• ×
الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 | 1442-04-17

ألغام الحوثيين.. أزمة إنسانية متفاقمة و"التحالف" طوق النجاة

ألغام الحوثيين.. أزمة إنسانية متفاقمة و"التحالف" طوق النجاة
فريق التحرير "ألغام الحوثيين، سبب آخر لشقاء اليمنيين"، تحت هذا العنوان، نشرت وكالة "رويترز"، تحقيقًا تحدثت فيه عن الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون نتيجة الألغام العشوائية التي خلفتها الميليشيات الحوثية وراءهم، فيما تمتلئ ممرات المستشفى في مدينة المخا الواقعة على مسافة غير بعيدة شمالي مضيق باب المندب، بالضحايا.

ويقول ياسر ياسين وهو تاجر ثلاثيني، إنه بينما كان يقود سيارته على طريق على الساحل اليمني المتعرج على البحر الأحمر، طارت السيارة التويوتا هايلوكس في الهواء بفعل انفجار، وعندما استعاد وعيه أدرك أنه لا يستطيع تحريك ساقه اليمنى أو يرى بعينه اليمنى.

كانت سيارة ياسين داست على واحد من آلاف الألغام المضادة للدبابات التي خلفها المقاتلون الحوثيون وراءهم قبل ثلاثة أشهر، عندما انسحبوا من منطقة ميناء الخوخة وتركوه للقوات اليمنية الجنوبية.

لم يكن شفاؤه سهلا رغم المساعدة التي قدمها له التحالف العربي، بحسب ياسين، الذي يستند على عكازه أثناء زيارة لمستشفى المخا لمتابعة حالته بعد الانفجار الذي وقع في فبراير الماضي، قائلًا، "أخذوني (التحالف) إلى عدن وهناك عالجوا ساقي لكن حصلت مشكلة في الأجزاء المعدنية وأصيبت ساقي بعدوى".

وشق الأطباء ومعاونوهم طريقهم بين رجال مسلحين لتقديم الإسعافات الأولية للمرضى المصابين في انفجار ألغام والمصابين بالشظايا وفي انفجار قذائف المورتر.

وقالت رشيدة ابنة الثلاثة عشر ربيعا والتي تم تركيب ساق صناعية لها "كنت أسير مع أخي ودست على لغم وانفجر".

وقال والدها إنها لم تذهب قط إلى المدرسة؛ لأن أقرب مدرسة من قريتهم في محافظة تعز تقع على مسافة 30 كيلومترا وأغلقت بعد اجتياح الميليشيات الحوثية، تعز.

وقال سكان وعاملون في القطاع الطبي في المخا وقرى قريبة منها إن الألغام تسببت في خسائر بشرية أكبر من خسائر الاشتباكات في المنطقة التي شهدت إخراج الحوثيين من بعض المناطق الساحلية على البحر الأحمر منذ 2016.

وأضافوا أن المتفجرات مدفونة عشوائيًا في مختلف أنحاء المنطقة بما فيها مناطق سكنية وملاعب وتحت الأشجار حيث اعتاد اليمنيون الجلوس لمضغ القات.

ولم يتضح عدد من فقدوا حياتهم بسبب تلك الأسلحة، غير أن طبيبين ومسؤولا حكوميا قالوا إن العشرات ماتوا في مناطق المخا والخوخة الساحلية منذ أن بدأت قوات الحوثيين انسحابها في أوائل 2017.

وقالت القوات اليمنية إنها تزيل ما بين 250 و300 لغم أرضي كل أسبوع في المنطقة الغربية، مؤكدة أنه تم التخلص من أكثر من 40 ألف لغم منذ أن سيطرت قوات التحالف العربي على ساحل البحر الأحمر في سلسلة من المعارك بدأت في 2016.

وقال خبير في المتفجرات بالقوات المسلحة الإماراتية طلب عدم ذكر اسمه: "لديهم أيضا ألغام أرضية روسية الصنع أخذوها من مخازن الحكومة عندما اجتاحوا العاصمة صنعاء".

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" العام الماضي، الميليشيات الحوثية، إلى التوقف عن استخدام الألغام الأرضية واحترام معاهدة أوتاوا الموقعة عام 1997 والتي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1999. ووقع اليمن على المعاهدة عام 1998.

وقال غسان مسعودي مدير مستشفى المخا: "أغلب الضحايا الذين نجوا فقدوا ساقا أو الاثنتين، وأصبح الكثيرون معوقين وغير قادرين على القيام بأي عمل بدني"، مؤكدًا أن "الجناح العسكري في المستشفى يعالج أيضا ضحايا الألغام من المدنيين".

ويحظى هذا الجناح من المستشفى بأكبر قدر من الاهتمام من الحكومة المعترف بها دوليا ومن التحالف الذي تقوده السعودية إذ يقدم العلاج لمقاتلين من جبهات في منطقة الجراحي- التي تبعد نحو 90 كيلومترا- حيث تواجه المقاومة الجنوبية وحلفاؤها من السودان العضو في التحالف قصفا مكثفا من الجانب الحوثي.



بواسطة : أماني
 0  0  2112
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

ضبطت القوات الخاصة للأمن البيئي 54 طناً من الحطب المحلي المعد للبيع منها حمولة 3 مركبات، والبقية في أرض خارج نطاق العمران، محاطة بحاجز ترابي جنوب..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:17 مساءً الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة