• ×
الثلاثاء 12 صفر 1442 | 1442-02-11

تصاعد الغضب ضد وزير سوداني دعا للتطبيع مع "إسرائيل"

تصاعد الغضب ضد وزير سوداني دعا للتطبيع مع "إسرائيل"
فريق التحرير
تعالت الأصوات المنادية بإقالة نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي، الداعية إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، مستنكرة خروج هذه التصريحات على لسان مسؤول في دولة لا تعترف بإسرائيل من الأساس ولا تقيم معها أية علاقات دبلوماسية.

ولم يقتصر الغضب من تصريحات الوزير المهدي على الداخل السوداني، إذ تجاوزت أصداؤه حدود بلاده وصولًا للأراضي الفلسطينية التي استنكرت فصائلها أن يأتي ذلك من السودان تحديدًا، منبع "اللاءات الثلاث: لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف"، والنصير الدائم للقضية الفلسطينية.

وكان الوزير مبارك الفاضل، قال خلال حديث لقناة "سودانية 24"، الإثنين (21 أغسطس 2017): "لا مانع من تطبيع العلاقات مع إسرائيل، على اعتبار أن الأمر يحمل في طياته فوائد للمصالح السودانية".

وسواء كانت تصريحات الوزير السوداني المولود في الخرطوم عام 1950 تعبيرًا عن موقف شخصي أم بالونة اختبار أُريد بها قياس ردة فعل الشارع، فإن هذا لا يحجب تعالي الأصوات المنادية بإقالته من منصبه، ويبقى هذا الاحتمال قائمًا بحسب خبراء، حال تصاعدت وتيرة ردود الفعل الغاضبة والرفض الشعبي للتطبيع، بحسب "الأناضول".

ولم تكن دعوة نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل (التطبيع مع إسرائيل) الأولى من نوعها، لكنها كانت الأكثر صراحة ووضوحًا، وسط مخاوف من أن تمثل الدعوة اتجاهًا حكوميًّا جديدًا.

وخلال السنوات الماضية، ترددت دعوات مماثلة في السودان، جاءت إحداها عندما نسبت وسائل إعلام محلية في يناير الماضي لوزير الخارجية إبراهيم الغندور قوله، إن حكومته يمكن أن "تدرس" التطبيع مع إسرائيل، بوصفه مدخلًا لتطبيع العلاقات مع واشنطن، التي تفرض عقوبات اقتصادية قاسية على البلاد لقرنين من الزمن، وهو الحديث الذي تم نفيه سريعًا.

وجاهر حزب (المستقلين) وهو حزب غير مؤثر ولم يمثل من قبل في البرلمان بالدعوة للتطبيع خلال مداولات مؤتمر الحوار الوطني، التي استمرت لثلاثة أعوام بدعوة من الرئيس عمر البشير (2014-2017)، وقاطعته غالبية فصائل المعارضة الرئيسية، لكن الأحزاب الرئيسة المشاركة رفضت الخطوة، وعلى رأسها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وتختلف دعوة الفاضل عن سابقاتها ليس فقط في مستوى الوضوح، بل في المبررات التي ساقها للتطبيع، كاعتبار القضية الفلسطينية سببًا في تأخر العرب، يجرى المتاجرة بها من قبل أنظمة عربية لقمع شعوبها.

كذلك فمن أوجه الاختلاف قول الوزير السوداني، أن الدول العربية أخطأت عندما اعترضت على التصويت بشأن خطة التقسيم في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، فضلًا عن هجومه على حركة (حماس).

من جانبها، اعتبرت الحكومة تصريحات الفاضل "موقفًا شخصيًّا" لا يعبر عنها من قريب أو بعيد، ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الإعلام أحمد بلال، قوله "رأي شخصي يخصه وحده ولا يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة أو البلاد".

مواقف ثابتة

واحتضنت السودان قمة "اللاءات الثلاثة" المعروفة بقمة الخرطوم بالعاصمة السودانية في 29 أغسطس 1967 بعد هزيمة العرب على يد إسرائيل في الحرب التي اندلعت في 5 يونيو من نفس العام، وعرفت بالنكسة.

وخرجت القمة العربية آنذاك بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة: "لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه".

تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية كشفت في سبتمبر 2016، أن إسرائيل توجّهت للوﻻيات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي بطلب لتحسين علاقاتهم مع السودان والإقدام على خطوات إيجابية خاصة في المجال الاقتصادي تجاه الخرطوم.

وقالت الصحيفة إن الخطوة الإسرائيلية جاءت على سبيل "مكافأة" السودان بعد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في يناير/ كانون الثاني 2016.

واقترحت تل أبيب بحسب الصحيفة، على عدة دول أوروبية تقديم مساعدات للخرطوم التي يناهز دينها الخارجي 50 مليار دولار، إضافة إلى بحث إمكانية شطب جزء من تلك الديون.
بواسطة :
 0  0  1494
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:50 مساءً الثلاثاء 12 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة