• ×
الأربعاء 12 محرم 1444 | 1444-01-09
د/فاطمة الزهراء الأنصاري

مشاعر تِشاوِر

د/فاطمة الزهراء الأنصاري

 0  0  8346
د/فاطمة الزهراء الأنصاري

كتابة د/فاطمة الزهراء الأنصاري


الله سبحانه وتعالى جعل في فطرة الانسان مشاعر مديدة، مثل الحب والبغض والفرح والحزن وغيرها من أحاسيس عديده.
ومن الطبيعي أن المشاعر الإنسانية، تفيض أحياناَ كثيرة في الاتجاه حسب الأحداث الجارية.وغالباَ ما تتشابك الأمور العاطفية مع الحالة النفسية، والمزاج، ونوع الشخصية.
والمشاعر تظهر على ملامح الإنسان، سواء كانت أفراح أو أحزان، وإذا حدث أمر مهم وانتشر يصبح حديث الجميع والخبر في كل مكان.
والملاحظ في وقتنا الحالي أن قيمة المشاعر الحقيقية قد تراجعت وحل مكانها المشاعر اللحظية، هذه التي تكون مدتها قصيرة، دقائق او أيام قليلة وسرعان ما تذهب بسهولة وحاله يسيرة.
من سنوات كانت الناس تتفاعل مع الأحداث فعندما يحصل شيء يتعلق بالوطن أو الأمة كانت الجماهير تقوم وما تقعد، تفيض فيها المشاعر وتزمجر وتهدد، ويستمر الحديث عن الحدث لأشهر طويلة وتسليط الضوء بصورة قوية، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.
أما الآن مهما كانت الأحداث مهمة، وتؤثر على الأمة. فالتعاطف معها يكون أياماَ أو ممكن يوماَ، ثم يتم نسيانه كلياً.
لذلك علينا أن نغرس في عقولنا أن المشاعر من أهم صفاتنا، ونضع كل شعور نشعر به مدته وتأثيره الحقيقي علينا وكم يجب علينا أن نهتم به حسب أهميته في حياتنا.
كذلك لابد أن يكون الانسان معتدلاَ في إظهار مشاعره السلبية وكذلك الإيجابية. فالمبالغة في الأمور ليست محمودة، والزيادة أو النقص في اي شيء يضعه في طرق مسدودة.
قال الحكماء"عش بين الناس وسطا بين المد والجزر" وهذا يعني ألا تاتي كلك ولا تغيب كلك.
مشاعرنا ليست مجرد أفكار، إنها جسيمات أثيرية تصطدم بنا أحياناَ بعشوائية، وتخترقنا أحياناً بحميمية، وتحتوينا أحياناً بشمولية..
خلاصة القول يا جماعة .. دعونا نكون مصدر إنتاج لمشاعر ذات جودة عالية، ودقة متناهية، تضيف إلى هذا الكون ألواناَ ونكهة ورائحة زكية.

بواسطة : د/فاطمة الزهراء الأنصاري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:46 صباحاً الأربعاء 12 محرم 1444.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة نشر الالكترونية © 2021