• ×
الإثنين 11 صفر 1442 | 1442-02-09

"ضغوط حزبية" تدفع "الشاهد" لـ"تعديل حكومي"

"ضغوط حزبية" تدفع "الشاهد" لـ"تعديل حكومي"
فريق التحرير
قال مسؤول حكومي، الأربعاء (6 سبتمبر 2017)، إن رئيس مجلس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، سيعلن على الأرجح يوم الأربعاء، أو الخميس -على أقصى تقدير- تعديلًا حكوميًّا واسعًا سيشمل وزارت عدة، بينما يواجه ضغوطًا سياسية كبرى من الحزبين الرئيسين في البلاد.يأتي إعلان الشاهد المرتقب للتعديل الوزاري (الأول منذ وصوله للمنصب قبل نحو عام)، بعد تأجيل لأسابيع، بسبب مفاوضات بطيئة مع الحزبين الرئيسين وهما حركة النهضة الإسلامية وخصمها العلماني حزب نداء تونس بشأن الحقائب الوزارية.وفي حين لا ترى حركة النهضة (بحسب وكالة رويترز) مبررًا لتعديل شامل، دعا نداء تونس -الذي ينتمي إليه الشاهد- إلى تعديل شامل وعميق وإعادة هيكلة تركيبة الحكومة ومنحه النصيب الأكبر من هذه الحقائب.وأوضحت مصادر أن رضا شلغوم (وزير مالية سابق، مدير مكتب الشاهد حاليًا) هو المرشح الأبرز لشغل منصب وزير المالية الشاغر منذ إقالة لمياء الزريبي قبل أشهر، واستقالة الوزير بالنيابة فاضل عبدالكافي الشهر الماضي بسبب قضية تضارب مصالح.وشلغوم اقتصادي ليبرالي سبق أيضًا أن شغل منصب المستشار الاقتصادي للرئيس الباجي قائد السبسي. وتشير المصادر إلى أن الشاهد يتجه لتعيين وزير مكلف بالإصلاحات الاقتصادية.وهى رسالة في ما يبدو للمقرضين الدوليين، بأن بلاده ملتزمة بتطبيق حزمة إصلاحات حساسة في القطاع المصرفي والوظائف العمومية، وقد تشمل خفض الدعم في مرحلة لاحقة.وقد يشمل التعديل الوزاري وزارة الداخلية، ومن المتوقع أن يتولى حقيبتها لطفي براهم، وهو من المسؤولين الكبار بالوزارة، وقد يشمل أيضًا وزارة الدفاع التي يرشح أن يعود على رأسها عبدالكريم الزبيدي.وثمّة توقعات بأن يغير الشاهد أيضًا وزراء الصحة والطاقة والنقل. ويرجح أن يحتفظ الشاهد ببعض وزرائه ومن بينهم وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الخارجية ووزير الثقافة.ويريد حزب نداء تونس الفائز في انتخابات 2014، أن تكون تركيبة الحكومة انعكاسًا حقيقيًّا لهذه النتائج، وأن يحصل على حقائب كثيرة في التعديل المرتقب.وتصاعدت الضغوط مع إعلان المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي -وهو نجل الرئيس السبسي- أن نداء تونس يريد النصيب الأكبر من الحقائب لينفذ برنامجه الاقتصادي والسياسي.وحذّر حافظ قائد السبسي مما سماه "الانقلاب من جديد على نتائج الاختيار الشعبي الذي تجسد في نتائج انتخابات 2014".وطالب نداء تونس باستبعاد عديد من الوزراء الذين لم يحققوا الأداء المطلوب على غرار وزيري العدل والداخلية. لكن حركة النهضة الإسلامية التي تشارك نداء تونس الحكم، قالت إنها لا ترى مبررًا لتعديل وزاري كبير.غير أن المفاوضات جعلت النهضة تعدل عن رأيها، لكنها قالت إنها ضد تغيير وزير الداخلية الذي حقق نقلة نوعية في الأداء الأمني وأسهم في بسط الاستقرار في البلاد.وأشار نورالدين البحيري القيادي بحركة النهضة، إلى أن حزبه لا يرى مبررًا لتغيير وزير الداخلية، بينما حذّر الاتحاد العامّ التونسي للشغل (اللاعب الرئيسي على الساحة السياسية) من "المحاصصة الحزبية".لكن الشاهد أنهى مشاوراته واتّخذ قراره وهو في المراحل الأخيرة لإعلان التشكيلة الجديدة للحكومة في وضع استثنائي تواجه فيه البلاد ضغوطًا متزايدة من المقرضين الدوليين لتنفيذ إصلاحات حساسة.ويمثل الشاهد أمام البرلمان لنيل الثقة بعد إعلان حكومته. ويريد الشاهد الحصول على أكبر تأييد قبل الوصول للبرلمان، لأن عدم الحصول على الثقة يعني دخول البلاد في أزمة سياسية حادّة.وقال الرئيس السبسي، إن التعديل الوزاري المنتظر هو الفرصة الأخيرة، في إشارة إلى أن البلاد تعاني أوضاعًا اقتصادية صعبة وحركات احتجاجية اجتماعية وتريد مخرجًا سريعًا.
بواسطة :
 0  0  1963
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:57 صباحاً الإثنين 11 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة