• ×
الثلاثاء 12 صفر 1442 | 1442-02-11

عندما بكى عميد الأدب العربي طه حسين في المملكة

عندما بكى عميد الأدب العربي طه حسين في المملكة
فريق التحرير
استعرض المستشار الإعلامي المصري، شعيب عبدالفتاح، تفاصيل الزيارة التاريخية التي قام بها عميد الأدب العربي طه حسين إلى السعودية، في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وذلك بالتزامن مع ذكرى رحيله الـ44، موضحًا العديد من المشاهد المؤثرة التي تخللت الرحلة، خاصة عندما سالت دموع طه حسين وهو يمسك حفنة تراب عند الحديبية.

وأوضح عبدالفتاح الذي عمل مستشارًا إعلاميًا في الرياض أن الدكتور طه حسين زار السعودية في منتصف عام 1955م، واستُقبل وقتها بحفاوة منقطعة النظير، وكان له كلمات خالدة عن المملكة، بحسب "العربية".

وقال عميد الأدب العربي وقت أن وطأت قدمه البقاع الطاهرة: إن "أول ما شعرت به- ومازلت أشعر به- هو الذي يجده الغريب حين يؤوب بعد غيبة طويلة جدًا إلى مواطن عقله وقلبه وروحه".

وأضاف عميد الأدب العربي حينها "لقد سبق أن عشت بفكري وقلبي في هذه الأماكن المقدسة زهاء عشرين عامًا منذ بدأت أكتب على هامش السيرة وحتى الآن، ولما زرت مكة والمدينة، أحسست أنني أعيش بفكري وقلبي، وجسدي جميعًا".

واستطرد الدكتور طه حسين بالقول: "عشت بعقلي الباطن، وعقلي الواعي، استعدت كل ذكرياتي القديمة، ومنها ما هو من صميم التاريخ، ومنها ما هو من صميم العقيدة، وكانت الذكريات تختلط بواقعي، فتبدو حقائق حينًا، ورموزًا حينًا، وكان الشعور بها يغمرني، ويملأ جوانب نفسي".

وكانت زيارة عميد الأدب العربي للمملكة بمناسبة افتتاح الدورة التاسعة للجنة الثقافية لجامعة الدول العربية، التي تطورت فأصبحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وكان طه حسين رئيسًا لهذه اللجنة التي انعقدت في مدينة جدة، بدعوة من الأمير فهد بن عبدالعزيز، وزير المعارف آنذاك واستمرّت 19 يومًا.

وفي خطابه أمام الجمعية قال طه حسين: "أشعر الآن أنني أتحدث في بلاد العرب التي عاش فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفي البلاد التي مرّ عليها وقت كان أهلها يقولون: ما أشد قرب السماء من الأرض، ثم مر عليها وقت بعد وفاة النبي كان بعضهم يبكي، لا لأن شخص محمد قد انتقل إلى الرفيق الأعلى، بل لأن خبر السماء قد انقطع عن هذه البلاد. وفقًا للعربية.

وقام بعد ذلك عميد الأدب أثناء الزيارة بأداء العمرة، وقد نبه مرافقه الشيخ أمين الخولي وهما يغادران مدينة جدة قاصدين البيت الحرام في مكة المكرمة أن يوقف الركب عند الحديبية، فلما توقف عندها ترجّل الرجل وقبض من تراب الحديبية قبضة فشمّها ثم تمتم ودموعه تنساب على التراب قائلاً: "والله إني لأشم رائحة النبي محمد ،صلى الله عليه وسلم، في هذا التراب الطاهر".

وقد وصف طه حسين شعوره أمام الكعبة في حديث مع الشاعر كامل الشناوي فقال: أخذتني الرهبة والخشية والخشوع كل مأخذ عندما كنت وحدي وكنت في هذه المرة الواحدة مع الناس ومع نفسي في وقتٍ واحد.

و بعد الزيارة أطلقت المملكة اسم طه حسين على شارعين أحدهما في العاصمة الرياض والثاني في جدة.
بواسطة :
 0  0  1673
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:48 مساءً الثلاثاء 12 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة