• ×
الجمعة 15 ذو القعدة 1442 | 1442-11-14
طارق بورسلي

الدبلوماسية.. مدرسة التقريب بين شعوب العالم...

طارق بورسلي

 0  0  7046
طارق بورسلي
كتابة/ طارق بورسلي


للدبلوماسية الخارجية دور كبير في التقريب بين شعوب العالم خصوصا بعد أن أصبحت المحافل الدولية منصات أممية تخصص لمناقشات وقرارات التقارب الإنساني والثقافي والفكري الديني عبر تأسيس الرابطات، والدعوة الي الملتقيات والمؤتمرات التي تخص البلاد والعباد والمال.
و للحفاظ على الانجازات الدولية في الأقاليم والدول ومن خلال برنامج هيكلة الحكومات اداريا .. يفرز الكرسي الوزاري الأكثر مسئولية وحرصا في نقل الصورة الحضارية لأي بلد عبر وزيرا للخارجية والذي عليه أن يتمتع بالأخلاقيات الدبلوماسية والاعراف الدستورية، عبر التمثيل السياسي الذي يهدف الي تقريب ثقافات الشعوب فيما بينها وذلك للحد من المنازعات الدولية على الحدود البرية أو البحرية، و هو حق اصيل في التواجد السياسي للدولة المعنية ممثلة بوزير خارجيتها.
وهذا ينطبق على كل بلد في العالم لما لوزير الخارجية من دور في عكس صورة بلاده أمام المجتمع الدولي.
و بالحقيقة ليست هذه المقدمة لمقالي الا للحديث عن ضرورة التنسيق بين الدول ولا يكون الا بحنكة وسياسة وزير خارجية أي دولة.

وللأسف وليس على سبيل التحديد في هذا السياق وأخص عالمنا العربي والخليجي بدت مناحي الدبلوماسية او مدارسها في تراجع واضح بعد ماتمر به المنطقة عبر أكثر من عقد من الزمان .
أصبح عالمنا فوضى سياسية لم نعتدها في زمن مؤسسي المدارس الدبلوماسية الخارجية الفعالة والمنجزة، لمصلحة شعوب المنطقة العربية والإسلامية وخير مثال قائد الإنسانية أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح و الراحل الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية،
وهو ثالث وزير للخارجية، السعودية عمل من 1975 إلى 2015 وبعد تقاعده أصبح وزير الخارجية الأطول خدمة في العالم، كان لدوره الدبلوماسي الأثر الكبير في القضايا العربية الكبرى والخليجية ، ولن نبتعد عن واقعنا الكويتي فعن شيخ الدبلوماسيين العرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه أتحدث.. وهو الذي عمل لأكثر من أربعة عقود وزيرا للخارجية الكويتية، ليكون مدرسة تنهل من مواقفه معاني الخطاب والحوار السياسي بحنكته في الدبلوماسية وفك المنازعات، وعالرغم من صغر مساحة الكويت ألا ان الكويت أتخذت منها مركزا للعمل الإنساني، لتكون في عيون العالم.. بلد الإنسانية بل وعظم دور وزارة الخارجية الكويتية في مواقفها الواضحة حاضرا من خلال بياناتها وشجبها من أي تعد سياسي على دول مجلس التعاون وحتى على الأوطان العربية ، لثبت خارجيتنا بدورها أن الدبلوماسية خلقت للتقريب بين شعوب العالم وعكس الوجه الحضاري للشعوب العريقة وخير مثال على أن الكويت مازالت على النهج القويم من خلال وزير خارجيتها معالي الشيخ أحمد محمد ناصر الصباح ونلمس هذا بل ونعتز بالأسلوب الراقي في حين اعلان البيانات السياسية وشجب الممارسات المستحدثة لدي البعض على المدارس الدبلوماسية للخارجية العربية.
، ولذلك تستهجن الكويت ما يخالف أدبيات العمل الدبلوماسي وعليه يجب أن يعي اليوم كل من يمثل وزيرا للخارجية لبلده قبل الخوض في اي حديث على مستوى دولي خارجي او محلي من أخواننا العرب مدى التأثير على بني جلدته في بلد الاغتراب، أن هناك مصلحة بعيدة يجب أن تكون عبر التقارب بين الشعوب ليحل السلام والاستقرار وتسير عجلة التنمية في فلكها الوطني الصحيح بدون أي تهديد خارجي.
بواسطة : طارق بورسلي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:22 صباحاً الجمعة 15 ذو القعدة 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة سعودية وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام.تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، جميع الحقوق محفوظة للصحيفة