• ×
الخميس 12 ربيع الأول 1442 | 1442-03-09

ظلال الجبال

ظلال الجبال

ظلال الجبال
الجزء الثاني
اعداد. زكيه القرشي
الراوي. ردة الحارثي

توقفنا فيما سبق عندما اجهشت بالبكاء وتراءت لي صورة ذلك الشيخ الذي أفنى حياته من أجل أن يراني في عمر النضج والمسؤولية ويفاخر بي بين اقراني في قريتي ويعتمد علي في كل ما كان يرسم له.
لكن ذلك الطفل الصغير عندما يحدق بنظراته في تفكير عميق وهو ممسكا بعصى قد التقطها في طريقه عند عودته من رعي الغنم وجالس يرسم بها على الأرض وكأنه يرسم لنفسه خارطة الطريق لمستقبل قد يراه قريبا.
وسرعان ما يستفيق على صوته امه وهي تطلب منه مساعدتها في حلب احدى الشياه ممسكة بطاسة تسمى (المدهونة) والتي مرسوم عليها شبيه بالمثلثات وهي عادة ما تستخدم للحليب واللبن.
ولازال ذلك المنظر في عيني عندما كنت ممسكا الشاة لأمي لحلبها وكانت امي على وشك الانتهاء من الحلب لكنني كنت قد سرحت بتفكيري الصغير في مستقبلي وكأني قد كبرت وسكنت قصر كبيرا فيه من الأشجار والحدائق الغناء وشلالات المياه وصوت العصافير وكأنها تتجاذب أطراف الحديث بينها محلقة بين تلك الحدائق والأشجار الباسقات وخدم وحشم في ذلك القصر الذي يعج بكل انواع الترف.
وكأني على موعد بقدوم امي لزيارتي أنظر اليها وهي قادمة الي وانا واقف على بوابة القصر الداخلية في استقبالها وهي مبتسمة فرحة مبتهجة لابنها بهذا القصر المشيد.
فأسرعت إليها لأقبل قدميها واثناء انثنائي على قدميها لم استفيق الا على صفعت قوية من امي لإطاحتي بطاسة الحليب التي كانت قد ملئتها بعد أن كادت أن تفرغ من الحلب. الا انني اضعت جهد امي
كل هذا المشهد وانا لم اعلم انني كنت المتسبب في كل ذلك.
ثم أمرتني ان امسك لها بشاة اخرى كي تحلبها وتوعدتني ان اضعت الحليب مرة أخرى لأبيتك مع الغنم ........
فخفت من تهديدها واحضرت لها شاة أخري وامسكتها حتى وانتهت امي من حلبها بتركيز حتى لا اعاقب من امي.
واصطحبتن امي بعد أن أظلم الليل الي المنزل الذي لم يبعد عن حظيرة الأغنام وبعد أن تناولنا العشاء الذي قامت امي بإعداده من قرصان البر والحليب الذي حلبته من الشاة. وهو ما يعرف ب (فتة حليب)

بعد ان فرغنا من العشاء خلدت الي النوم على طراحة ولحاف يكاد يكون مهترئ استغرقت في نوم عميق بعد تعب نهار طويل مليء بالعمل لكن تهديد امي عندما اطحت بطاسة الحليب شغل فكري وكأن تهديدها قد نفذته فبينما انا نائم مع الغنم في ذلك الظلام الدامس حتى تراء لي ذلك الجسم الغريب الذي بدأ يقترب مني واسمع له هرير وانا اصيح حتى كاد قلبي يتوقف عن الحياة لعل أحد يسمع صياحي كي ينقذني من تلك الهامة المرعبة.
التي لم اميز ماهي....... وقد توقف دمي في عروقي كلما أحسست بنفس تلك الهامة ولعابها المتطاير من فمها في وجهي........
وللحديث بقية.
بواسطة :
 0  0  2156
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تصوير:فهد الكريمي مع بداية العد التنازلي لانطلاقة مهرجان تمور العلا عصر الجمعة الثاني من شهر أكتوبر الموافق 15 من شهر صفر بموقع الفرسان..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الخميس 12 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة