• ×
الأحد 19 ذو الحجة 1441 | 1441-12-17

بالصور.. هكذا يعامل السعوديات الأطفال التائهين في الحج

بالصور.. هكذا يعامل السعوديات الأطفال التائهين في الحج
فريق التحرير
يعد #موسم_الحج أحد مواسم الخير التي تتجدد فيها ملامح العمل التطوعي الإنساني من قبل المواطنين والمقيمين على أرض هذه البلاد، بحيث يتسابق الجميع على إبراز الأعمال النوعية التي تقدم لحجاج #بيت_الله من خدمة وراحة تسهل عليهم مناسكهم في هدوء ويسر واطمئنان، وأحد أكثر هذه الأعمال إنسانية ما تقوم به مجموعة من السيدات والفتيات #السعوديات اللواتي يتفرغن منذ 8 أعوام لاحتضان الأطفال التائهين عن ذويهم وتقديم الدعم لهم في عمل مؤسسي نبيل ومنظم عنوانه العطف والرحمةK وجزاؤه الأجر والدعوات وابتسامات وتلويحات صادقة من الأطفال.
"شبكة مرتبطة بالشرطة"
وفي هذا الصدد أكدت لينا أبو زنادة قائدة فريق مرشدات المملكة لاستقبال ورعاية الأطفال التائهين بالحج في حديثها لـ"العربية.نت" أن الفريق يملك شبكة متكاملة ترتبط بالشرطة والمستشفيات والكشافة السعودية لتسهيل عثور الأسر على أطفالهم في وقت قياسي.
وأضافت أن فريق المرشدات بدأ مهامه على أرض الميدان للمرة الأولى قبل 8 أعوام، وتعمل عضوات الفريق في المشاعر المقدسة على مدار الساعة. وقالت: "نستقبل الأطفال التائهين ونقدم لهم الدعم النفسي والمعنوي، حيث نقوم أولاً بتهدئة الطفل الذي عادة ما يكون في حالة هلع واضطراب، وبعد التهدئة ننتقل إلى عملية الاستحمام وتغيير الملابس، كون بعضهم يكون قد أعياه التعب وقطع مسافة مع أهله في الشمس وبحاجة إلى الاهتمام والتنظيف".
وتابعت أبو زنادة: "نتكفل أيضاً بتغذية الطفل وإشعاره بالأمان من وقت استلامه إلى تسليمه لعائلته".

شبكة البلاغات
أما عن الآلية التي تتم عبرها عملية استلام الأطفال، فقالت لينا أبو زنادة إن هذه العملية مرتبة وفق تسلسل مع الجهات المعنية العاملة على أرض الميدان بحيث يتم التبليغ عبر الشبكة التي تم تجهيزها من قبل الدولة، عن استلام المركز لطفل بمواصفات معينة، بحيث يصل البلاغ ويتم الرد عليه بوجود أسرة تبحث عن طفلها ويتم تزويدنا بأرقام التواصل، فيحضر الأهالي إلى المركز ويتم استقبالهم وتعبئة بياناتهم حال تعرف الطفل عليهم، مضيفة: "ومن ثم نمنح الطفل إسوارة مكتوب عليها اسمه وأرقام التواصل مع عائلته حتى لا يفقد مرة أخرى".
ولم تخف في سياق حديثها عن وجود بعض الصعوبات التي كانت تواجه عضوات الفريق في البداية من أهمها حاجز اللغة إلا أنهن بالاستفادة من تراكم الخبرات والتجارب السابقة تم ضم عضوات يتحدثن بأكثر من لغة إضافة إلى الاستعانة ببعض الأفراد من وزارة الحج أو العاملين في الميدان، وقالت: "عند استلام طفل لا يتحدث بلغة معروفة لدينا، يتم أولاً تقدير جنسيته هل هو على سبيل المثال من شرق آسيا أو من إفريقيا؟، ومن ثم يتم التواصل معه بلغته من قبل العضوات أو الأفراد الذين يتم الاستعانة بهم لهذا الغرض".


تناقص التائهين
إلى ذلك، أشارت في ثنايا حديثها إلى أن عدد الأطفال التائهين ينخفض تدريجياً كل عام بسبب ارتفاع الوعي بين الأهالي على حد وصفها، والتزام #الحجاج بالنظام في التحرك داخل المشاعر، موضحة أنه في السنة الأولى لانطلاق مركز الأطفال التائهين استقبل 80 طفلاً، وفي السنة التي تليها 64 وتناقص العدد حتى إن السنة الماضية استقبل المركز 26 طفلاً فقط.
وقالت أبو زنادة: "يبدأ عملنا في الميدان من يوم 7 ذي الحجة ويستمر إلى 14 ذو الحجة على مدار الساعة، وبحمد الله لا يبقى في المركز أي طفل تائه، وجميعهم يتم تسليمهم لذويهم". وأضافت: "صادفنا أطفال يصلون إلينا من ذوي الاحتياجات الخاصة، لديهم توحد على سبيل المثال، وعندنا في الفريق عضوة متخصصة بحالات التوحد ولدينا أيضاً خبيرة نفسية وأي أحد عنده مشاكل نتعامل معها بشكل فوري".
وبينت أن الأطفال أكبر من 11 عاماً يتم تسليمهم إلى الكشافة الأولاد، مستدركة: "لكن حسب وضع الحالة وإذا كان الطفل لديه ظروف نفسية أو صحية نبقيه لدينا بصرف النظر عن عمره".

مواقف لا تنسى للأطفال
وعن المواقف التي لا تنساها في هذا العمل التطوعي الإنساني على مدار 8 أعوام، قالت لينا: "كان هناك موقف مؤلم لطفل سوري في حج 1436 عمره 7 أعوام، ذكر بأنه فقد أهله عند دورات المياه في عرفات، وجلس عندنا مدة 6 ساعات، وبعد ذلك جاء والده يسأل عنه، وعادة نأخذ بياناته ونتأكد، قبل تسليم الطفل، إلا أننا رأينا أن الطفل عندما لمح أبيه انفرجت أساريره وفرح، فسألناه هل هذا أبوك؟ قال نعم هذا أبي، حينها القائدة مها فتيحي قالت للرجل احضن ابنك وسلم عليه، حضنه بقسوة، ثم دفع الولد وعلا صوته، كان يصرخ.. هذا أفسد عليّ الحج وتعبني والصدمة أنه أخرج سلك كهرباء متين وبدأ يضربه، فتدخلت دون شعور وحميت الولد، ونالني نصيب من الضرب، وقتها اضطرينا للاتصال بالشرطة والكشافة، وقلنا لا يمكن أن نسلم الطفل بهذه الطريقة، فأخذوا الأب على جنب وحاولوا أن يتفاهموا معه، في النهاية أخذوا عليه التعهد، ومكث لدينا الطفل إلى آخر النهار، ومن ثم جاء واستلمه، ويوم مشى كان الموقف عصيبا علينا وشعرنا بأن أرواحنا تنزع معه، وخشينا أن يعود إلى تعنيفه وضربه".



واستطردت أبو زنادة، قائلة: "من المواقف المؤثرة أيضا أن هناك من يبكي عند العثور على طفله وهناك من يسجد شاكرا الله ونشهد أحيانا كثيرة على ردات فعل عجيبة وعفوية".
وفي النهاية، نصحت الأهالي الذين يصطحبون أطفالهم الصغار إلى الحج بتدوين أرقام الهواتف على أيديهم، وربط أيديهم بأساور أو قطع قماشية تكون موصولة إلى يد الأب حتى لا يفقدوهم في الزحام. وختمت قائلة: "هذه الطرق بسيطة وغير مكلفة وتوفر عليهم عناء البحث ".
بواسطة :
 0  0  1378
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

كرم سعادة محافظ العلا الأستاذ راشد بن عبدالله القحطاني،مدير التطوير الإداري بمحافظة العلا الأستاذ توفيق بن عبدالله الجبعة البلوي. وذلك نظير..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:06 مساءً الأحد 19 ذو الحجة 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة