• ×
السبت 10 ربيع الثاني 1441 | 1441-04-09

قيادية سريانية: أردوغان يريد تكرار مجازر أسلافه بتل تمر

قيادية سريانية: أردوغان يريد تكرار مجازر أسلافه بتل تمر
صحيفة نشر - متعب بن خالد بعد هجوم الجيش التركي برفقة الفصائل السورية المسلحة الموالية له ممنْ يسمى "الجيش الوطني السوري" على بلدة تل تمر وقراها التي تمتاز بخصوصية تنوع تتمثل بوجود سرياني آشوري ومسيحي، حذّرت مسؤولة سريانية في حزب "الاتحاد السرياني السوري" من عواقب هذا الهجوم العسكري على البلدة الصغيرة الواقعة بريف محافظة الحسكة السورية.
وقالت إليزابيث كورية، القيادية في حزب "الاتحاد السرياني السوري" ونائبة رئاسة المجلس التنفيذي في "الإدارة الذاتية" لشمال سوريا وشرقها في مقابلة مع العربية.نت إن "الجيش التركي والقوات المتحالفة معه تقصف القرى الشرقية من مدينة رأس العين والجنوبية من بلدة تل تمر بكثافة منذ الأسبوع الماضي".
وأضافت "هذا التصعيد العسكري من خلال شنّ هجومٍ بربري على شعبنا في قرى وبلدات الخابور، أدى لموجة نزوحٍ كبيرة منها باتجاه الحسكة والقامشلي"، مشيرة إلى أن "هذه المناطق أُخليت من سكانها تقريباً، كما قتل بعض رفاقنا في المجلس العسكري السرياني". وتابعت "هناك أسرى وقعوا بيد الميليشيات المدعومة من أنقرة"، واصفة هذا الأمر بـ"المقلق والمخيف".
كما رأت أن "هذا الهجوم يعيدنا بالذاكرة إلى المجازر الكثيرة التي حصلت لشعبنا على يد العثمانيين كما في العام 1915 حين وقعت مجازر السيفو. هذه هي ذهنية العثمانيين التي يحملها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي يريد أن يكرر مثل تلك المجازر مرة أخرى بحق شعبنا لترويعهم وتهجيرهم من أرضهم كما حصل سابقاً".
إلى ذلك، اعتبرت كورية أن "هذا الهجوم يعيدنا كذلك إلى هجوم تنظيم داعش الإرهابي في العام 2015 على قرى الخابور، حيث تم سبي أفراد من أكثر من 300 عائلة من شعبنا، ودفع بعضهم فدية مالية لاسترجاعهم وإلى الآن هناك سبايا لدى التنظيم الإرهابي ولا يزال مصيرهم مجهولاً. اليوم تشن أنقرة هذا الهجوم لتقضي على منْ تبقى من شعبنا في أرضه".
وشددت القيادية السريانية على أن "هذا الهجوم يهدف لزعزعة أمن واستقرار المنطقة وتخويف المدنيين".
"أردوغان لا يتقبل الآخر"
كما اعتبرت أن "سيطرة الجيش التركي وميليشياته على بلدة تمر تعني القضاء على شعبنا ووجوده وتاريخه، وهي رسالة للعالم كله بعدم قبول المسيحيين في الشرق الأوسط. هذه رسالة واضحة من أردوغان الذي لا يتقبل الآخر المختلف ويقضي عليه".
كما قالت "اليوم تحوّلنا لأقلية نتيجة المجازر الكثيرة التي واجهت شعبنا من قبل الديكتاتوريات بعد أن كنا المكون الأساسي في تركيا وسوريا والعراق. كانت نسبتنا كبيرة في هذه الدول وتكاد تصل إلى نحو 80%، لكن سياسة القتل والتهجير الممنهج جعلت منا أقلية حتى في دستور بلادنا اليوم، لسنا مواطنين، بل أشخاص من الدرجة الثانية والثالثة أيضاً".
ومنذ أيام يحاول الجيش التركي والسوريون الذين يقاتلون إلى جانبه، السيطرة على بلدة تل تمر على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشار مراراً وتكراراً إلى أن "المنطقة الآمنة" المزمع إنشاؤها في شمال شرق سوريا، ستمتد بين مدينتي رأس العين وتل أبيض.
وتبعد تل تمر نحو 35 كيلومتراً عن مركز مدينة رأس العين التي تمكنت أنقرة من السيطرة عليها مع مدينة تل أبيض رفقة الجماعات السورية التي تدعمها منذ شنّها الهجوم العسكري على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" بالقرب من الحدود السورية ـ التركية في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتشكل هذه البلدة الصغيرة عقد مواصلات في الجزيرة السورية، وتبعد كذلك نحو 40 كيلومتراً عن مركز محافظة الحسكة، ومنها يمرُّ طريق رأس العين ـ الحسكة.
بواسطة :
 0  0  4433
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، الجمعة، إن إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها. وأضاف الجبير، خلال..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة