• ×
الإثنين 11 صفر 1442 | 1442-02-09

"وكالة الأنباء الألمانية" تستعرض أسباب النهضة الرياضة في السعودية

"وكالة الأنباء الألمانية" تستعرض أسباب النهضة الرياضة في السعودية
فريق التحرير
تعيش الرياضة السعودية واحدةً من أزهى عصورها، خاصةً بعدما أصدر تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية، في نهاية أكتوبر 2017، حزمة قرارات تتعلق بتطوير البنية الأساسية للرياضة السعودية، والتحقيق في التقاعُس في تنفيذ بعض المشروعات المهمة في نفس المجال.

وبعد أيام قليلة على بداية العام الحالي، كشفت الهيئة العامة للرياضة عن استضافة المملكة لأكثر من بطولة مهمة على مدار الشهور القليلة المقبلة، لتؤكّد بهذا عزم المملكة على الاتجاه بقوة على طريق استقطاب أكبر البطولات في إطار النهضة الوطنية الشاملة التي تحياها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

وكشف تركي آل الشيخ بعد أسابيع قليلة من تولّيه رئاسة الهيئة العام للرياضة، عن قرارات جريئة في مقدمتها تهيئة ثلاثة ملاعب في الرياض والدمام وجدة لتصبح جاهزة لدخول العائلات مطلع العام الحالي، إضافةً لاتخاذ إجراءات سحب المشروعات من مقاولي التنفيذ، الذين تبيّن قصورهم في تأدية أعمالهم وإنشاء مكتب بالهيئة تحت مسمى إدارة المشاريع.

كما تضمنت القرارات إنهاء مشروع استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة، خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا وإطلاق مبادرة "ادعم ناديك".

وأشار تقرير لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، إلى أنّ الرياض استضافت في نهاية عام 2017 بطولة كأس الملك سلمان للشطرنج بمشاركة 247 لاعبًا ولاعبة من تسعين دولة بمختلف أنحاء العالم وحققت البطولة نجاحًا هائلًا.

كما استضافت الرياض قبل أيام بطولة دولية للاعبات الإسكواش للمحترفات، وذلك على ملاعب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، لتكون أول بطولة لمحترفات الإسكواش تستضيفها السعودية.

كذلك، كشفت الهيئة العامة للرياضة قبل أيام عن توقيت استضافة العاصمة الرياض لبطولة سباق الأبطال للسيارات. يشارك في البطولة التي تقام في الثاني والثالث من فبراير المقبل، عدد من أبرز نجوم سباقات المحركات في العالم مثل البريطاني ديفيد كولتهارد والكولومبي خوان بابلو مونتويا، نجمي سباقات سيارات فورميلا ــ1.

وبهذا ينضمّ استاد الملك فهد الدولي إلى قائمة الاستادات الكبيرة التي استضافت هذا السباق على مدار نحو ثلاثة عقود، مثل ملعب "عش الطائر" في العاصمة الصينية بكين، والملاعب الأوليمبية واستاد "ويمبلي" الشهير في العاصمة البريطانية لندن واستاد "دو فرانس" بالعاصمة الفرنسية باريس.

كما يستضيف استاد الملك فهد الدولي بالرياض سباق ماراثون الرياض الدولي، الذي يشارك فيه متسابقون وعدّاؤون من داخل وخارج السعودية، وذلك في ثلاث مسافات هي أربعة وثمانية كيلومترات و21 كيلومترًا.

وإضافة لهذا، تحتضن صالة مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة في مايو المقبل، نهائي بطولة الأسطورة محمد علي كلاي، إحدى أهم بطولات العالم للملاكمة التي بدأت فعالياتها في سبتمبر الماضي.

ووقع الاختيار على جدة لاستضافة النهائي في ظلّ الثقة الكبيرة بنجاح هذا الحدث، من خلال ما توفّره الهيئة العامة للرياضة السعودية من إمكانيات لخدمة البطولة، التي أُقِيمت بعض منافسات أدوارها الأولى في العاصمة الألمانية برلين.

كما تستضيف السعودية الجولة النهائية من النسخة الثالثة لبطولة العالم للطائرات الصغيرة بدون طيار، التي يصل مجموع جوائزها إلى مليون دولار، وتقام في النصف الثاني من 2018 .

وتتمثل تلك الرياضة في طائرة بدون طيار يتم التحكم فيها عن بُعد، حيث تمر الطائرة عبر مسار طويل ملتف صعودًا وهبوطًا ولا ينبغي الخروج منه.

ويتضمن هذا المسار بعض الحواجز التي تزيد اللعبة صعوبة وإثارة، ويكون الفائز هو من يصل أولًا إلى خط النهاية.

وتحرص الهيئة من خلال استضافة مثل هذه البطولات، على إحياء المتابعة الجماهيرية لعدد من الرياضات وزيادة الاهتمام بممارستها في إطار خطة الدولة للنهوض بالجانب الرياضي وإعادة مدن المملكة إلى مكانتها الطبيعية في عالم استضافة البطولات الكبيرة.

وكانت السعودية، على مدار عقود مضت، لاعبًا متميزًا في استضافة البطولات الكبيرة ومنها بطولة كأس القارات لكرة القدم، التي بدأت بفكرة سعودية، حيث استضافت المملكة النسخ الثلاث الأولى من البطولة في 1992 و1995 و1997 .

والآن، تأتي الرغبة والإصرار على استضافة هذه البطولات الكبيرة في إطار استراتيجية النهوض الرياضي، والذي يسير بالتوازي مع خطة الدولة لتطوير شتى مناحي الحياة طبقًا لرؤية السعودية 2030، التي تم الكشف عنها في 2016 والتي تتضمن عددًا من المشروعات الضخمة في

مختلف المجالات مثل مشروع (نيوم) الذي أعلن عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام .2017
وإلى جانب العمل على زيادة قاعدة الممارسة الرياضية في السعودية، وإحياء التوعية الجماهيرية بالعديد من الرياضات، كشفت السعودية في 2017 عن برنامج "رياضيي النخبة، ذهب 2022" الذي يهدف للحصول على المركز الثالث آسيويًا في دورة الألعاب الأسيوية المقررة بمدينة هانجتشو الصينية عام 2022 وذلك من خلال العمل على تحقيق 100 ميدالية ذهبية.

وفي إطار هذا البرنامج، ينال صاحب الميدالية الذهبية في بطولات العالم أو البطولات الآسيوية 350 ألف ريال فيما ينال الحائز على الميدالية الفضية 250 ألف ريال، و125 ألف للحائز على الميدالية البرونزية. كما يوفّر البرنامج رواتب شهرية للاعبين بالإضافة إلى التأمين الطبي وأكثر من 200 منحة تدريبية.

وبعدما خسرت الرياضة السعودية في السنوات الماضية عددًا من المواهب الرياضية في مختلف الألعاب، اتخذت الهيئة العامة للرياضة السعودية خطوة مهمة على طريق الدفاع عن هذه المواهب من خلال قرارها بتشكيل لجنة لاستكشاف المواهب الكروية في كرة القدم، واستقطاب الموهوبين وذوي الإمكانات والقدرات الكروية المتميزة من مواليد المملكة المقيمين الذين لا يحملون الجنسية السعودية.

كما اتخذت السعودية خطوة مهمة على طريق منح السيدات الحق في الممارسة والمنافسة بالمجال الرياضي وذلك من خلال بدء الاتحاد السعودي لرفع الأثقال في تنفيذ برنامج السيدات بهدف تشكيل منتخب وطني للسيدات في تلك الرياضة، بعدما شهدت الدورتان الأولمبيتان الماضيتان في لندن 2012 وريو دي جانيرو 2016 مشاركة ضعيفة للرياضة النسائية السعودية.

وكانت دورة لندن 2012 هي أول أولمبياد يشهد مشاركة نسائية للسعودية، وذلك من خلال وجدان سراج الدين في منافسات لجودو لوزن فوق 78 كيلوجرامًا، والعداءة سارة عطار في سباق 800 متر.

وقبل أيام قليلة، شهدت مباراة الأهلي والباطن في الدوري السعودي لكرة القدم أول حضور للسيدات في المدرجات بملاعب كرة القدم ليكون هذا الحضور الأول من نوعه.

الجدير بالذكر أنَّ الخطة الطموحة في السعودية للنهوض بالجانب الرياضي لا تقتصر على الارتقاء بالرياضة فقط، وإنما حرصت على القيام بدورها العربي من خلال المساهمة في الارتقاء بهذا الجانب في معظم البلدان المجاورة.

وبذلت السعودية جهدًا كبيرًا في رفع الإيقاف عن كرة القدم الكويتية، بعدما عانت الرياضة الكويتية من الحظر المفروض عليها منذ أكتوبر 2015 وحتى رفع الإيقاف في أواخر 2017 لتستضيف الكويت فعاليات النسخة الـ23 من بطولة كأس الخليج (خليجي 23) والتي توج المنتخب العماني بلقبها.

كذلك، لعب تركي آل الشيخ دورًا بارزًا في بدء خطوات تنفيذ أحد أهم المشروعات الرياضية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال العمل على جمع عدد من المستثمرين السعوديين والإماراتيين والمصريين لتنفيذ مشروع استاد النادي الأهلي المصري في القاهرة، الذي وصفه الأهلي بأنه "مشروع القرن"، ولم يتردّد رئيسه محمود الخطيب في تنصيب آل الشيخ رئيسًا فخريًا للنادي لجهوده في الارتقاء بمستوى الرياضة العربية.

جاء هذا بعد يومين فقط من إعلان مؤتمر دبي الرياضي السنوي عن اختيار آل الشيخ، رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، كأكثر شخصية تأثيرًا في كرة القدم العربية لعام 2017 .
بواسطة :
 0  0  1376
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:04 صباحاً الإثنين 11 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة