• ×
الخميس 18 ربيع الثاني 1442 | 1442-04-18

عطاء الله.. حكاية مناضل الروهينجا الذي درس القرآن بالمملكة

عطاء الله.. حكاية مناضل الروهينجا الذي درس القرآن بالمملكة
فريق التحرير "قائد جيش إنقاذ الروهينجا يتمتع بشخصية جذابة للغاية. ومؤيدوه يعتبرونه مقاتلًا مقدامًا، آثر ترك حياة الدعة التي كان يحياها في السعودية للدفاع عن ذويه الذين يتعرضون للاضطهاد على يد الأغلبية البوذية في ميانمار"..

بهذه الكلمات وصف الناشط الحقوقي والمحلل المستقل المقيم في ميانمار ريتشارد هورسي، "عطاء الله"، في حوار أجراه مع وكالة فرانس برس، السبت (23 سبتمبر 2017).

وأضاف هورسي: "لقد ألهم (عطاء الله) الكثيرين؛ لأنه يتكلم بطريقة تعكس حقيقة الآلام التي يشعر بها الروهينجا".

ويعد الوصف الذي قدمه هورسي لشخصية قائد جيش الروهينجا مغايرًا تمامًا للصورة التي تحاول السلطات في ميانمار رسمها له، خاصةً بعد اتهامها له وجيشه بالمسؤولية عن تفجير الأزمة الإنسانية التي أدت إلى فرار 420 ألفًا من الروهينجا إلى بنجلادش خوفًا من الحملة الأمنية التي شنتها السلطات في ميانمار عقب الهجمات على مواقع للشرطة في أغسطس وأكتوبر.

وطالما صورت السلطات في ميانمار "عطاء الله" بأنه شخص مستهتر، تسبب في جلب الشقاء لآلاف من المسلمين، وتصنيف جيش إنقاذ الروهينجا على أنه تنظيم إرهابي رغم قلة ما لديه من عدة وعتاد.

وعطاء الله يعمل على قيادة مجموعة من الخلايا المكونة من عدد من الرجال غير المدربين على المهارات القتالية، بحسب مصادر الوكالة الفرنسية؛ إذ لا يملكون سوى العصي والسواطير وعدد قليل جدًّا من البنادق، وليس لديهم اتصال بالجماعات الجهادية المسلحة المنتشرة في باكستان.

تربى الشاب الثلاثيني في أسرة متوسطة تمكنت من الانتقال إلى مدينة كراتشي الباكستانية؛ حيث أكمل والده تعليمه الديني، ليتمكن بعد ذلك من الانتقال إلى المملكة العربية السعودية؛ حيث عمل هناك مدرسًا.

نشأ "عطاء الله" بالمملكة، وتمكن من حفظ القرآن، وأظهر براعة في قراءته، حتى إن بعض الأسر السعودية الغنية بدأت تستعين به لتحفيظ أطفالها القرآن.

وعن علاقته بالسعوديين، قال أحد أقاربه: "لقد أحبوه وكانوا يعاملونه كأنه واحد منهم"، لكن أحداث العنف الطائفي التي وقعت عام 2012 وتم خلالها تهجير أكثر من 140 ألفًا من الروهينجا من منازلهم، دفعت عطاء الله إلى ترك الحياة المترفة التي كان يحياها في المملكة، ليقرر العودة إلى ميانمار للدفاع عن شعبه.

تلقى عطاء الله دعمًا ماليًّا من الروهينجا المقيمين في الخارج، وانتقل إلى باكستان، ظنًّا منه أنه قد يلقى بعض الدعم من الجهاديين الإسلاميين هناك، لكنه لم يلق سوى التأييد الشفهي من جماعتي "القاعدة ولشكر طيبة"، بحسب مصادر الوكالة الفرنسية.

وذكرت المصادر أن "هذه الجماعات المسلحة تعمل على إظهار تأييدها العلني وتضامنها مع مسلمي ميانمار، كما أن بعضهم دعا إلى الجهاد دفاعًا عنهم، لكنهم في الحقيقة تعمدوا التغافل عن تقديم أي دعم لعطاء الله".

بل إن الجماعات الجهادية المسلحة رفضت تقديم أي دعم لعطاء الله الذي يرغب في الدفاع عن حقوق الروهينجا المضطهدين، وخدعته وسرقت الأموال التي أحضرها معه لشراء أسلحة.

الجنرال الباكستاني المتقاعد طلعت مسعود، لم ير في ذلك مدعاة للدهشة؛ فـ"نداء بعض الجماعات المسلحة للجهاد دفاعًا عن مسلمي ميانمار ليس سوى دعاوى زائفة تهدف إلى نيل تعاطف المسلمين في المقام الأول"، حسب قوله.



بواسطة : أماني
 0  0  1737
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

التقى معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ اليوم، في مقر الوزارة بالرياض بفتيات الكشافة السعودية، بحضور سمو الأميرة سما بنت فيصل بن..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:08 صباحاً الخميس 18 ربيع الثاني 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة