• ×
الثلاثاء 3 ربيع الأول 1442 | 1442-03-03

عم حزام النحاس

عم حزام النحاس

اعداد. زكيه القرشي
الراوي. صالح المسند





في بداية الثمانينات الهجرية كان بجدة في حارة الشروق نحاس يدعى بالعم حزام وهو اسم مستعار اخترته له ، كان العم حزام يقوم بإصلاح الأتاريك والشيش وبعض النحاسيات ، وكان في بداية الثمانينات الهجرية غالبية مطابخ البيوت تستخدم الدوافير والطباخات الكيروسين ام الفتائل التي سوّدت قدورنا وبراريدنا ، وكانت تلك الدوافير والطباخات كثيرة الأعطال واعطالها سهلة ومعلومة لدى اصغرنا سناً وهي تنسيم بالدافور او انفراط بكرة الفتيلة بالطباخة ، وانفراط فتيلة الطباخة سهل اصلاحها حيث تقوم ربة البيت به ، ام تنسيم الدافور فهذا يحتاج الى لحام فنضطر نذهب به للعم حزام كي يقوم بتلحيمه بعد تنظيف مكان الخرم وتسخين الكاوية ثم يضع التيزاب مكان الخرم ثم اذا احمرت الكاوية وضع على طرفها لحام حتى يسيل ثم يقربه من خرم الدافور ليقوم بسد الثغب ويترك اللحام دقائق ليبرد فإذا برد قام بطرقه بالشاكوش ليزداد تماسكاً وايضاً لتنعيم حواف اللحام الحادة كي لا تؤذي ايادي اهل البيت عند استعمال الدافور ، الجميل في الموضوع ان العم حزام يُسرُّ حينما نقبل على دكانه ومعنا دافور عطلان فيأخذه منا ويعطينا كرسي لنجلس عليه ويقدم لنا فنجاناً من الشاي بالزنجبيل لنشربه ريثما يقوم هو بإصلاح الدافور ونحن في دهشة واعجاب من رؤيتنا لطريقة سد ثغب الدافور ونراها شيء كبير وكأنه اختراع ، حتى ان الأطفال يتجمعون حول الدكان لمشاهدة ذلك العمل الجبار في نظرنا نحن الأطفال ، وكان العم حزام يسعد برؤية الأطفال حوله وهم يشاهدونه أثناء اصلاحه الدافور ، وحين ينتهي العم حزام من اصلاح الدافور اقول له بأن والدي سوف يأتيك ويحاسبك على الاصلاح فآخذ انا الدافور منه واذهب به للبيت واضعاً الدافور على كرسي دراجتي الفيليبس مقاس ١٨ ثم انطلق للبيت كي تقوم امي رحمها الله بطبخ الغداء لنا ، وكنت اتحاشى الوقوف لمن يقابلني في الطريق من الاصدقاء كي لا انشغل معهم وأتأخر عن البيت ، واحياناً كنت اجد الشقية الطفلة ثريا تلعب في الشارع فهي ان رأتني في الشارع بدراجتي ومحملاً على الكرسي الخلفي غرض تقوم بإخراجه من الكرسي وتجلس هي على الكرسي وتحمل هي الغرض بيديها وتقول هيا امشي بس لا تسرع ترى ان سرعت راح ارمي غرضكم من يدي على التراب ، وانا لأجل عيونها كنت امشي على اقل من مهلي حتى اصل البيت وادخل بالدافور واعطيه امي رحمها الله ، لكن هناك في الشارع على الدراجة من ينتظرني لأن ارجعه لبيته بالدراجة هي اختنا ثريا رغم ان بيتهم لا يبعد عن بيتنا كثيراً خطوات بالأرجل فقط لكن دلع بنات وانا حقيقة اجدها متعة باردافها وتوصيلها لبيتهم بالدراجة .


بواسطة :
 1  0  1915
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    Turson M.Turkestany 1439-04-01 09:14 صباحاً
    كتابه فنيه رائعه وخصوصا اواخر السطر ماقبل الاخير عند قوله ؛
    اجدها متعه باردافها.واكيد كانت التوصيله ببلاش في ذلك الزمان 957
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً الثلاثاء 3 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة