• ×
الأحد 8 ربيع الأول 1442 | 1442-03-06

الوقاع يوضح كيف يواجه العرب والمسلمون قرار ترامب بشأن القدس

الوقاع يوضح كيف يواجه العرب والمسلمون قرار ترامب بشأن القدس
فريق التحرير
أكّد الخبير والمحلل السياسي ‏البروفيسور، نايف الوقاع، ‏أن القرار الأمريكي الأخير بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة للكيان الصهيوني لم يكن ‏مفاجئًا. موضحًا أن المطالبات بهذا الشأن قديمة جدًّا، ‏لكن لم يجرؤ أي رئيس أمريكي على الاستجابة لها قبل ترامب.

‏وأوضح الوقاع لـ"عاجل" ‏أن خلفية قرار نقل السفارة ‏تم التهيئة له منذ زمن طويل، ‏ويقوم على مشروع من شأنه ‏تمكين إيران من المنطقة وتدمير العراق ‏وسوريا وليبيا ‏وإشغال مصر بأمورها الداخلية ‏وإشغال دول الخليج ‏بالتدخل الإيراني في اليمن. ‏مشيرًا إلى أنه كل هذه المعطيات كانت ‏من عوامل الإعداد الأساسي لقرار ترامب، ‏وبالتالي كان إعلانه بشأن القدس متوقعًا لكل متابع للشأن السياسي، حسب قوله.

‏وأضاف أن القرار الأمريكي ‏سيكون له تبعات ‏سياسية، ‏منها إخراج الولايات المتحدة الأمريكية من كونها طرفًا محايدًا وراعيًا للسلام، و‏سيحملها تبعات أخرى في المنطقة ‏ويلحق بعلاقاتها الضرر.

وتابع: ‏"نحن نعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية منعت وعطلت ‏جميع القرارات الدولية المتعلقة بالشأن الفلسطيني، ‏وبالتالي لم يعد لها الآن أي دور ‏لتلعبه في هذه القضية، وكان من المأمول ‏التوصل إلى تسوية سلمية ‏في ما يتعلق بالقدس ‏والمفاوضات النهائية ‏وما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية، لكن للأسف لم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية على مثل هذا العمل، ‏بل أقدمت على عمل متهور ‏لم تحسب عواقبه".

‏وأشار الوقاع إلى أن الخيارات أمام الفلسطينيين باتت محدودة ‏وتقع بين أمرين لا ثالث لهما: ‏إما اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية والسياسية ‏ومحاولة الضغط على الولايات المتحدة لإلغاء قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ‏أو إنهاء جميع ما يترتب على ‏مفاوضات السلام ‏والتحول ‏إلى انتفاضة جديدة ‏تحمل مسمى "القدس" ‏مع قطع جميع العلاقات مع دولة الاحتلال.

وبين الخبير السياسي أن الأردن ‏سينالها حرج كبير من قرار ترامب، ‏لكونها المسؤولة عن ‏إدارة الأماكن المقدسة ‏في مدينة القدس. موضحًا أن خيارات العرب الآن باتت محدودة، ‏وكذلك العالم الإسلامي، لأن الظرف الذي فرضته ‏الولايات المتحدة والقوى الاقليمية ‏والدولية على الأمة العربية ‏جعل رد فعلها أقل من المستوى المطلوب .

‏واستهجن الوقاع ‏الهجوم الذي تشنّه دول ومنظمات وجماعات وشعوب ‏لديها موقف عدائي من السعودية وبالرغم من كل تضحياتها في سبيل القضية الفلسطينية على مدى عشرات السنين .

وبين أن المطلوب عربيًّا هو تخفيف ‏أضرار قرار ترامب ‏ومحاولة إلغائه أو الدفع بأن يكون له ثمن ‏من جانب الولايات المتحدة، وهو القبول بحل الدولتين ‏والاعتراف بفلسطين ‏كدولة مستقلة.

كما طالب الوقاع باتحاد عربي وإسلامي ‏للضغط على أمريكا ‏من خلال استثمار المواقف ‏الدولية ‏المعارضة لقرار ترامب بشأن القدس، ‏والابتعاد عن الاعتماد عن الردود المتشنجة واللامحسوبة، ‏التي تسببت في خسارات كثيرة في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، لافتًا إلى أن "الطرف الآخر (دولة الاحتلال) يعمل ‏وفق مخططات ‏استراتيجية تمتدّ ‏إلى سنوات طويلة، ‏بينما نحن ‏أفعالنا هي ردات فعل ‏لأحداث قائمة ‏أو متوقعة". حسب قوله.

ووصف الوقاع البيان الصادر من الديوان الملكي بشأن قرار ترامب، مساء الخميس (7 ديسمبر 2017)، بـ"القوي جدًّا"؛ لأنه وضع الولايات المتحدة الأمريكية أمام ‏مسؤولياتها، وأكد حزم الموقف ‏السعودي في رفض قرار ترامب ‏والهيمنة الصهيونية على القدس الشريف، كما بين موقف المملكة من الحق الفلسطيني غير القابل للتصرف ‏ومن عروبة وإسلامية القدس التي لا يمكن أن تكون في يوم ما يهودية، معولًا الكثير على حكمة ‏القيادة السعودية ‏ومواقفها المتقدمة ‏وقوتها بالرغم من الأذى ‏تتعرض له المملكة من بعض ‏من وصفهم بغوغاء العرب ‏ووسائل الإعلام المجندة.
بواسطة :
 0  0  3062
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:48 صباحاً الأحد 8 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة