• ×
الجمعة 13 ربيع الأول 1442 | 1442-03-12

(انا وابنتي سمية)

(انا وابنتي سمية)

صدر قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة
وكما توقعت بحدوث ضجة كبيرة في المجتمع والإعلام كافة بجميع أنواعه ومشاركة ببرامج التواصل الاجتماعي من نكت وفديوهات تحمل من مناظر الحوادث ومن ما يخدش الحياء
ومن الآراء المؤيدة ومن المعارضة ومن المشككة والمتشائمة وكأن هذا الحدث إنجاز لا مثيل له في العالم ...
احببت ان اكتب عن حديث دار بيني وبين ابنتي وهي في الصفوف الابتدائية وانا كنت في الخامسة والاربعين او الخمسين من عمري ..
تعلمت منها درس . ! ؟
الحوار الاول .
بابا نحن في مدارس البنات يعلمونا التدبير المنزلي . هل في مدارس الأولاد يعلموهم سواقة السيارة وآدابها وقوانينها وأخطارها ؟ طبعاً فوجئت بهذا السؤال ولم يكن عندي له اجابة
الحوار الثاني ..
بابا لو فرضنا كنت انا وانت فقط في جزيرة بعيدة نائية لسبب ما وكنت انت تصطاد السمك وتجهزه وتطبخه وتطعمني افضل او تعلمني الصيد وتجهيز وطبخ الطعام لنأكل ونعيش وبعدها اعتمد انا على نفسي واساعدك !
بهرني هذا السؤال رغم معرفتي به طبعاً فضلت تعليمها وشجعتها عليه
الخلاصة من هذا الحوار
اننا لم نفكر في تعليم الأولاد في المدارس قواعد سواقة السيارة ولا آدابه ولا خطورته ولا اداب الطريق ليكون عند الشباب الثقافة والوعي . لذلك توجد حوادث كثيرة جدا وتهور !
وفِي نفس الوقت نعلم البنات حتى لو لم يسمح لها بالقيادة ليكون لديها علم بقوانينها
وبالنسبة للبنات لم نعطيهم الثقة والاعتماد على النفس وتكوين شخصيتها الخاصة القوية وجعلنا اعتمادها على الرجل وصارت ضعيفة واتكالية رغم قدراتها التي ربما تفوق قدرة الأولاد
متصورين ان مشاركتها لأي عمل جنباً الى جنب مع الرجل يسبب لها خطورة واستغلال لأننا زرعنا فيها الضعف وشعورنا ايضاً بأننا نعيش في غابة تحاط بوحوش جائعة ضارية بدون رادع ديني وأخلاقي وتفكيري حول بناتنا
لا ننسى اننا زرعنا هذا الشعور المخيف في المجتمع بين الذكور والإناث
بدل ان نزرع الثقة والاخلاق الحميدة والخوف من الله كمجتمع إسلامي
فياريت نعيد حسابتنا ونبدأ في غرس ما كان يجب ان نغرسه لنجني ما نحب ان يكون عليه مجتمعنا
كم كنت اتمنى ان نفرح ونزغرد لو تعاون المجتمع مع المسؤلين في إعطاء المرأة حقوقها الاجتماعية والقانونية والشرعية واعتبارها الشريك الوحيد للرجل في بناء الحياة ونعتبرها المساوية تماماً والمكملة للنسيج الاجتماعي
فلا تظلم ولا يهضم حقها ولا جبرها بأخذ اموالها دون وجه حق ولا اعتبارها ناقصة وضعيفة فنتجبر عليها فيظلمها الرجل اي كان اب عّم اخ زوج ابن او قريب وهذا الظلم والاستغلال على أوجه كثيرة الكل يعرفها

حوار ٢
والآن بلغت انا ما يقارب ٧٣ من عمري وابنتي ٢٨ من عمرها وتعمل وأم مر على هذا الحوار اكثر من ٢٠ عاماً تغيرت انا وطفلتي واكتسبنا من الخبرات وعاصرنا التطورات في جميع انواع الحياة
نظرت الى طفلتي الام الموظفة ونظرت هي الى والدها الذي كبر في العمر وتطور مع عجلة التطور والتغير وممارسته كأي شاب .
وقالت بابا ..
معقول هذا التقدم والتطور والتقنية الفائقة حتى نحن تغيرنا.!
والتعليم وسياقة السيارة للرجل والآن للمرأة لم يتطورا . !! ؟؟
ولا زال البعض يلوك في نفس الموضوع دون تطور ولا تقدم ولا حتى تحسن بسيط
كلامك صحيح ابنتي الغالية الآن بدا التغير بالسماح للمرأة بممارسة العمل جنباً الى جنب مع الرجل وتعينها في مجلس الشورى وغيرها من الوظائف القيادية المهمة والسماح لها بسواقة السيارة وواضح جداً ستتوالى تباعاً تصحيح كثير من الأمور المهمة ليرتقي الوطن بمواطنيه من الجنسين لان الاستثمار في الشباب والصبايا اهم استثمار لأنهم قوام الوطن
والمثل يقول نصل متأخرين خيراً وأفضل في ان لا نصل ابداً.

عبدالعزبز العليان.
بواسطة :
 0  0  2656
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:50 مساءً الجمعة 13 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة