• ×
السبت 13 ربيع الثاني 1442 | 1442-04-13

من وحي الذكريات

من وحي الذكريات
 

من وحي الذكريات
الجزء الثالث
اعداد زكية القرشي.
الراوي. ردة الحارث

تتمة لما سبق في القصص السابقة الفصل الثاني توقفنا بكم عند ما قررت انا سبعة طلاب من زملائي بتقديم شكوى في مدير مدرستنا على مدير التعليم الأستاذ سعد عبد الواحد رحمة الله. فماذا تتوقع الرد من مسؤول على صبية صغار.
لقد كتبنا شكوانا على ورقة دفتر ابو عشرين المسطر الذي معظمنا يعرفه.
فبعد صولات وجولات في اسلوب الشكوى فيما بيننا كلا يدلي بدلوه فيقول غيروا هذه الكلمة واستبدلوا بأخرى إلى أن استقر بنا الرأي على صيغة معينة اتفقنا عليها ووجدناها هي الشكوى الكافية الشافية.
وهنا لم ينتهي الموضوع بقي من المتحدث الرسمي باسمنا
يتحدث لمدير التعليم. وبعد مداولات ومؤيد ومعارض اتفقنا على ترشيح أحد من الزملاء ارتئينا فيه الجراءة فوافق على مضص ونحن نشجعه ونقول نحنا معك عندما تبدأ الحديث سوف نشاركك الكلام حتى لا يدخلك الخوف. وكان لوالد أحد الزملاء سيارة جيب شراع استأذن والده فيها فتوجهنا بها إلى مدينة الطائف.
عندها كانت إدارة التعليم في حي شبرا خلف مسجد الملك فهد حاليا. وما ان توقفنا بسيارتنا عند مبنى إدارة التعليم ونزلنا للتوجه لمبنى الإدارة. إذ صاحبنا الذي رشحناه للتحدث باسمنا قد تراجع وغير رايه فبقبنا وقت حتى أقنعنا صاحبنا للحديث بالنيابة عنا.
فبدانا نسأل عن مكتب مدير التعليم. فكنا كلما سألنا أحد الموظفين يستغرب ماذا تريدون من مدير التعليم إلى أن توجهنا لأحد المكاتب كان فيما يبدو سكرتير مدير التعليم. فسالنا ماهي حاجتكم فأصرينا على أن حاجتنا عند مدير التعليم ونريد مقابلته فدخل ذلك الموظف للاستئذان فوافق مدير التعليم على مقابلتنا وعندما دخلنا وجدنا رجل مهيب ذو شنب ضخم وذقن يلبس نظارة اشبه بالمعتمة على مكتب كبير عنده اثنان يظهر انهم يعملون لديه في مكتبه عندها قمنا بالسلام عليه وسمح لنا بالجلوس ثم سأل ماذا عندكم
عندها قام صاحبنا واعطاه ورقة الشكوى فأخذها وكان يلبس نظارات كبيرة فأخذ يقرأ الورقة ثم يلقي علينا نظرة من تحت نظاراته بعد أن أكمل قراءة الشكوى تبسم وقال من اوعز لكم بهذه الشكوى فقلنا كلنا بصوت واحد الحاجة طال عمرك إلى إكمال تعليمنا على رغبتنا في التخصص الذي نراه يناسبنا
فكان يحاول اقناعنا بالقسم العلمي ومستقبله ونحن في إصرار على مطلبنا عندها اخذ ورقة وكتب فيها ثم ختمها وادخلها بظرف وختم على الظرف وقال سلموا هذا الخطاب لمدير المدرسة فأخذنا الخطاب وسلمنا عليه وخرجنا من مكتبه متجهين لسيارتنا للعودة إلى قريتنا ونحن في طريق عودتنا قلنا لماذا لا نفتح الخطاب بطريقة بحيث لا يبان عليه انه فتح ونرى ماذا كتب مدير التعليم لمدير المدرسة.
فقمنا بفتح الخطاب وقرانا ما بداخله وإذا به يقول لمدير المدرسة ان مجموعة من الطلاب اتو لمكتبنا يشتكوا من تمكنهم من إكمال دراستهم في القسم الأدبي فنوجهكم بعمل إحصائية إذا كان عددهم أكثر من اثنا عشر طالب فيتوجب فتح فصل لهم ونحن كنا أكثر من اثني عشر طالبا في ذلك الوقت. طبعا فرحنا بهذا الإنجاز وارجعنا الخطاب كما كان عليه وسلمناه لمدير المدرسة ثاني يوم فكان مصر على أن مدير التعليم في الخطاب يقول لا يمكن فتح فصل أدبي وكنا في أنفسنا نضحك ونقول مثل ما يقولوا على هامان يافرعون عارفين ماذا كتب لك فأصرينا على رابنا فقال كم الذين يرغبون في القسم الأدبي وإذا عددنا أربعة عشر طالبا. ففتخ انا فصل أدبي. وكان لنا الفضل بعد الله في افتتاح ذلك القسم في ذلك الوقت كان بمجوده افكار صبية حديثي السن لكن أفكارهم سبقت أعمارهم.
وفي الفصل الاخير من هذه السلسلة نكمل لكم من ذكريات مرحلة الثانوية العامة.



 1  0  1876
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    آلو أبمن 1439-05-21 02:14 مساءً
    الأستاذ سعد عبد الواحد رحمه الله كان صاحب قرار ولايؤمن بالروتين اذا رأى مصلحة للناس ولا يتردد في تنفيذها ولوكانت ضد توجه الوزارة حيث كان التوجه لفتح أقسام علمية بنسبة عالية لمواكبة احتياجات التنمية من المهنيين ،لكنه إثر مصلحة الطلاب.
أكثر

جديد الأخبار

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم أمس الجمعة أن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تهدد أمن الملاحة البحرية. وأعلن أنه تمكن من اكتشاف وتدمير..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:40 صباحاً السبت 13 ربيع الثاني 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة