• ×
السبت 14 ذو الحجة 1442 | 1442-12-13
هويدا حسين احمد

أقطعوا اوصار أبناءكم قبل أن يقطعها الزمن

هويدا حسين احمد

 0  0  9503
هويدا حسين احمد


قد يكون حنان ابوينا مضاهي للدنيا ومافيها، ولكن هنالك حنان قد يكون عثرة من عثرات النجاح،
خوف الوالدين على ابنائهم من الدنيا قد يفشلهم ويحبط من عزيمتهم ،

ومع بداية الخطوات الأولى للطفل والأباء يرسمون خارطة حياة ذلك الطفل، فتختار الأم ماتحبه، تلبسه ماتراه جميل تأكله ماتحسه مفيداً له في سن النمو وتمنعه خوفاً من المخالطة احياناً مع الناس، ام اباه فيختار له اسمه وحياته

أحياناً تكون (اوصار أبنائنا ) ملتصقةً في بطونا حتى لو أنتزعت ، بشكل خيالي ليس له أي واقع....

وترتكب معظم الأمهات أخطاء كثيرة بدافع الحب المفرط لأبنائهن والخوف الزائد عليهم، مما يبث في نفوسهم حالة من الرعب والقلق من الإقدام على أي شيء فيصابون بالخوف وعدم الجرأة على مواجهة المواقف التي يتعرضون لها في المستقبل، مما يؤثر على نفسيتهم وسلوكياتهم، وعدم قدرتهم في تحمل المسؤولية

وماأن كبر يتحكم الأباء في حياتهم ايضاً بدافع الحب وذلك قد، يشعرهم بالقهر النفسي والاجتماعي عندما يقبل بالالتحاق بالكلية التي اختارها الأهل وبعد أن يتخرج ويحتك بسوق العمل يكتشف أنه غير قادر على مواجهة هذا العمل والتكيّف معه، وهو ما يجعله شخصا محبطا غير قادر على تحقيق ذاته ويتحطم مستقبله لمجرد انصياعه وراء رغبات الأهل.


إن الحياة التي نعيشها اليوم تحتاج إلى القوة والعزيمة والإصرار على في مواقف عديدة وهذا لايمكن طالما وجد الشاب منا او حتى الطفل من يدفع عنه هموم الدنيا ويختار حياته بكل تفاصيلها، ودون مبالغة هنالك من يدفع ابناءه على الفشل بإختيارة لهم كل شئ فمنهم نشأ متكاسل إتكالي
الأمهات يبالغن في خوفهن على أبنائهن إلى درجة تدفعهن إلى اتخاذ قرارات بدلاً عنهم، فضلاً عن التحكم بسير حياتهم بدوافع أبوية تدفعها الغريزة، حتى ان بعض الأمهات تجاوزن المعقول بخوفهن وحرصهن، مما أثّر في نفسيات أبنائهن وقدرتهم على اتخاذ قرارات مستقبلية سليمة، خاصة إذا تمكن خوف من الأم على أبنائها وشمل كل نواحي حياتهم الداخلية والخارجية..

اقطعوا (اوصار ) أبنائكم قبل أن يقطعها الزمن، قبل أن يقتلهم ضنك العيش ولا يستطعوا التحمل لأنكم كنت تتحملون المسؤولية والحزن والألم عنهم،
عَوّدُهم بأن الدنيا ليست مقصورة عليكم بل هنالك الكثير في الدنيا يجب بأن يُعاش ويكتشف، لا تكون سبب فشلهم في حياتهم العاطفية والعملية ،
حاولوا بأن تفصلوا حياتهم عن تحكماتكم، أن تقطعوا كل ما يثبط عزيمتهم ويصيبهم بقسوة الحياة،
فطالما لم يذوق مرارة تلك الحياة. لم يهنؤ بحلاوتها..
يكفيكم رسم خارطة لحياتهم وحياة زوجاتهم وعائلتهم. الصغيرة، يكفيكم تدخل في. (لماذا زوجك لا تهتم بك،،، ولماذا زوجِك لم يهتم بك)
راعوا لهم لتفاصيل حياتهم التي دخل عليها أناس أخرون كذلك لهم اهالي يحبونهم ويهمتوا بهم....

أقطعوا اوصارهم واربطوها بالدنيا ولا تنشغلوا عنهم حاولوا بأن تكون المسافات قريبةً ولكنها أيضاً لها حواجز فالرابط الحقيقي في القلب والروح وليس في الخوف عليهم من الدنيا...

#أخيراً
الحب والخوف والتعلق الشديد بالأبناء سبب فشلهم في الحياة وعدم القدرة في تحمل المسؤولية بل عدم القدرة على فهم أقل تفصيلة ممكن ان تجعل الواحد منهم يعيش حياةً طبيعية كباقي البشر.....
الحب هو أن. تدعي لهم أن لاتقاطعهم أن تتمنى لهم السعادة في حياتهم الذي أختاروها سواءً على الصعيد العلمي مجال أحبه وأختاره او حتى حياته الشخصية في إختيار شريكة حياته...
اعتقوا ابنائكم واتركوا الدنيا تتكفل بتعليمهم آساليب الحياة لكي ينشأ جيل متعافي وليس جيل أنثوي يخاف من ظله
بواسطة : هويدا حسين احمد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

رفع معالي النائب العام عضو هيئة كبار العلماء الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، خالص التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود،..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:35 صباحاً السبت 14 ذو الحجة 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة