• ×
الجمعة 6 ربيع الأول 1442 | 1442-03-04

الحج في ذاكرة جدة التاريخية

الحج في ذاكرة جدة التاريخية

الحج في ذاكرة جدة التاريخية


اعداد. زكيه القرشي
الراوي. خالد ابو الدايل

روى لي والدي رحمه الله كيف كانوا يقضون ايام الحج واول ايام عيد الحج المبارك قائلاً
كانت الحياة في جدة التاريخية بسيطة تزيد الحركة فيها وفي اسواقها في موسم الحج وخصوصا مع قدوم الحجاج واستقبالهم بالترحاب من قبل وكلاء المطرفين من ابناء جدة الكرام والذين كان يتمركز اغلبهم في حارة اليمن وحارة المظلوم ينزل الحجاج لبعض الوقت في منازل الوكلاء او منازل يتم استئجارها لهم خصيصا قبل ذهابهم للحج وبعد عودتهم من الحج وزيارة المدينة المنورة
وذكر لي والدي رحمه الله كيف كانوا يستقبلون المحمل المصري المحمل بكسوة الكعبة المشرفة والحجاج المصريين المرافقين للمحمل بفرح وسرور عند قدومهم الى جدة قبل ذهابهم الى مكة المكرمة وكيف كانت السيدات المصريات العفيفات تزغردن فرحا بوصولهن الى جدة وترمين بعض النقود على الاطفال المتواجدين في الطرقات للترحاب بهم كان موكبا مهيبا يعيشوه اهل جدة واطفالها في ذلك الزمن الجميل
يتهيأ بعض اهل جدة للعمل في موسم الحج وخصوصا من لديه عربيات كرو او عربيات فرش فتجهوا الى مكة طلبا للرزق فمنهم من يجد (كروة) اي يتفق مع حجاج او عائلة لنقلهم لأداء مناسك الحج بين منى وعرفة ومزدلفة ومكة ومنهم من يعمل في نقل الحجاج فقط بما يسمى (خرطة) يعني مشوار واحد فقط مثلا من مكة الى منى او من منى الى عرفة وهكذا
وقد لي والدي رحمه الله هناك رجل من كبار ومطاليق اهالي حارة الشبيكة اسمه سعيد مهدي رحمه الله كان يؤجر للعاملين من اهالي جدة في خدمة الحجيج ما يحتاجه لبهائمهم
لذلك كانت تعيش جدة اياما كانت تسمى (خلّف) من قلة الحركة الدؤوبة في شوارعها واسواقها وحواريها لذهاب الناس للحج ايضا ويبقى كبار السن والذين لا يستطيعون الذهاب لظروفهم وصغار السن
تغادر قوافل الحجيج من باب مكة متجهين الى المشاعر المقدسة ملبيين مكبرين في سكينة وخشوع طالبين رضا الله وغفرانه
كانت تخرج بعض النساء الذين كانوا يعيشوا خارج سور مدينة جدة لابسات مثل الرجال يغنين ما يعرف القيسة وهي كلمات شعبية كنوع من التسلية مع التأنيب للجالسين من الرجال الذين لم يحجوا او يعملوا في فترة الحج
في حين تجد ربات البيوت في جدة يقمنا بصنع الكعك والمعمول واخذه الصانيات من قبل الصبية والابناء الى الافران التي تعرف بأفران الحراق لخبزه
مثل التي كانت تتواجد في سوق الجامع
في حين تجد ميسور الحال من العوائل اشترى طلي (كبش العيد) او ثورا حسب مقدرته ووضعه في عزلته (مكان تربية الحيوانات) او عزلة جاره لذبحه بعد صلاة عيد الاضحى المبارك
ذكر والدي صلاح سنوسي ابوالجدائل انهم كانوا يشترون الطلي بريالات معدودة تقل عن الثلاثة ريالات ويربوها وإذا رغب من رباها يبيعها يوم العيد في حدود الخمس ريالات
بعد صلاة الفجر وصلاة عيد الاضحى المبارك يخرج الاهالي متجهين الى اضاحيهم لذبحها اقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وتقسيمها الى ثلاث اقسام قسم رب للبيت وقسم اهداء لأهل والاصدقاء والجيران والثلث الثالث يوزع على المحتاجين
بعض الاهالي لديهم القدرة على ذبح اضاحيهم بأنفسهم يجتمعون سويا وكل فرد من الاسرة يقوم بدوره
او يوكل امرها لجزار ماهر ويقوموا بمساعدته في التقسيم والتوزيع
كان الذبح في نفس البيت او في عزلة البهائم بخلاف اليوم معظم المضحين يوكلون امرها للطابخ
او شراء بطاقات الاضاحي من الجمعيات الخيرية
وهناك من يفطر بكبدة الاضحية وهناك من يعمل من سيدات المنزل في سلي لية الطلي وعمل من سمنها فطيرة ولا أطعم منها لم اذق
وهناك من يقمن بطبخ فتة العيد والتي لا يخلو منها بيت في ذلك الوقت
والتي تتكون من اللحم يسلق جيدا ويكشن الثوم ويرمى على اللحم المسلوق ثم يضاف الملح والفلفل الاسود وتكون المرقة ثقيلة ترش المرقة على الخبز
بواسطة :
 0  0  1623
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 صباحاً الجمعة 6 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة