• ×
الأربعاء 4 ربيع الأول 1442 | 1442-03-03

رحلة 3 محاربين من قتال "هتلر" إلى بيت الله الحرام

رحلة 3 محاربين من قتال "هتلر" إلى بيت الله الحرام
فريق التحرير
من بين 16 مليونًا لقوا حتفهم في الحرب العالمية الثانية، كان هناك عدد محدود من الأوزبكيين الذين قاتلوا من أجل الحلفاء، وقد ظلّوا على قيد الحياة، وبعد انتهاء الحرب عادوا لوطنهم بإصابات طفيفة أو خطيرة، لكنهم كانوا شاكرين بعد نجاتهم من الحرب.

من بين هؤلاء ثلاثة من قدامى المحاربين وصلوا إلى مكة المكرمة لأداء الحج، فكانت الفرصة للكشف عن قصصهم، والمليئة بالمعلومات والروايات المذهلة التي ظلّت عالقة في أذهانهم طوال تلك السنوات من ساحة المعركة. وفقًا لصحيفة "سعودي جازيت" التي روت قصتهم في تقرير مطول نشرته الثلاثاء (29 أغسطس 2017.)

وقالت الصحيفة الناطقة بالإنجليزية، إن عدد الأوزبك الذين شاركوا في الحرب كان 1300 مقاتل، والناجون منهم اليوم تتراوح أعمارهم بين 90-108 أعوام، وهم فخر بلادهم، التي حصلت على استقلالها منذ حوالي 26 عامًا.

وأشار إلى أنه منذ ذلك الحين تقدم لهم الحكومة والشعب معاملة خاصة وتنظم احتفالًا سنويًّا على شرفهم، كما تقدم لهم الرعاية الطبية المجانية، والمنازل والأراضي فضلًا عن السيارات.

وأوضحت أنه هذا العام، قررت الحكومة إرسال بعض منهم إلى مكة المكرمة لأداء الحج، وتحقيق حلمهم بزيارة الأراضي المقدسة، حيث اختارت ثلاثة قادرين وعينت ثلاثة أطباء لمرافقتهم ورعايتهم.

أولهم هو تورغان يولديسين، 95 سنة، انضمّ إلى عدد من أبناء قريته عام 1941 للمعركة ضد هتلر، وبعد ثلاث سنوات، عاد إلى القرية وحيدًا بعدما قُتل جميع زملائه في المعارك.

فقد يولديسين، أحد ساقيه بسبب قنبلة يدوية انفجرت بالقرب منه، حيث كان واحدًا من بين الجنود الذين ساعدوا في رفع الحصار عن بلادهم، والذي استغرق 872 يومًا في يناير 1944، وخلال هذه الفترة، تمكّن من إرسال خمس رسائل فقط إلى عائلته.

وأكّد أنه ممتن لله أنه نجا من الموت مرتين، لكنه عاد إلى الوطن وتزوج ولديه ثلاثة أبناء وأربع بنات و76 حفيدًا يتمتعون بالاستماع إلى قصصه عن الحرب. وينصحهم دائمًا بعدم الانضمام إلى الجيش، ويحثهم دائمًا على التركيز على التعليم.

وأوضح أن هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها فريضة الحج، وأنه كان يحلم بهذه اللحظة على مدى العقود السبعة الماضية.

ثاني الجنود الأوزبك زولن رحيم، 96 عامًا، آخر الذين شاركوا في الحرب ببرلين، واجه كثيرًا من المصاعب خلال القتال وهرب من الموت عدة مرات.

خلال الحرب، كان مسؤولًا عن عدة مهامّ، بينها الاتصالات اللاسلكية وقيادة شاحنة كبيرة، يتذكر رحيم الزحف لمسافات طويلة تحت الأسلاك الشائكة والتخفي خلف الشجيرات في محاولة للهروب من القتل أو القصف على خط النار.

وعلى الرغم من أن أكثر من مليوني شخص قتلوا في تلك الحرب، عاد بعد سنوات الى وطنه وتزوج، تم منحه عديدًا من الميداليات لشجاعته هو فخور بتاريخه البطولي، ولديه حاليًا أكثر من 60 حفيدًا.

كان يحلم بأداء الحاج لفترة طويلة، وأشار إلى أن يشعر بسعادة غامرة لأنه قام بالصلاة في المسجد الحرام وعند الكعبة المشرفة.

المقاتل الثالث هو إبراهيم عبيدالله، 106 أعوام، قاتل إلى جانب زملائه في جبهة غاغوز لمدة ثلاث سنوات 1941-1944، هرب من الموت بأعجوبة ثلاث مرات.

نجا للمرة الأولى من الموت عندما قصفت طائرة ألمانية منطقة كان متمركزًا فيها، حيث قتل جميع الجنود الآخرين، لكنه عاد إلى المخيم، وفي حين كان يخبر الضابط الكبير عن المأساة، أطلق قناص النار على الضابط فأرداه قتيلًا، فهرب ونجا أيضًا.

وفي المرة الثالثة أصيب بشظايا، ونقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وقد أنقذه الأطباء وأعلنوا أنه غير صالح للخدمة العسكرية بسبب إصابات دائمة.

تزوج مرتين، وقد توفيت الزوجة الأولى قبل 15 عامًا والثانية منذ عدة سنوات، لديه أكثر من 100 حفيد، وهو قلق جدًّا وينتظر بصبر يوم الصعود على عرفات.
بواسطة :
 0  0  1507
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:21 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة