• ×
الخميس 24 ربيع الأول 1441 | 1441-03-23

المجرفه

المجرفه
 
اعداد زكية القرشي
ردة بن سعيد الحارثي




ماذا يتبادر إلى ذهنك ايه القارئ عن هذه الكلمة ( المجرفة) !!
وخاصة من جيل الشباب الحاضر الذين لا يعرفون معنى الكلمة وعلى ماذا تدل!! والا فيه شريحه كبرى يعرفون هذه الكلمة وماذا تعني حيث قد استخدموها اما هم او امهاتهم في سالف الزمن القديم عندما كانت المرأة البدوية هي من تقوم بعمل الخبز وصنعه على شكل أقراص ثم تضعها على المجرفه والتي هي عبارة عن قطعه من الحديد السميك الذي يحتفظ بالحرارة وهي تاخذ الشكل الدائري المرتبط بقطعة حديدة أخري طويلة حتى يتسنى للمرأة الإمساك بها بعيد عن حرارة النار وتقليب القرص الذي يوضع على المجرفه بكل الاتجاهات للتأكد من نضج القرص ثم يتبع هذه المجرفة أيضا قطعة حديدية تسمي ( المقرشة) وهي مسطحة الرأس من الأمام حتى يتم من خلالها استخراج القرص من على المجرفه ،
كل ذلك كانت امهاتنا رحم الله ممن انتقلن إلى رحمة الله ومن لازلن على قيد الحياة اطال الله أعمارهن ، هن من يقمن بعمل هذه الوجبة التي لايكاد كل بيت ان يخلو منها
لكونها الوجبه الرئيسة في كل بيت ،
وهناك (المشب) كما يطلق عليه البعض أو _المثبى _ وهو ما ياخذ الشكل الدائري او المربع الذي يوضع فيه الخطب،
وايضا هناك الطبق الذي توضع فيه القرصان يغطى بقطعة قماش حتى يحتفظ بحرارته ويقدم على براد من الشاي، تلك الوجبه التي تتساوى فيها السواد الأعظم من البيوت في القرى الهجر على حد سواء وهذا مما اضفى إلى صفاء النفوس وراحتها في عدم وجود فوارق معيشية بين بيوت القرية اذا لايوجد فيه مكابرة او تعالي على بعض في التباهي بالمأكل والمشرب ولو ان في ذلك الوقت متوفر خدمة التقنية الحالية ما يعرف بالسناب لما وجدنا شي يستحق التصوير او التباهي به لكسر النفوس كما هو الحاصل اليوم في عصر التقنية وما تتناقله الأيادي في تصوير كل شاردة وواردة من أجل المباهاه يسعدون في ضنهم بتلك اللقطات لكنها تضيق انفسهم بالاشباع الذي وصل لحد الابتذال في كل ما تتناقله متصفحات السناب
ابطلوا النعم بالتفاخر والنهم
، فياهل ترى لو أن إحداهن تحضر الخبز او العجين وفرده على المجرفة وهي بين لهيب النار ورمادها المتطاير فشتان ما بين ذلك التصوير و كوب من النسكافية او الكابتشينو يحتل صدارة السناب ،
ربطناكم بعصرخلت منه أدوات التقنية واكسسوارات المطابخ الحديثة والافران الآلية بعصرقديم كان له طابع خاص في النفوس رغم بساطته وقلة امكانياته بسطت السعادة اجنحتها على تلك الأيام فتعاظمت النفوس فذابت فروقات الماديات والفلوس وللحديث بقية حتى نسترعي انتباهكم فيما سنورده لكم في السلسلة القادمة وإلى لقاء.


بواسطة :
 0  0  1138
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أبدى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأربعاء، أمله في أن يفتح اتفاق الرياض أمام محادثات أوسع في اليمن. وقال في خطابه السنوي..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة