• ×
الأربعاء 26 ربيع الثاني 1443 | 1443-04-26
د/فاطمة الزهراء الأنصاري

إنما الأمم الأخلاق مابقيت

د/فاطمة الزهراء الأنصاري

 0  0  26936
د/فاطمة الزهراء الأنصاري
كتابة د/فاطمة الزهراء الأنصاري


من ينكر دور الأخلاق في تكوين الشخصية السوية والرقي بالمجتمعات الإنسانية؟؟
لقد تعلمنا وكبرنا على أن حسن الخلق من كمال الإيمان، وسوء الخلق من سمات ضعفه لدى الإنسان.
والأخلاق ليست أمراً مستحدثاً متوافقاً مع المكان، وحسنها غير مرهون بتقدم الزمان بقدر ما هو مرتبط بزيادة وعي ونضج الإنسان.
إن الأخلاق بمثابة الضابط الداخلي الذي لا يكفي لوحده ، فالناس ليسوا كلهم أسوياء يعون ما يفعلون ، لذلك تعين سن القوانين البشرية بجانب الأنظمة الشرعية واعتبارها الضابط الخارجي، ومن حساسية الأخلاق نجدها تنحط عندما يكون هناك تجاوز للقوانين الإلهية و البشرية. فحسن الخلق يستر كثيراً من السيئات، أما سوء الخلق يغطي كثيراً من الحسنات.
ووقتنا الحالي متطور مادياً في التقنية والصناعة والتكنولوجية؛ ولكن هذا لا يعني أنه كذلك في الأخلاق والقيم والانسانية.
لقد مرت المجتمعات العربية في العشر أعوام الماضية بحالة انقلاب للمعايير الأخلاقية،
أصبحنا نعاني من قلة مكارم الأخلاق كإظهار المشاعر الطيبة مع الناس من شكر وتقدير ، والمواساة والتهنئة للصغير والكبير، ونصرة الضعيف والفقير . وإذا صادفناها هللنا وكبّرنا و مجدنا فاعلها في السوشال ميديا وصورناه وشهرناه وخليناه يعتقد نفسه شاهنشاه.
أصبح العيب والغلط والحرام متغيرات وليست كما تربينا وتعلمنا أنها ثوابت راسيات. و بسبب عدم وجود قوانين وأحكام تنظم وتضبط وسائل التواصل الاجتماعي، تساوى الجاهل والعاقل.
الأخلاق لابد أن تكون معيار وهي بمثابة اختبار نتيجته النبل والارتقاء الإنساني في كل دار ، وفي حالة السقوط وعدم القدرة على النجاح فالنتيجة تؤثر على الفرد معنوياً وواقعياً ليس في ذلك خيار.
نحن اليوم أمام وقفة تأملية للذات؛ وعلينا أن نستدعي ماهية الأخلاق ومافيها من اعتبارات، وترجمة وتحقيق معانيها وفق الثوابت والأساسات. وأن نأخذ بعين الاعتبار أنه في العالم الافتراضي ضغطة الزر ستؤثر.
خلاصة القول يا جماعة.. "أكمل المؤمنين إيماناَ أحاسنهم أخلاقاً"

بواسطة : د/فاطمة الزهراء الأنصاري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:22 صباحاً الأربعاء 26 ربيع الثاني 1443.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة نشر الالكترونية © 2021