• ×
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 | 1441-03-14

أبو طلحة الليبي وعبدالحكيم بلحاج..علاقة عنوانها الإرهاب

أبو طلحة الليبي وعبدالحكيم بلحاج..علاقة عنوانها الإرهاب
فريق التحرير أمضى المدعو عبدالمنعم الحسناوي الملقب بـ"أبو طلحة الليبي"، الذي قتله الجيش الليبي يوم الجمعة الماضي في عملية عسكرية بمنطقة الجنوب، وقتاً طويلاً مع زعماء تنظيم القاعدة في تسعينات القرن الماضي. وعندما عاد إلى ليبيا، قاد تمرداً فاشلاً للإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي وإقامة دولة إسلامية، فانتهت خطته داخل السجن، لكنّه لم يكن وحيداً، فقد اشترك في كل هذا مع رفيق دربه زعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج.

وبعد الإفراج عنهما من السجن، أصبح عبدالحكيم بلحاج سياسياً بارزاً في ليبيا ومسؤولاً عن حفظ النظام والأمن في العاصمة طرابلس، أما أبو طلحة الليبي فعاد إلى ساحات القتال والجهاد وذهب إلى سوريا، حيث شارك في تأسيس "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم القاعدة، ثم عاد إلى ليبيا عام 2104، حيث أصبح أحد أبرز القيادات الإرهابية في الجنوب، وتحصل على دعم كبير من المؤتمر الوطني العام وتحديداً لجنة الدفاع والأمن القومي التي ترأسها القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة عبدالوهاب القايد شقيق أبو يحيى الليبي، أبرز مساعدي أسامة بن لادن، وصديق عبدالحكيم بلحاج.image
ولكن هذه الحيلة التي اتبعها بلحاج ومحاولته لعب دور سياسي ومدني مغشوش بعد سنوات من انخراطه في المعسكرات الجهادية، لم تنطلِ كثيراً على الليبيين الذين لم ينسوا أبداً أنه قاتل جنباً إلى جنب مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما لم تُنزع عنه صفة الإرهابي وأمير الحرب، خاصة أن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعة الليبية المقاتلة في ليبيا مازالت مستمرة، والدور الذي يلعبه بلحاج في ذلك مازال قائماً.

ويقول الناشط السياسي والحقوقي سراج الدين التاورغي في هذا السياق، إنه على الرغم من أن بلحاج نزع بدلته العسكرية وتخلّى عن السلاح، لينخرط في السياسة، لكن "تحركاته في ليبيا تثبت أنّه لم يتخل عن نشأته المتطرفة وعلاقاته القديمة مع قيادات تنظيم القاعدة"، مضيفاً أن "اتجاهه إلى السياسة وتأسيس حزب هو غطاء مدني سياسي يمارس من خلاله أنشطته في دعم الجماعات المتشددة بكل حرية"، لافتاً إلى أن "الاستراتيجية التي اتبعتها القيادات الإرهابية والمتشددة بعد إسقاط نظام معمر القذافي تقوم على توزيع الأدوار، حيث استغلت الانفلات الأمني والانقسام السياسي واتجه بعضها إلى ساحات القتال، بينما انخرط آخرون في الأنشطة الاقتصادية والعمل السياسي، وقامت بالسيطرة على بعض أجهزة الدولة على غرار بلحاج"
وأضاف التاورغي أن "علاقة بلحاج بأبو طلحة الليبي والقيادات التي معه، استمرت لكن من خلف الستار، حيث سعى إلى دعمه مجموعته مادياً ولوجستياً عن طريق القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة عبدالوهاب القايد".

واتهم الجيش الليبي سابقا عبدالوهاب القايد بالإشراف على دعم تنظيم القاعدة في ليبيا وفي مالي، وقال إنه يمتلك أدلة تثبت إشراف القايد شخصياً على تمرير الأموال والأسلحة والسيارات من ليبيا إلى مالي، كما اتهم الجيش عبدالحكيم بلحاج بتشكيل تنظيم يسمى "لواء الأمة" وتدريبه وتجهيزه بالسلاح والعتاد ونقله إلى سوريا.. عن طريق تركيا.
image
وهذا السجل الإرهابي الحافل لبلحاج، الذي تحوّل في ظرف وجيز من شخصية إرهابية مطلوبة دولياً إلى صاحب سلطة مالية وسياسية في ليبيا، صار مبعث خوف وقلق داخلي وخارجي، فمشاركة إرهابي في رسم المشهد السياسي والأمني لليبيا، واقع لا يجعل كثيرا من الليبيين متفائلين بشأن مستقبل بلدهم.

"وجوده في الساحة يشكل تهديداً كبيراً ويمنح فرصاً أكبر للجماعات المتشددة للتمرس في السلطة"، هكذا ينظر المحلل السياسي كمال الشريف إلى الدور الذي يقوم به بلحاج في ليبيا، مضيفاً أنه وجماعته من الميليشيات المتطرفة التي تتبعه "يمثلون العقل المفكر للإرهاب في ليبيا".

وأضاف الشريف قائلاً "حتى وإن سوق لنفسه بأنه شخصية سياسية مدنية، ماضيه الجهادي والديني يطارده، وعلاقاته الداخلية بالجماعات الإرهابية والخارجية بالقوى الداعمة للفوضى والإرهاب، تستهدف مسار الانتقال السياسي في ليبيا في اتجاه بقاء الأوضاع على حالها".

واستحضر الشريف دليلاً حديثاً، يثبت أن بلحاج مازال على علاقة مع رفاقه السابقين في الجماعة الليبية المقاتلة، يقومون جميعاً بدعم الإرهاب ونشره، وهي حادثة هجوم مانشستر التي أودت بحياة 22 شخصاً، عندما كشفت التحقيقات أن منفذّها سلمان العبيدي في التحقيقات، أصبح متطرفاً على يد أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة التي يتزعمها بلحاج، وأن الأفكار والأيديولوجيات التي تبعها، كانت المرجع له في تنفيذه العملية الإرهابية.
بواسطة :
 0  0  414
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

صدرت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ممثلةً في الإدارة العامة للتحاليل والتوقعات، بياناً جديداً اليوم، حول حالة التقلبات؛ متوقعةً استمرار تأثر..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها