• ×
الأحد 20 ربيع الأول 1441 | 1441-03-19

زواج من فضة

زواج من فضة
 

ردة بن سعيد الحارثي





لازلنا في تواصل معكم أعزائي القراء في سلسلة قصصية من وحي الزمن الجميل الماضي الحاضر في نفوسنا ونشتاق له كلما مررنا بذاكرتنا على عتبات ذلك الزمن وكأننا نعيش تلك الأيام الجميلة التي تحمل معها اجمل الذكريات في نفوسنا حبا واشتياقا لها رغم ما ننعم به الان في وقتنا الحالي من نعم تترا وسعة في المال والمكان الا ان الذكريات تحلق بنا في سماء ذلك الزمان الجميل.
وهنا اليوم نسرد لكم عن عادات وتقاليد الزواج قديما.
فالزواج بطبيعة الحال سنة سنها الله في خلقة للتكاثر والحفاظ على النسل فكان اختيار العريس لعروسته اما انه قد شافها بحكم تقارب البيوت او المزارع او الرعي او عن طريق السماع عن العروسة في جمالها وشطارتها في الإلمام بكل نواحي الحياة الزوجية بحكم الخبرة المكتسبة من الأمهات اللاتي يعتبرن من كبريات مراكز التدريب المهارية في التكيف والتعايش مع ظروف الحياة الزوجية مهما كانت الظروف، وبالتالي هذا مما يحدا بالزوج الظفر بتلك الزوجه المتمكنه في شتى نواحي الحياة ، فيتم التقدم لها بالطرق التقليدية عن طريق والد العريس وفي الغالب كان يتم القبول الفوري معتمدين على المعرفة السابقة بهذا العريس الذي ليس بالغريب عليهم فهو ابن قريتهم ويعرفون عنه كل شي ، ثم يتم التراضي على المهر وهو عبارة عن دراهم معدودة وان كانت قليلة في ذلك الوقت بالنسبة لنا الا انها كانت تعني لهم الشي الكثير يتم من خلال هذا المهر شراء متطالبات بيت الزوجية الضرورية من طراحه ولحاف واواني منزلية بسيطة جدا ليس فيها ذلك التكاليف الا ان معظم المهر كان يصرف على الحلي الذي تتزين به العروسة وهو عبارة عن قلادة من الفضة وحزام واساور أيضا تسمى بالحجون وخواتم اضافة الى ثوب او مايعرف الان بفستان العروس وهو عبارة عن ثوب يتم خياطته من الحرير على قماش من اللون الاسود يعمل عليه نقوش وزخارف من قبل نساء احترفن هذه المهنة بكل اقتدار سبقن عصرهن في التميز بهذه المهنه التي نحنا الان في عصرنا خصص لها معاهد يتم التدريب على فن الخياطة والرسم على القماش، لكن فطنة المرأة البدوية أصبح فنها الان يدرس وتعرض اعمالها الفنية إلى الان عبر المتاحف المهرجانات الثراتية،
ونعود بكم إلى طريقة الزواج في القرية حيث يختلف بين قرية واخرى في اشياء بسيطة لكن الغالب هو تتجمع النساء في بيت العروس قبل الزواج بأسبوع وذلك من أجل إعداد مراسم ليلة الفرح وخروجها إلى بيت زوجها حيث يقمن بعمل الحناء والنقوش على الأيادي والأرجل مع تسريح الشعر وتطييبه ببعض الأعشاب العطرية مثل نبات البعثران او الريحان وذلك من أجل أن يعطي الشعر رائحة زكية اضافة الى بعض العطور ان وجدت وقلما توجد في ذلك الوقت ، ثم بعد تجهيز العروس واعطائها النصائح من قبل خبيرات ممن سبقنها في الزواج من واجبات الزوجه والظهور بمظهر اللباقة واللياقة عند انتقالها إلى بيت زوجها حتى تكون محطة إعجاب نظر أهل الزوج ويفتخر بها زوجها، ثم تأتي ليلة الزواج وهي الليلة الأخيرة لهذه العروسة تفارق بعد هذه الليلة صديقاتها من اهل قريتها خاصة اذا كانت سكنها خارج قريتها وتكون سهرة العرس غير طويلة حتى يتم الإستعداد في اليوم التالي معاودة زيارة بيت العروسة من الصباح حيث غالبا ما يكون مغادرة العروس بعد الظهر يتم توديعها ومصاحبت العروس قليل من قريباتها مثل والدتها وأخواتها المتزوجات حتى إيصالها لبيتها الجديد والجلوس معها لمدة أسبوع حتى يتم تاقلمها مع الحياة الجديدة عليها عقب ذلك يتم مغادرة قريباتها لبيت العروس بعد مضي الاسبوع تاركينها لتتحمل المسؤولية بمفردها والتدرب على معترك الحياة في بداية رسالة تحملتها هذه الفتاة لحياة زوجية مقبلة تكون لها ذكرى في قادم الأيام تسرد تفاصيلها على أبنائها واحفادها مثلما نحن الان بصدده في سرد ما توفر لنا من ماضي رسمت احداثة في رجال ونساء كانوا فخر لنا او من بقي منهم حيا لبيوتنا ضياء حق لأبنائنا وبناتنا بهم الاقتداء وإلى اللقاء




بواسطة :
 0  0  1567
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامي..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها