• ×
الجمعة 8 صفر 1442 | 1442-02-07

البحث عن اخي عبدالله

البحث عن اخي عبدالله

البحث عن اخي عبدالله في جدة
الجزء الأول-المشهد السادس

اعداد. زكيه القرشي .
الراوي عدنان الهجاري -جدة

اصابتني العلبة على حاجب عيني الأيمن حيث انبجس الدم نتيجة للضربة.
كنت وافقا مرتبكا معقود اللسان لم أستطيع النطق وكأن منظري استفزه وحمله على التفكير من أنا. !!؟ لأنه لو كنت شحاذا لهربت.

انا أخوك ابراهيم: -
وهنا نزل من على الكرسي وأمسك بيدي محاولا مسح الدم عن حاجبي قائلا بصوت فيه الكثير من الانكسار والعطف. من انت. ؟؟ وهنا انطلق لساني ... انا اخوك ابراهيم.
هنا اجلسني معه على الكرسي واخذ يعاتبني بعد أن احتضنني كثيرا وقبلني بلطف وحنو اخذ يعاتبني بقوله. لماذا فعلت هذا ؟؟. لماذا لم تقف على رأسي وتوقظني وخبرتني أنك ابراهيم؟
كان الجو عاطفيا مشحونا بالانفعال وانا اتأمل صورة أخي وشقيقي امامي لأول مرة في حياتي. احسسته كائنا موجوداً. ((لا كما كان يشاع بأنه طواه التراب)). .
كان موضع الكرسي كما ذكرت في وسط الشارع وامامه من جهة الجنوب باب يطل على الشارع ويفضي إلى الداخل على بناء مسقف ينتهي من جهة الجنوب بساحة مكشوفة قد تبلغ مساحتها ثلاثة أمتار في مترين تنتهي من جهة الجنوب ايضا بإيوان مسقوف على هيئة إيوان ذو زخارف ونقوش تبلغ مساحته مساحة الساحة المكشوفة تقريباً وفي هذا الديوان كراسي خيزران وطاولة خشب. اما الساحة المسقوفة التي تلي الباب الباب فيوجد فيها كرسي شريط امامه طاولة خشب وهو مماثل للكرسي الذي كان نائما عليه اخي.
مسح الدم عن حاجبي وأسرع داخلا إلى المحل المسقوف في المنزل ثم نادى بأعلى صوته. يا سيد ... يا سيد ... وهنا سمعت صوتا يقول. ماذا تريد. فقال أرسلي كلونيا سريعا. وفجأة حضرت فتاة قد تبلغ الخمس سنوات ومعها زجاجة كلونيا فسلمتها له وكانت آتية من باب يطل على الشارع وبجوار الباب الذي نحن امامه وهذا الباب الذي اتت منه الفتاة هو منزل ((السيد العطاس)).

الداشر : -
في هذه الأثناء حضر الينا شخص يحمل بيده صحنا من الفول وبعض التميز وهو (الخبز البخاري). وكان فم هذا الشخص منتفخا من اليمين بشكل ملفت للنظر واسنانه سوداء ويلبس ثوبا لا يكاد يصل ركبه وواضعا في وسطه حزاما.
قال له اخي. أسرع احضر لنا براد شاهي أبو ثمانية من قهوة (خلي). وانصرف مسرعا كأنني أنظر إليه محدوب الظهر ... وقد عرفت فيما بعد ان هذا الشخص يدعى (الداشر). وأنه خادم عند اخي يحضر له فطورة وغداءه وعشاءه إلى محله. ويشتغل في الوقت نفسه على بغلة تجر برميلا على عجل لنقل الماء. يملك البغلة والبرميل اخي.
لم يمضي وقت طويل حتى حضر الداشر ومعه الشاهي. وهنا اقبل شخص مسرع. وقال بأعلى صوته. ((ياعم عبد الله تأخرت عن الحضور. الحق فإن السقاين قد اشتبكوا مع بعضهم في صراع. كل واحد يريد أن يقدم برميله إلى الهوز.
عندئذ نهض اخي. وكان الوقت نحو الواحدة صباحا بالتوقيت العربي. الذي كان سائدا آنذاك. وهو ما يعادل الساعة السابعة صباحا بالتوقيت الحالي. نهض اخي وامر الشخص الذي احضر الشاهي بأن يدخل الكرسي والطرابيزة في داخل المحل الذي أمامنا. ثم أمرني بأن انتظر داخل المنزل ولا أخرج حتى يأتي إلي. ثم اقفل على الباب من الخارج وذهب.
ظللت محبوسا في مكاني ... ((ولكنني كنت في منتهى الغبطة والسرور استعيد لذة احتضان اخي لي وتقبيله إياي. وهي حالة نفسية لا يستطيع القلم تصويرها. ولا تستطيع ريشة الفنان ابراز معالمها)).

انتظرونا الأسبوع القادم والمشهد السابع والأخير
-المرجع: خواطر وذكريات-إبراهيم المحمد الحسون
بواسطة :
 0  0  1788
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:26 مساءً الجمعة 8 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة