وحبكتها.. ولُقّب بمتنبي الشعراء، وملك الموال، والجنرال.. وكتب العديد من القصائد، وطرق أغراض الشعر. ومن أشهر أبياته:
(‏يقولون تسلى في حياتك ليا غنيت ** ‏وأقول السعادة في صفوف المصليني ‏
وأنا في رجا الله وأطلبه كل ما صليت ** ‏عن الناس واللي من ورا الناس يغنيني)

شاعر تميم
وبعده تقريبًا بعام، وتحديدًا في 26 من رمضان في العام ١٤٣٦هـ، توفي هرم الشعر، الشاعر عبدالله بن صقية، الملقب بشاعر تميم، عن عمر يفوق الـ ٧٠ عامًا، وكان مبتعدًا عن الإعلام بكل منابره، ويُعرف بنَفَسه الطويل في كتابة القصائد المطولة، التي عُدّت من الملاحم الشعرية.



فيصل بن منصور الرياحي

ولد 10 يناير وتربئ على يد عمه الشيخ الفارس مهل بن عتيق الرياحي بعد وفاة أبيه الشيخ منصور ابن عتيق الرياحي 1959 الموافق 1 رجب 1378 هـ قرض الشعر وعمره 12 عامآ ثم تطورت موهبتة عامآ بعد عام ,دخل مجال شعر المحاورة عام 1974 - 1394.
نال الكثير والكثير من الدروع التذكارية وشهادات التقدير والشكر من عدة جهات شعبية وحكومية وكان من أبرزها درع تكريم من يد صاحب السمو الملكي الأمير / فيصل بن خالد بن عبد العزيز، تكريمآ لفيصل الرياحي رحمة الله لمشاركتة الفعالة في نجاح برنامج (شاعر المعنى) وشهادة تقدير من يد صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة وحصل على لقب ودرع أفضل شاعررد (محاورة) في المنطقة الغربية من مؤسسات الجحدلي بجدة عام 1994 - 1414هـ. وهناك عدة دروع وشهادات سوف تحصر وترصد كما أطلقت علية الصحافة والجماهير عدة القاب منها / _ العمـــــلاق _ ملك المحاورة _ داهية المحاورة _ فيلق الشعر _ أمير الشعر والشعراء _ شاعر الأمير سلطان بن عبد العزيز _ شاعر الخليج _ شاعر البقوم الأولـ
توفي فجر يوم السبت 3 يناير 2009 الموافق 6 محرم 1430هـ عن عمر يناهز 52 عاما أثر حادث مروري بالقرب من محافظة الخرمه وكان عائدا من حفل في العاصمة الرياض برفقة ابن اخيه الذي يقود السيارة والشاعر طامي المرزوقي



رشيد الزلامي
وفي 7 من ربيع الأول من العام ١٤٣٧هـ ودّعت الساحة الشعرية عملاق الشعر المخضرم رشيد الزلامي عن عمر ٨٨ عامًا. وعُرف الزلامي بحرصه على توظيف الحكمة في شعره، والحث على مكارم الأخلاق والرجولة.. وقد خاض ميادين الشعر في النظم، وشعر المحاورة، أو المراد كما يسمى. واشتهرت له قصائد عدة، من ضمنها تلك الأبيات الشهيرة التي قالها في الملك فهد - رحمه الله - وكان حين ذاك يعمل عسكريًّا بالكويت، وكان يقرأ مجلة فيها صورة الملك فهد عندما كان وزيرًا للمعارف وقتها؛ فقال قصيدة، منها الأبيات الآتية:
(أنتم بدار مدلهة صدر من ضاق ** وأنا تخيل صورته بالمجلة
ما تعرفونه يارديين الأعماق** هذا الفهد ذخر الفهد في محله)

الحويفي
وتعرَّض الشاعر بدر بن عواد الحويفي لوعكة صحية في الـ7 من ربيع الأول من العام نفسه، ومات ودُفن في الرس. وقد كتب الحويفي الشعر في مرحلة مبكرة من عمره، وبرز في شعر القنص، والصفور، وسمي شاعر المقناص، وله مساجلات شعرية، وأبيات حكمة رائعة، قال فيها:
(‏لا تازن الرجال لا شفت زوله ** ‏وزن الرجال عقولها يا فتى الجود
‏ما ينفع الرجال جسمه وطوله ** ‏لا صار ما يدري عن النقص والزود)

الحكمة والفلسفة
للموت قصة بعد رحيل أحد أشهر الشعراء الشعبيين في الوطن العربي، المخضرم سعد بن جدلان الأكلبي، بعد حياة شعرية مليئة بالحكمة والفلسفة الشعرية، والمزج بين النصح وتقديم حب الله على كل ملذات النفس البشرية. ولم يكن ذلك اليوم الذي توفي فيه ابن جدلان عاديًّا؛ إذ طُويت معه صفحة شعرية بعد توقُّف قلب مسطرها في 19 من رجب العام ١٤٣٧هـ، وكان فقده مؤلمًا لمحبيه؛ إذ عبّر في حياته عن آلامه وتطلعاته، ونادرًا ما تمر أبياته على المسامع دون أن يكون لها وقع. له أبيات كثيرة مشهورة، من ضمنها تلك التي تُردَّد، وأصبحت مضرب مثل.. يقول فيها:
(ودنا بالطيب بس الدهر جحاد طيب ** كل ما تخلص مع الناس كنك تغشها
يدك لامدت وفا لاتحرا وش تجيب ** كان جاتك سالمة حب يدك وخشها)

ابن زويبن
وبعده بنحو شهرين تُوفِّي الشاعر المعروف عبدالله بن زويبن، بعد معاناة من المرض، تردد خلالها على مصر للعلاج ثم عاد، وتوفي تاركًا وراءه إرثًا شعريًّا، وتجربة أدبية، يُفتخر بها.. وله أبيات رائعة، ينصح فيها ابنه، ويقول:
(خلك شمالي عند زلت قرايبك ** وعلى الحقوق اليا نصنك أحجازي
وللضيف والجيران لين جوانبك** وبالطيب جـاز وبالردى لا تجـازي)

ابن سواط
وفي نهاية الشهر الماضي انتقل إلى جوار ربه عملاق شعر المحاورة جارالله السواط، أحد أبرز رواد شعر المحاورة، ولُقّب بالمحارب، وظهرت موهبته وعمره لم يتجاوز ١٦ عامًا. قال عنه الملك سعود "الشاعر الصغير بعمره الكبير بشعره". وصُلّي عليه في المسجد الحرام، وكان قد اعتزل الشعر قبل رحيله.

الناصر الشايع
ونتوقف عند شاعر كبير، يسخّر القوافي، ويغوص في بحور الشعر؛ فيأتي بالدرر النفيسة.. هو الراحل أحمد الناصر الشايع، الذي تُوفي الأحد الماضي بعد معاناة من المرض. تجلت موهبته قبل بلوغه، ولعب في المحاورة ثم اعتزلها، ولُقب وقتها بأمير شعراء المحاورة، وظل يكتب في شعر النظم، وتغنى بشعره عدد من المنشدين. كتب في الحكمة فأبدع، وفي الغزل فأمتع.. قصائده يعرفها ويحفظها الجميع.. له بالغزل أبيات:
(‏ليت عيني وإن بغت شوفه تشوفه** ‏كود قلبي يستريح ويرجهني
حيث عيني عن هوى غيره عيوفه** ‏ما تبي غيره لو إنه غاب عني)

مساعد الرشيدي
ولم تجف دموع الشعر بعد وفاة الشايع حتى أفاق السعوديون على خبر وفاة "سيف العشق"، مساعد الرشيدي، الذي أغمض عيناه للأبد عن عمر ٥٥ عامًا، بعد صراع مع المرض، لم يمهله طويلاً. كتب تغريدة ينعى فيها الراحل أحمد الناصر الشايع قبل أيام قليلة، قال فيها: "اللهم ارحم أحمد الناصر الشاعر العلم الكبير، مر كالغيوم، لا تترك إلا ظلاً أو مطرًا.. وألهم أهله ووطنه ومحبيه الصبر والسلوان".


والرشيدي وُلد بالدمام، والتحق بالسلك العسكري ضابطًا بالحرس الوطني، ويمتاز شعره بالبساطة والعمق، ورسم صورة شعرية طرية عذبة، فضلاً عن حضوره الشعري على المسرح، واختياره للمفردة، وشعره البدوي الرقيق.. قال عن نفسه: "أنا خليط من السعودية، وأحب هذه الأرض".. فبكته هذه الأرض، وبكاه الشعر. والرشيدي من جيل ومدرسة الثمانينيات والتسعينيات الميلادية الشعرية، وأحد النجوم الذين ظهروا على أغلفة المجلات الشعبية والملاحق الشعرية، وكان يتسابق الجمهور لشرائها؛ فترك رحيله فراغًا، لا يمكن أن يشغله أحدٌ؛ فغاب نجم الشعر، ونعى محبوه فقيدهم عبر أبيات شعرية، وتذكروا قصائده، خاصة التي كتبها في حب الوطن، وكان آخرها تلك التي امتدح فيها رجل الأمن جبران عواجي، وقال فيها:
(‏ما دام يولد للوطن مثل جبران** ‏تموت عدوان الوطن ما تطوله).

مطالبات بالتكريم
ومع غياب هؤلاء العمالقة الذين أثروا مسارات الشعر الشعبي، وأغنوا ميادينه، لا تزال المطالبات مستمرة بتكريمهم، والاحتفاء بهم.. فقد كانوا لسان الوطن في السلم والحرب، ويكفي ما بقي من قصائدهم في حب الوطن، حتى وهم على فراش المرض، يرددها أغلب المجتمع، ويتغنون بها.
بواسطة :
 0  0  20409
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:51 مساءً الجمعة 13 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة