• ×
الجمعة 13 ربيع الأول 1442 | 1442-03-12

محللا الزيارة التاريخية للأمير محمد بن سلمان.

تقرير أمريكي: التعاون مع السعودية ضرورة حتمية للولايات المتحدة

تقرير أمريكي: التعاون مع السعودية ضرورة حتمية للولايات المتحدة
فريق التحرير
وصف تقرير للمجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للولايات المتحدة بأنها كانت مثيرة وتاريخية.

واعتبر التقرير أن الفترة التي سبقت الزيارة كانت خصبة لوسائل الإعلام لتحليل المسار الجديد للعلاقات الأمريكية السعودية بسبب المناخ الذي شابته درجة من عدم اليقين في شكل العلاقات مع الإدارة الأمريكية لسنوات قليلة سابقة.

وقال الدكتور "جون دوك أنتوني" في مقدمة التقرير المطول الذي صدر بعنوان "العلاقات الأمريكية السعودية تعود إلى طبيعتها القوية"، إن من بين الأسباب التي أدت إلى ذلك أيضًا أن الزيارة جاءت بعد أيام من فرض إدارة ترامب إجراءات عقابية لمنع مواطني عددٍ من الدول الإسلامية كلها العربية ومعها إيران من دخول أراضيها.

كما أن الزيارة جاءت في أعقاب الشكوك المستمرة حول تداعيات انخفاض أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ منذ عام 2014، وما سيتم بذله من جانب كل طرف بشأن هذا التغير في سعر السلعة الاستراتيجية التي تحرك اقتصادات العالم، ودور المملكة كأكبر مصدر للنفط وزعيم أوبك في هذا الشأن.

وأضاف أن الزيارة تأتي كذلك في أثناء العملية الجارية ضد داعش في الموصل (ثالث أكبر مدينة في العراق)، والتي تعتبر نتائجها النهائية مشكوكًا فيها، مشيرًا إلى أن هناك شكوكًا مماثلة لمستقبل الوضع في سوريا مع دور روسيا وإيران وحزب الله، الداعم لنظام الأسد في دمشق في وجه المعارضة.

وقال التقرير، إنه من الواضح أن طبيعة ومضمون ومدى التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في مجال مكافحة الإرهاب ما زال مرتفعًا في الضرورات الاستراتيجية الوطنية لاحتياجات البلدين وشواغلهما ومصالحهما، وهو ما يعتبر من أهم مجالات التعاون الحالي.

كما جاءت الزيارة في ظل استمرار التعاون العسكري مع المملكة التي تحارب المتمردين الحوثيين في اليمن، واستمرار الدعم العسكري الأمريكي للمملكة في ظل انتقاد عدد من أعضاء الكونجرس لهذه الحملة العسكرية.

وقال التقرير، إن الزيارة ينبغي أن تساعد في تخفيف التوتر الذي لم يسبق له مثيل في علاقات البلدين خلال العام الماضي بسبب بعض التصريحات الصادرة عن الرئيس باراك أوباما التي قال فيها إن بعض الدول تستغل الولايات المتحدة، وعلى واشنطن أن تدرك أن المملكة ليست ممن يمتطي ظهور الآخرين لتحقيق مأربه، وأن يدرك الأمريكيون أن السعودية ليست من الدول التي تستغل الولايات المتحدة دون استفادة متبادلة، بل إن الولايات المتحدة أيضًا مستفيدة بشكل أكبر من علاقاتها مع الرياض.

وفي إطار هذا المنظور، بيّن التقرير أن هناك عشرات المليارات من الدولارات التي تنفقها السعودية على شراء السلع والخدمات الأمريكية. وعشرات الآلاف من الطلاب السعوديين يدفعون مقابل تعليمهم في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأمريكيين الذين يستمدون سبل عيشهم من العمل في المملكة، مقابل عدم وجود عدد مماثل من السعوديين يأخذون المال من الولايات المتحدة. هذا بالإضافة إلى الدعم المملكة القوي للدولار الأمريكي عبر اعتماده كأداة للتبادل في جميع معاملاتها الاقتصادية والمالية الدولية. وقد ساعدت فوائد ذلك بمفرده في استمرار النظام المصرفي النقدي الأمريكي في جميع أنحاء العالم بهذه القوة.

وأوضح التقرير أن هذا ليس سوى عدد قليل من الفوائد الأمريكية الكبيرة والمفهومة بشكل سيئ في نفس الوقت والتي تنبثق من العلاقة الخاصة التي تربط بين الشعبين والتي تبلغ ثمانين عامًا. وبالتالي يجب أن تقوم العلاقة على التبادل المتكافئ، سواء على المدى القريب أو البعيد حتى تظل هذه العلاقة استثنائية.

ويتناول التقرير تفاصيل الزيارة التي بدأت أهميتها من حفاوة الاستقبال من جانب الرئيس ترامب للأمير محمد بن سلمان، وكذلك أهمية اللقاءات التي حضرها كبار مستشاري الأمن القومي الأمريكي، واللقاء الذي عقده ولي ولي العهد مع وزير الدفاع الأمريكي.

ويشدد التقرير في نهايته على أن أحد مفاتيح متانة العلاقات الأمريكية السعودية هو أنها متعددة الأبعاد؛ حيث تواصل المملكة العربية السعودية القيام بدور حيوي في تثبيت أسواق الطاقة الدولية. وفي الوقت نفسه، تقدر الرياض الدور الفريد الذي تلعبه الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وفي الحفاظ على النظام السياسي الدولي.

وقد اعترفت إدارات الولايات المتحدة المتعاقبة بمكانة المملكة العربية السعودية في العالمين الإسلامي والعالمي. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع مستوى التجارة بين البلدين على مر السنين، حيث بلغ مجموعها 35 مليار دولار في عام 2016. وهناك أيضًا تبادلات ثقافية وتعليمية قوية.

ولكن المصالح المتبادلة ليست سوى جزء من الصورة. فقد أوضح الزعماء الأمريكيون والسعوديون أنهم ليسوا ملتزمين فقط بتعزيز العلاقات الثنائية، بل يتفقون أيضًا على إيجاد أفضل الوسائل للقيام بذلك. وبعبارة أخرى، فإن البلدين يعولان بشكل كبير على استخدام فنون الدبلوماسية للقيام بذلك.
بواسطة :
 0  0  1465
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:53 مساءً الجمعة 13 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة