• ×
الأحد 10 صفر 1442 | 1442-02-09

ذكريات المولد والحارة عام ١٣٨٨ هجري

ذكريات المولد والحارة  عام ١٣٨٨ هجري

جدي سنوسي ابوالجدائل وابناؤه معاذ ومعاويه واللي يقف في الخلف صالح ابوالجدائل من ابناء العمومة


ذكريات المولد والحارة
جدة عام ١٣٨٨ هجري


اعداد. زكيه القرشي
الراوي. خالد صلاح ابوالجدائل


اتحدث عن بعض ذكرياتي عندما كنت صغيرا فانا من مواليد محرم ١٣٨٢ هجري في حي العمارية الذي سمي باسم التاجر الشيخ علي ناصر العماري وكان بيت الوالد في حارة المظلوم بجوار بيت صابر وكذلك عزلة الوالد رحمه للبهائم قريبة من البيت
لماذا اشترى والدي بيتا في المظلوم؟
السبب الرئيسي هو ان جدتي ام امي فاطمة محمد عبد الرحمن سندي كان بيتها في نفس الشارع وهو خلف رباط الديب وبيت اللنجاوي رحمها الله
كانت امرأة طيبة القلب وكان والدي يحبها كثيرا كنا نزورها كل يوم جمعة في بيتها في المظلوم توفيت قبل دخولي المدرسة حيث انتقلت للسكن في حي العمارية واشترى بيتها العم محمد حسن بن حسن حبيب الشهير بالريس الذي قام بترميمه وصيانة بعض اجزاءه
نحن من اهل حارة اليمن فعائلة ابوالجدائل من عوائل حارة اليمن القديمة ويوجد لدينا وقف لجد العائلة شحاته محمد ابوالجدائل الحباب الحسيني أصبح مجمع تجاري منذ سنوات
الجيران
أقربهم لنا ال عطية ابناء الشيخ المأذون صالح عطية واخاه المدرس المأذون عبد القادر عطية رحمهما الله كان الشيخ صالح قريبا جدا من والدي رحمهم الله جميعا وصديقا حميما وكانوا يوميا يجتمعون وكان الشيخ صالح صاحب فكاهة ومرح ويحمل في يده عكازا يستند اليه فهو أكبر من والدي دائما في جيبه حلويات يوزعها علينا ومن يقابله
اتذكر الجيران كيف يتبادلون بعض وجبات الطعام فيما بينهم وخصوصا في شهر رمضان
مدرسة الفلاح
درس فيها جدي سنوسي ابوالجدائل، ووالدي ودرست فيها وجميع اخواني وبعض ابناء العمومة مثل عبد اللطيف وقصي ومناف ابناء حسين ابوالجدائل وعبد الرحمن حامد ابوالجدائل
كان مدير المدرسة في ذلك الوقت الاستاذ سالم اشرم رجل له قدره ومكانته بين اهالي جدة والمدرسين والطلبة وكان وكيل المدرسة الاستاذ علي باعشن
وأول مدرس كان لي في الصف الأول ابتدائي عبد الله عامودي رحمه كان شديدا في تعامله عندما دخلت المدرسة اول يوم مع والدي وتركني وراح بكيت كثيرا فلم اعهد ان يتركني ويذهب الى اي مكان وكان ذلك اليوم عصيبا.
والدي وفسحة المدرسة
كان والدي حنونا كثيرا علينا يأتي في فسحة المدرسة يجلس معنا ويشتري لنا البارد ويكون الساندويش معد عادة على يد والدتي رحمها الله التي كانت حريصة على عدم شراء شيء من المدرسة وخصوصا ساندويشات التونا لأنها سمعت ان طفلا اكل ومات والله اعلم كذلك كانت تذكرنا دوما بعدم اخذ اي شيء من أحد
كان الوالد رحمه الله يساهم مساهمة فاعلة في الرحلات المدرسية رغم عدم ذهابنا ضمن الطلبة المشاركين
اتذكر عم احمد صابر رحمه وهو جالس عند باب المدرسة ومعه بعض الأشياء التي يبيعها للطلبة عند الخروج للمدرسة
ومن مدرسي الفلاح الجدادوة
محمد سيد احمد سرحان، عبد القادر عطية، يحي دشاش، ولا ننسى الاستاذ شابورة وتحضيره للطلبة
كنت اخرج في الصباح مع والدي للمدرسة مرورا بالقصر الاخضر الذي يعود للشيخ علي ناصر العماري ونزل فيه الملك عبد العزيز رحمه ومربعة احمد عارف التي تطل على المنطقة قبل شراءها من الشيخ العماري بجوار شركة مازدا والاسواق وكان سور الفلاح من ناحية الشرق به مطاحن الحبوب ودكان به رجل عجوز يبيع بعض الحيوانات المحنطة
اسواق جدة-باب مكة
اتذكر والدي رحمه عندما كان ينزل سوق باب مكة لشراء مستلزمات البيت من خضروات وفواكه ولحوم ويعبئ (يعرم) زنبيل الحامل وكان لا يتجاوز المبلغ الثلاثون الريال او اقل
كانت عربيات الكرو تجوب سوق باب مكة في ذلك الوقت وغيرها لنقل البضائع. ولوازم البناء وكانت قلة من الدبابات ام ثلاث عجلات نراها
كنت اشاهد البدو ومعهم قراب السمن يحضرونها لبيعها وبعضهم يدخنون باستخدام البايب وهم لابسين ثياب المحاريث وتجد ابناء جدة في اسواقها وتدخل، وكان عليان يبيع الدجاج والبيض البلدي ومطر حمزة الجزار والطائفي
سوق البدو
يعرض فيه مستلزمات البدو من اقمشة وغيرها ونحن نتجه الى سوق الجامع نجد النحاسين الذين يهتمون بتنظيف وتلميع الاواني النحاسية منها جرار الفول وبعض محلات الحجامة اما سوق العلوي فهو عامر بالخيرات ومحلات العطارة وبيع الحزم الجلدية التي كانت تسمى (كمر) والمدس (الاحذية الجلدية المصنوعة محليا)
مركاز ابناء الريس وبرحة نصيف
ونتجه الى برحة نصيف لنجد مركاز ابناء الريس كما يقال لهم وهما الاخوين العمين محمد حبيب ومحمد حسن حبيب اصدقاء الوالد رحمهم الله جميعا نجلس عندهم في المركاز وخصوصا في فترة العصر ويمر عم عيد ببليلته المميزة بطعمها اللذيذ والقثة المخللة والشيخ محمد نصيف جالسا في مجلسه على دكة بيتهم رحمه الله
واتذكر ال باعامر كانوا ساكنين في نفس المنطقة وال هداية اخوان ابناء حبيب وهما السيد هاشم والسيد احمد هداية رحمهم الله
وكنا نمر على المقلى بعد انتهاء جلست الوالد ونشتري بعض النقل (المكسرات)
ونمر الى سوق شارع قابل لأتذكر محلات السيد علي محسن والشيخ يوسف سمكري وبائعي الازارير والملابس والاقمشة الفاخرة وكان سوق قابل والاسواق المحيطة به يرتادها اهالي جدة ليشتروا احتياجاتهم وخصوصا في المناسبات
ولا ننسى محل صالح سعيد ابوالجدائل للعصائر والصرافين الذين يبيعون العملات وعند الاذان يضعون الستارة ويذهبون للصلاة دون الخوف على ما لديهم من عملات وهذا حال كل المحلات
ولا ننسى سوق الندى او النداء ومحل منير داغستاني للخياطة ومحلات العطار لبيع الغتر والبشاوري محل بيع النظارات ومحلات بيع السمك
وإذا ذهبنا الى سوق الخاسكية نجد امامنا محلات يوسف عبيد وصدقه دوكي سندي لبيع العمائم والقماش اللاس الذي كان مكتوب عليه لبس الملوك والامراء ومحل عمر يعقوب سندي ومكتب السيد عبد الله شربتلي والادوات المنزلية
بائعي التمور والفحم وسوق الحمام والعيدروس
ونعود ادراجنا الى حارة اليمن فنجد جهة الجنوب من سوق باب مكة بائعي التمور والفحم والحبوب ونتجه الى مسجد البقسماطي لنجد سوق الحمام
وفي شارع العيدروس كانت توجد حلقة لبيع الأغنام، كنت أحب الحيوانات بمختلف انواعها وخصوصا الحمام الذي استمريت في تربيته سنوات عديدة
ومن بائعي الحليب البقري والقشطة في شارع العيدروس يوسف غانم وصادق باجو ونمر بمركاز الشيخ محمد طه غيث تحت منزل ال غيث
البنط (الميناء)
كنت اذهب مع والدي الى البنط (الميناء) قبل دخولي للمدرسة ونمر في طريقنا الى البرج الذي بناه المعلم الجداوي جمعة جمل الذي يعرف غرم العدو وثلاجة الشربتلي ومدينة حجاج البحر
كان يعمل بالميناء العديد من اهالي جدة في اعمال عدة وكانت توجد غرفة من الخشب يجتمعوا فيها وفي وسطها بكرة من الخشب تستخدم كطاولة
كان والدي رحمه يملك سيارات لنقل البضائع الى مخازن ومستودعات التجار وكان يتركني احيانا مع الشيخ محمد حسن عشماوي والد اللاعب ابراهيم المشهور بالكلجه رحمهم الله
صينية الفرن
اتذكر الوالدة تعد صينية السمك بالفرن ويذهب بها أحد اخوتي الى الفرن لخبزها حتى تنضج ويعود بها
البخشة ويوم الجمعة
كانت المنطقة التي امام فندق بلس والقشلة بها حديقة جميلة في ذلك الوقت تسمى (البخشة) كنا بعض ايام الجمع نذهب اليها للنزهة مثلها مثل الحدائق الجميلة التي كانت في شارع مطار جدة القديم
بيت جدي سنوسي ابوالجدائل في الكندرة
كنا نذهب لزيارة جدي وجدتي في حي الكندرة ونمر بمصمك بن لادن وصهريج نوري ابوزنادة وإذا جاء المساء كنا نشاهد القنافد في تلك المنطقة بين مصمك بن لادن والارض التي تعرف بالضفاري وبيت ابناء سعيد ابوالجدائل وصدقة ابوالجدائل وبيت غنيم
ونجد جدي رحمه الله جالس في مركازه في دكان اللبن وحلة الحليب والعامل يقوم ببيع الحليب والقشطة واللبن الذي أصبحنا نفتقده في هذا الوقت
لقاء جدي مع اخوانه
كان هناك لقاء شبه يومي بين جدي سنوسي واخوانه اسعد وحامد وحسين كان والدي يحضر بعض هذه اللقاءات وكنت احضر معه في بيت عم الوالد حامد حسن ابوالجدائل وهنا تقف بي الذكريات


image
بواسطة :
 0  0  7111
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

افتتح القنصل العام لجمهورية لبنان بجدة – السيد/ وليد منقاره وبحضور عدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووجهاء واعيان محافظة جدة ورجال الصحافة والإعلام..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:35 صباحاً الأحد 10 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة