• ×
الأربعاء 13 صفر 1442 | 1442-02-11

البائع المتجول

البائع المتجول

البائع المتجول
فرّقنا في حواري جدة












اعداد. زكيه القرشي
الراوي. خالد ابوالجدائل- جدة





فرٌقنا هو ذلك الانسان سواء كان امرأة او رجل يحمل خلف ظهره او على رأسه او بين ذراع احدى يديه بقشة (لفة او قطعة) كبيرة من القماش او كيس من القماش يضع بداخله قطع قماش من مختلف الالوان والاشكال والخامات حسب فصول العام وملابس ومستلزمات أغلبها نسائية، ويحمل في يده الهندازة أو الياردة ليمتر بها القماش (كانت تستخدم الهندازة في السابق قبل استخدام المتر عند بائعي الأقمشة يبلغ طول الهندازة ٧٦ سنتمتر) الذي يبيعه.
كانت دورة فرّقنا أو جولته اليومية الاولى تبدأ في الغالب حوالي الساعة العاشرة صباحا حتى صلاة الظهر ثم جولته الثانية تبدأ من بعد صلاة العصر الى العشاء
اما النساء الجائلات فكن يطرقنا الابواب وعادة في فترة الصباح او بعد صلاة العصر وهن معروفات عند عوائل الاحياء فقد يجتمعن عدد من النسوة في احدى البيوت للاطلاع على ما لدى تلك البائعة من بضائع ومستلزمات للبيت وعطور وأحيانا اواني منزلية ويشترين منها ما يناسبهم او يحددوا احتياجاتهم على ان يتم اللقاء الثاني عند احدى السيدات التي تستضيفهن جميعا
يجوب فرّقنا حواري جدة مناديا بنغمة تقليدية معروفة عند أهالي هذه الاحياء قائلا: فرقنا… فرقنا. وعندما ترغب إحدى ربات البيوت بالشراء تناديه… تعال يافرقنا… فيحضر ملبيا النداء حتى يصل عند باب البيت بكل ادب واحترام يسأل عادة: إيش عندك من جديد؟ او جبت اللي قولنا لك عليه؟
فيبدأ فرّقنا يعرض ما يتوفر لديه من اقمشة وملابس تناسب الكبار أو الصغار … أو للعرائس… أو للمِلكات والأفراح والمناسبات السعيدة او تم طلبه منهن
تقوم ربة المنزل باختيار او انتقاء ما يناسبها ثم تبدأ مرحلة الفصال على السعر وعند الاستقرار على سعر معين يدفع له المبلغ كاملا او على دفعات حسب قدرة ربة البيت وقد يطلب منه احضار ألوان أخرى أو مقاسات أخرى أو مستلزمات الخياطة المناسبة مثل البطانة والابر أو غيرها وغالبا ما يتحقق ذلك في اليوم التالي
كان فرّقنا حلقة الوصل بين التاجر والمشترين فعادة يذهب الى تجار الأقمشة المتمركزين في شارع قابل او الاسواق المحيطة به ليطلع على كل جديد من الأقمشة او ملبوسات ويقوم بدور عرضها وترويجها على ربات البيوت ويرغبهن في الشراء ويجد مقابل ذلك الترويج سعرا خاصا به إذا نجح في بيع بضائعهم
ومن أشهر اسماء الأقمشة التي كانت رائجة الصيت في العقود الماضية: فخر الموجود، ملبوس السعادة، مكسوفة مكسوفة منك (قماش لفساتين خاص بالأفراح) وآخرها مثل الرمش الطويل… وهذا النوع الاخير من الاقمشة سمي على اسم اغنية الفنان محمد عبده عندما غنى
الرمش الطويل
الرِّمش الطَّويل. أسود وجميل
يتحدَّى الَّليل. ودايماً بيميل
عيون كذَّابه. حِلوه وجذَّابه
بلون الَّليل. يهدَّ الحيل. منَّه ياويل
واقفين حُرَّاس. لعيون نُعَّاس

وقصْده يخْفيهم. عن كلَّ النَّاس
لا حَدِّ شاغلهم. ومِن خوفي مِنْهم
لا يقولوا روح. وأفْضَل مجروح
وبسرِّي أبوح للرِّمش الطَّويل
الحُسن والدَّلال. صعب المنال
وعذابي طال. من شي محال
وعيون مكَّاره. ورموش جبَّاره
أشكيهم لمين. ياعارفين
سِحْر العينين. والرِّمش الطَّويل
قولوا له يا أصحاب. كفاية العذاب
وقلبي الَّلي ذاب. وهوَّ شباب
وعسى الَّليالي. تحقَّق آمالي
لمغنِّي يا عين. يا ليل يا عين
يا عين يا ليل. للرِّمش الطَّويل
فبدأت النسوة تشتري هذا القماش وتفصله حسب رغبتها ولا زلت اتذكر شكله والوانه
كان اغلب العاملين في هذا المجال كبار السن من الرجال والنساء الذين يتناسب هذا العمل مع قدراتهم وطبيعتهم ويتقنون فنون البيع والشراء وترويج البضائع عوضا عن الاعلانات والحملات التسويقية التي نراها اليوم
كان هناك فرقنا خاص بالعطورات وأخر بالفوط يجوبون الحواري حاملين بضاعتهم من افخر انواع العطور او الفوط (وزرة) لبيعها على من يرغب مثل فوط سمريندا ذات الالوان الجميلة

الصورة المرفقة من قوقل
بواسطة :
 0  0  2765
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 صباحاً الأربعاء 13 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة